سُمع دوي صفارات الإنذار في بلدة إسرائيلية شمال قطاع غزة بعد ظهر الخميس، مما دفع المئات إلى الهروع إلى الملاجئ.

وقال الجيش إن صفارات الإنذار، التي سُمعت في كيبوتس يد مردخاي في منطقة حوف أشكلون بجنوب إسرائيل، لم تكون ناتجة عن إطلاق صاروخ.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي بشكل فوري السبب في إنطلاق صفارات الإنذار.

ولم ترد تقارير عن وقوف إصابات أو أضرار.

وقال متحدث باسم حوف أشكلون “لم يتم العثور على مواقع سقوط (صواريخ) حتى الآن ولا توجد هناك إصابات جسدية”.

توضيحية – مجموعة بالونات حارقة يتم إعدادها لإطلاقها تجاه إسرائيل، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة شرقي مخيم البريج في وسط قطاع غزة، 22 يناير، 2020. (Ail Ahmed/Flash90)

في وقت سابق من اليوم، انفجر بالون مفخخ في الهواء في سماء حوف أشكلون، دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار، بحسب ما قاله متحدث.

وجاء إنطلاق صفارات الإنذار بعد أقل من 24 ساعة من قيام مقاتلين فلسطينيين بإطلاق قذيفة هاون واحدة على الأقل على جنوب إسرائيل ليلة الأربعاء، سقطت في حقل مفتوح دون التسبب بإصابات أو أضرار، حسبما أعلن الجيش.

ردا على الهجوم، قصفت طائرات إسرائيلية عددا من المواقع في قطاع غزة، وقال الجيش إنه قام بضرب “أهداف تابعة لحماس من ضمنها موقع تصنيع أسلحة وبنى تحتية تحت الأرض”.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وأدى الهجوم إلى انطلاق صفارات الإنذار في كيبوتس كيسوفيم بمنطقة إشكول.

وقال متحدث باسم إشكول إن صوت انفجار سُمع بعد صفارات الإنذار وأنه تم العثور على موقع سقوط القذيفة في حقل مفتوح خارج الكيبوتس.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وجاء الهجوم بعد يوم من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطته لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والتي أثارت تنديدات شديدة اللهجة من القادة الفلسطينيين، من بينهم حركة “حماس” الحاكمة الفعلية للقطاع.

خلال يوم الأربعاء، هبط عدد من البالونات المفخخة التي تم إطلاقها من قطاع غزة في جنوب إسرائيل، في استمرار اتجاه هجمات البالونات المفخخة والحارقة من القطاع في الأسابيع الأخيرة، وقام خبراء متفجرات بإزالتها.

في وقت سابق من مساء الأربعاء، أعلن الجيش عن نشر قوات إضافية على حدود غزة والضفة الغربية وسط مخاوف من رد فلسطيني عنيف على خطة السلام، التي يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها منحازة لإسرائيل.

قوات إسرائيلية تتخذ موقعها خلال اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين خلال احتجاجات على خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء عند حاجز بيت إيل، بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية ، 29 يناير ، 2020. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وقال الجيش في بيان “وفقا للتقييمات المستمرة للوضع التي يجريها الجيش الإسرائيلي، تقرر تعزيز عدد القوات المقاتلة في فرقة يهودا والسامرة وفرقة غزة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ونظم الفلسطينيون احتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة الأربعاء، لكن الإقبال عليها كان محدودا نسبيا.

في الضفة الغربي، تم تنظيم تظاهرات صغيرة شارك فيها بضع مئات في منطقة غور الأردن ومحيطها وبيت لحم والخليل وقلقيلية وطولكرم وأبو ديس والبيرة ورام الله، وفقا لموقع وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

بحسب “وفا”، أصيب فلسطينيان على الأقل بنيران حية خلال الاشتباكات، وجُرح آخرون برصاص مطاطي وجراء إطلاق الغاز المسيل للدموع.

ورفض الجيش تحديد العديد الدقيق للتعزيزات التي تم إرسالها. وستأتي القوات الإضافية التي سيتم إرسالها إلى الضفة الغربية من وحدتي النخبة “ماجلان” و”إيغوز”، في حين سيتم تعزيز فرقة غزة بقوات من الكتيبة 51 بلواء “غولاني”، بحسب الجيش.

وجاء القرار بعد أن أرسل الجيش كتيبة مشاة إضافية إلى غور الأردن الثلاثاء، قبيل نشر ترامب لخطته.

يوم الثلاثاء، أصدر وزير الدفاع نفتالي بينيت تعليماته للجيش الإسرائيلي بالبقاء في حالة تأهب قصوى قبيل نشر الخطة وتحسبا لاحتمال اندلاع أحداث عنف، وكذلك لتهديدات السلطة الفلسطينية بعدم كبح أو تفريق المتظاهرين في الضفة الغربية.

وقال مكتبه “لقد أوعز الوزير للقوات بالاستعداد لسيناريو تصعيد فوري [في العنف] في ضوء عرض الخطة والهيجان في الشارع، دون تعاون مع السلطة الفلسطينية”.

وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الثاني من اليسار، وقائد فرقة ’يهودا والسامرة’، البريغادير جنرال يانيف ألألوف، وسط، وضباط عسكريين آخرين في الضفة الغربية، 28 يناير، 2020.
(Ariel Hermoni/Defense Ministry)

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليماته لقوى الأمن الفلسطينية بعدم منع المتظاهرين من مواجهة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية مع نشر الولايات المتحدة للخطة.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، قال عباس: “ينبغي علينا تجنيد جميع الشباب. ابقوا في الشوارع، سنكون في حالة طوارئ في الأيام القادمة… في انتظارنا أيام صعبة وسيكون علينا تحمل تداعيات رفض الاتفاق”.