أعربت سلطنة عمان الجمعة عن تأييدها لقرار الإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل، بحسب بيان أوردته وكالة الأنباء العمانية.

ونقلت الوكالة عن ناطق رسمي باسم الخارجية العمانية تأكيده “تأييد السلطنة قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن العلاقات مع إسرائيل في إطار الإعلان التاريخي المشترك بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأعرب الناطق عن أمله في أن “يسهم ذلك القرار في تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط”.

وتوصف عُمان بأنها دولة يمكنها أن تحذو حذو أبو ظبي في إقامة علاقات مع إسرائيل.

وقد زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلطنة عمان في عام 2018 في أول زيارة يقوم بها زعيم إسرائيلي منذ أكثر من عقدين من الزمان والتي اعتبرت علامة على دفء العلاقات بين الدولة اليهودية والعالم العربي السني.

و التقى رئيس الوزراء في حينها مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد. وقال بيان مشترك صادر عن القدس ومسقط إن الزعيمين ناقشا “سبل الدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى العديد من الأمور ذات الاهتمام المشترك فيما يتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

وخلف قابوس ابن عمه هيثم بن طارق بعد وفاته في يناير كانون الثاني.

كما تم الإشارة إلى البحرين على اعتبارها دولة قد تكون على طريق إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع الدولة اليهودية. وقال مسؤولون إسرائيليون كبار لوسائل إعلام عبرية إنهم يجرون محادثات متقدمة مع البحرين حول تطبيع العلاقات مع الدولة الخليجية.

وأعلنت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة عن الاتفاق بينهما مساء الخميس، وقالتا في بيان مشترك مع الولايات المتحدة صدر عن الرئيس دونالد ترامب إن الأطراف الثلاثة “اتفقت على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.

وقال ترامب: “هذه خطوة بارزة لإقامة علاقات تعاون في الشرق الأوسط واعتقد أنها ستشجع دولا أخرى على القيام بالمثل. يمكنني ان أقول لكم أننا نفعل ذلك بالفعل وهم يرغبون بعقد اتفاق. سوف يقومون بتحقيق السلام في الشرق الأوسط”.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس وزوجته رونيت كاتس في صورة مشتركة مع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، 22 يوليو، 2019. (Twitter)

وكانت البحرين من بين الذين رحبوا بالاتفاق وقالت الحكومة في المنامة في بيان نشرته وكالة الأنباء الوطنية “هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة”.

وقالت البحرين أيضا إن الاتفاق أوقف “ضم الأراضي الفلسطينية ويدفع بالمنطقة نحو السلام”.

الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يمثل ثالث اتفاق من نوعه تبرمه اسرائيل مع دولة عربية بعد مصر (1979) والأردن (1994).

وذكر البيان أن وفدين إسرائيلي وإماراتي سيلتقيان في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية في مجالات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن وإنشاء سفارات متبادلة.

مساء الخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل دخلت “حقبة جديدة من العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي”، وأن اتفاقيات أخرى ستتبع هذا الاتفاق مع الدول العربية.

وقال إن الاتفاق يعكس “التغيير الدراماتيكي” في الطريقة التي يُنظر بها إلى إسرائيل في المنطقة. في الماضي، كان يُنظر إليها على أنها “عدو ومصدر لعدم الاستقرار” ولكن اليوم “العديد والعديد من الدول ترى إسرائيل كحليف استراتيجي من أجل الاستقرار والأمن والتقدم وكذلك السلام”.

وتوقع “انضمام دول عربية وإسلامية أخرى إلى دائرة السلام معنا”، وأضاف أن إسرائيل والدول المعتدلة في المنطقة “تقف متحالفة مع التقدم وضد القوى المتطرفة التي تهددنا وتهدد السلام العالمي”.

وقال صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر في وقت لاحق الخميس إن المزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال كوشنر في إحاطة صحفية، بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن الاتفاق، “نأمل أن يؤدي ذلك إلى كسر الجليد بحيث يكون بإمكان إسرائيل الآن تطبيع العلاقات مع دول أخرى”، وأضاف أنه يعتقد أن هناك “احتمال كبير جدا” لاتفاق عربي-إسرائيلي آخر في غضون أشهر.

وأضاف: “لدينا بعض الأطراف المستاءة لأنها لم تكن هي الاولى، ولكننا… سنعمل بجدية كبيرة لإقامة المزيد والمزيد من التطبيع خلال الفترة القادمة”.

ولقد وافقت إسرائيل على تأجيل ضم أجزاء من الضفة الغربية كجزء من الصفقة، لكن لم يتضح ما إذا كانت قد تم تعليق الخطوة بشكل دائم أو مؤقت، في حين قال نتنياهو إن خطته لتطبيق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة بتنسيق أمريكي كامل لم تتغير ولا تزال مطروحة على الطاولة، لكن ترامب طلب تعليقها مؤقتا.