أصدرت سلطة الضرائب قواعد جديدة تهدف إلى تخفيف الإجراءات الضريبية على الإسرائيليين الذين ينتقلون للإقامة في الخارج، لكن خبير ضرائب قال إن الإطار الجديد لا يزال صارما للغاية مقارنة بالطريقة التي يمكن فيها تفسير القانون الإسرائيلي.

في وقت سابق من الأسبوع أصدرت سلطة الضرائب توجيهات تم وضعها لتحديد معايير كيفية فرض ضرائب على أجور الإسرائيليين المقيمين في الخارج. إذا كان الموظفون لا يزالون يُعتبرون سكانا إسرائيليين، سيكون على شركتهم دفع ضريبة الاستقطاع في إسرائيل، ولكن إذا لم يُعتبروا سكانا، لا تكون الشركة مضطرة لاقتطاع الضرائب في إسرائيل. وتختلف القواعد الجديدة عن الإطار الذي تم طرحه من قبل سلطة الضرائب في عام 2014.

وقال بينيامين طوفي، محام ومحاسب قانوني في شركة المحاماة “شيكل وشركاه” في تل أبيب، المسؤول عن قسم الضرائب الدولية في الشركة، “هناك دائما عدم يقين من الناحية العملية بالنسبة لمن يُعتبر مقيما ومن لا يُعتبر مقيما، لذلك سعت سلطة الضرائب إلى إضفاء بعض النظام على تعريف الإقامة”.

بحسب معطيات وفرتها شركة “عوغن”، وهي شركة متخصصة في تقديم خدمات الإنتقال تعمل في الولايات المتحدة وإسرائيل، يقيم نحو 50,000 إسرائيلي في منطقة “وادي السيليكون”، استنادا على أرقام قدمتها القنصليات الإسرائيلية. وهناك عدد يُقدر بـ -20,000 إسرائيلي ينقلون مكان إقامتهم في كل عام لفترات زمنية تتراوح بين بضعة أشهر وبضع سنوات، بحسب معطيات نشرها موقع “غلوبس” للأخبار الاقتصادية.

بينيامين طوفي، محام ومحاسب قانوني في شركة ’شيكل وشركاه’ للحاماة في تل أبيب. (Courtesy)

بحسب القواعد الجديدة، فإن الموظفين المقيمين خارج البلاد في السنوات الثلاثة الأخيرة على الأقل يُعتبرون سكان أجانب. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون عائلاتهم مقيمة معهم في الخارج في السنتين والنصف الأخيرة على الأقل. خلال وجودهم خارج البلاد، بإمكانهم زيارة إسرائيل 75 يوما في العام وبإمكان عائلاتهم زيارة البلاد 85 يوما.

بموجب القواعد السابقة التي وُضعت في عام 2014 على الموظفين وعائلاتهم  أن يكونوا مقيمين في الخارج لمدة 3 سنوات على الأقل ليتم اعتبارهم سكانا أجانب وبإمكانهم زيارة إسرائيل ل65 يوما فقط (للموظفين) و80 يوما (لعائلاتهم) تباعا.

وقال طوفي “هناك بعض المرونة مقارنة بقواعد الضريبة لعام 2014″، وأضاف “ومع ذلك، لقد تم تفسير القانون الإسرائيلي فيما يتعلق بالإقامة في المحاكم الإسرائيلية بصورة ليبرالية أكثر من الطريقة التي يتم تفسيره بها من قبل سلطة الضرائب الإسرائيلية، كما يظهر في القواعد الضريبية الأخيرة”.

وقال إن “القرار في الواقع هو تفسير متشدد للقانون القائم”.

يانيف إرليخ، رئيس قسم الضرائب في مكتب GKH للمحاماة، قال إن القرار ليس بالضبط تخفيفا للقواعد، وإنما محاولة لتوضيح من يُعتبر مقيما ومن لا يُعتبر كذلك من وجهة نظر الدائرة المهنية في سلطة الضرائب الإسرائيلية”.

يانيف إرليخ، رئيس قسم الضرائب في مكاتب GKH للمحاماة في تل أبيب. (Credit: Osnat Rom)

وقال إرليخ إن هذه الأطر يتم توفيرها للشركات والموظفين  المعنيين بترتيب مسائلهم الضريبية قبل السفر إلى الخارج.

وقال: “لا يوجد هناك ما يلزم بالقيام بذلك مسبقا”، مضيفا “يجب تحديد كل حالة بالاستناد على وقائعها الموضوعية. بإمكان الموظفين وأرباب عملهم الحصول على حكم ضريبي مسبق أو اتخاذ موقف مستقل حول ما إذا كان ينبغي اقتطاع الضريبة أو عدم اقتطاعها من مصدرها ومتى. ولا يزال من الممكن حل أي قضايا ضريبية إسرائيلية مستقبلية مع سلطات الضرائب بعد عودة الموظفين للعيش في إسرائيل”.