تم تأجيل اعتراف سلوفينيا المتوقع بالدولة الفلسطينية إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة، وقد لا يحدث ذلك على الإطلاق.

في الأيام الأخيرة، تحولت القضية إلى موضوع نقاش ساخن في برلمان الدولة الواقعة في وسط أوروبا، في حين تلقى أحد المعارضين البارزين للخطوة تهديدات بالقتل.

في الأسبوع الماضي، أجلت الجمعية الوطنية في سلوفينيا التصويت على الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة لأسباب إجرائية، بعد أن تراجع عدد من النواب عن دعمهم للنقاش، الذي كان من المخطط أن يسبق التصويت.

ويبدو أن الحكومة في ليوبليانا كانت بشكل عام مع قرار الاعتراف بفلسطين، لكنها لم تتمكن من حشد الأغلبية المطلوبة في لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية وقررت ترك المسألة للحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الشهر المقبل.

وتوجهت البلاد إلى انتخابات مبكرة بعد أن أعلن رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار عن تقديم استقالته بشكل مفاجئ في منتصف شهر مارس.

وقرر رئيس لجنة الشؤون الخاريجة في البرلمان، جوزيف هورفات، في الأسبوع الماضي عدم إجراء التصويت على المسألة لأن الحكومة المنتهية ولايتها لن تقوم بصياغة موقفها بهذا الشأن.

في الأسبوع الماضي قال هورفات إنه تلقى بريدا إلكترونيا يضم تهديدات بالقتل من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين الذين اتهموه بعرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. بحسب وسائل إعلام محلية، فتحت الشرطة تحقيقا في المسألة وخلصت إلى وجود تهديد “حقيقي”.

مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية معلقة في برلمان البلاد منذ عام 2014، وكان من المفترض أن يتم طرحها للتصويت عليها في البرلمان في الأشهر الأولى من عام 2018.

بخلاف العديد من الديمقراطيات الغربية، في سلوفينيا تكون الكلمة الأخيرة في قضايا السياسة الخارجية، كالاعتراف بدول على سبيل المثال، للذراع التشريعية وليس التنفيذية.

في أعقاب اعتراف الإدارة الأمريكية في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل، سعى مشرعون من اليسار في سلوفينيا إلى الدفع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وكانت ليوبليانا صوتت لصالح مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعتبر الإعتراف الأمريكي لاغيا وباطلا ويدعو إلى تسريع عملية الاعتراف بفلسطين.

في ذلك الوقت، قال رئيس البرلمان السلوفيني ميلان بيرغليز إن اعتراف سلوفينيا بالدولة الفلسطينية “ليس موضع شك” وإنما مسألة توقيت فقط.

لكن في وقت لاحق صرح رئيس البلاد بوروت باهور بأنه سيدعم الاعتراف بفلسطين فقط “في ظروف تساهم في حل القضايا الثنائية مع إسرائيل ولكن ليس في تدهور العلاقات”. وهذه الظروف في الوقت الحالي “لم تكن موجودة”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه.

خلال الأسابيع الأخيرة، نوقشت هذه القضية بشكل محتدم في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السلوفيني. وفي حين أن بعض الساسة من اليسار تحدثوا لصالح الخطوة، ذكرت تقارير أن مسؤولين في وزارة الخارجية رأوا أن الخطوة لن تساهم في تعزيز القضية الفلسطينية وقد تمس بشكل كبير في علاقات سلوفينيا مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ووافق المشرعون على الانتظار للحصول على الموقف الرسمي للحكومة في الشأن قبل التصويت عليه، ولكن لم تتم صياغة الموقف بسبب استقالة رئيس الوزراء.