أوقفت سلطة الآثار الإسرائيلية حفريات تحت الأرض في حي سلوان بالقدس الشرقية بسبب مخاوف من انهيار مبان في المنطقة، وفقا لتقرير صدر يوم الاثنين.

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن السلطة اتخذت القرار بعد أن اكتشفت أن الأرض حول منطقة الحفر غير مستقرة.

وحذر سكان سلوان لسنوات من التشققات، الإنهيارات والاضرار للمباني في الحي بسبب الحفريات، لكن سلطة الآثار قالت أنه لا علاقة للحفريات بأي مشاكل.

ويقوم علماء الآثار بالتنقيب عن طريق تحت أرضي عمره 2000 عام، على بعد حوالي خمسة أمتار تحت الحي البالغ عدد سكانه 20,000 نسمة. وأثار المشروع المثير للجدل انتقادات من الحكومات ووسائل الإعلام الدولية بسبب موقعه في حي سلوان العربي.

وقد اثارت منهجية الحفر الأفقي للموقع، حيث يقوم علماء الآثار بالتنقيب في الموقع بشكل جانبي، أيضا الانتقادات من بعض علماء الآثار.

وتم بناء المسار الذي يبلغ طوله 600 متر، والذي يسمى “مسار الحجاج” أو “طريق الحج” من قبل الرومان بين العام 20 ميلادي و30 ميلادي، ودفن مع تدمير القدس في عام 70 ميلادي.

استخدم اليهود المسار عند “الصعود إلى أقدس موقع في اليهودية، جبل الهيكل، الحرم الشريف اليوم”.

وتعتزم سلطة الآثار فتح الموقع كموقع سياحي، اضافة الى إجراء الحفر لأغراض البحث.

حي سلوان بالقدس الشرقية، 9 سبتمبر، 2019. (AP/Mahmoud Illean)

يقع موقع مدينة داود السياحي بالقرب من موقع الحفر في سلوان. وتمول مجموعة “إلعاد” القومية الحفريات في مدينة داود، بالإضافة إلى العديد من المستوطنين اليهود الذين سكنوا في الحي.

وقالت منظمة “عيميك شافيه” غير الحكومية، التي تسعى لمنع تسييس الآثار في إسرائيل، في تقرير صدر في شهر مارس أنها عثرت على شقوق في 38 وحدة سكنية تضم 200 من سكان سلوان بالقرب من موقع الحفر. وأبلغت المجموعة عن أضرار جسيمة، بما في ذلك شقوق كبيرة وأرضيات هابطة، في 10 من الوحدات السكنية.

وقالت سلطة الآثار ردا على الاتهامات أنها وجدت تحركا طفيفا في الأرض تحت مستوى الشارع في منطقة ليست تحت أي منازل، و”نفذت فورا حلا هندسيا جديدا أثبت فعاليته”.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان (يسار) ومبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط جيسون غرينبلات يحطمان الجدار المتبقي الأخير أمام ’طريق الحج’، في مراسم أقيمت في حي سلوان بالقدس الشرقية، 30 يونيو، 2019. (Facebook/Screen capture)

وفي يونيو 2019، أثار السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ومبعوث البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات انتقادات لمشاركتهما في حفل افتتاح في الموقع.

وأثار الحدث الإحتفالي غضب السلطة الفلسطينية، وكذلك العديد من المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية اليسارية، التي زعمت أن افتتاح الموقع سيعزز الوجود الإسرائيلي في الأجزاء الشرقية من المدينة التي يأمل الفلسطينيون أن تكون عاصمتهم.