قصفت طائرات اسرائيلية منشآت تحت ارضية تابعة لحماس في قطاع غزة صباح الخميس بعد اعتراض صاروخ اطلق باتجاه جنوب اسرائيل، في اول هجوم كهذا منذ خوض اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي معركة شرسة استمرت يومين في الشهر الماضي.

وقال الجيش ان طائراته قصفت “بنية تحتية ارهابية في قاعدة تابعة لحركة حماس الارهابية في جنوب قطاع غزة”.

وقال ان القصف جاء ردا على الصاروخ الذي اطلق باتجاه اسرائيل في وقت سابق من الليل، وان اسرائيل تحمل حماس مسؤولية كل العنف الصادر من القطاع.

وفي وقت سابق من الليل، قال الجيش الإسرائيلي انه اعترض صاروخ اطلق من غزة ومتجها نحو جنوب اسرائيل حوالي منتصف الليل الاربعاء.

وادى الصاروخ إلى انطلاق صفارات الانذار في بلدة نيريم في منطقة اشكول، شرقي غزة، حوالي الساعة 12:15 في منتصف الليل الخميس. وقال سكان المنطقة انهم سمعوا دوي انفجارات.

“تم اكتشاف اطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة باتجاه الاراضي الإسرائيلية. اعترضه جنود القبة الحديدية”، قال الجيش في بيان، متطرقا الى نظام الدفاع الجوي.

وقال السكان ان الصاروخ لم يتسبب بإصابات او اضرار.

“لم يسقط داخل البلدة. يتم اجراء بحث في المنطقة”، قال ناطق بإسم اشكول في بيان.

وجاء الهجوم بعد اعلان اسرائيل عن فرضها حظر بحري تام على قطاع غزة، وعدم السماح لصيادي الاسماك الفلسطينيين دخول البحر ابدا، ردا على موجة هجمات بالونات حارقة ومتفجرة اطلقت من القطاع الساحلي خلال اليوم.

وتم ربط ستة حرائق على الاقل في جنوب اسرائيل ببالونات حارقة اطلقت من القطاع، وانفجر بالون اخر محمل بقنبلة فوق بلدة اسرائيلية. ولا انباء عن وقوع اصابات. وتسببت هجمات الحريق بأضرار كبيرة لأراضي زراعية في المنطقة.

رجال إطفاء إسرائيليون يكافحون النيران التي اشتعلت جراء إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، بالقرب من السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، الأربعاء، 15 مايو، 2019. (AP/Tsafrir Abayov)

“بسبب استمرار الحرائق واطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، تقرر مساء اليوم فرض حظر بحري على القطاع حتى اشعار آخر”، قال المنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين في بيان.

ويبدو ان هجمات الحريق تخالف اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي توصلت اليه اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة في بداية شهر مايو لإنهاء يومين من القتال الشديد بين الجيش الإسرائيلي وحركات فلسطينية مسلحة.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، يشمل الاتفاق التزام حماس بوقف حوادث العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة ببعد 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه بلدات اسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية بين سكان غزة وقوات الامن؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

وفي المقابل، وسعت اسرائيل منطقة صيد الاسماك ووافقت على برامج اموال مقابل عمل تنظمها الامم المتحدة، سمحت لدخول ادوية ومساعدات مدنية اخرى للقطاع، وبدأت مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، الصحة والتمويل.

وكان هجوم البالون المتفجر يوم الاربعاء اول هجوم مسلح يصدر عن القطاع منذ انتهاء جولة القتال الاخيرة في 5 مايو.

وأيضا الأربعاء، انفجر صاروخ لم ينفجر سابقا داخل مقبرة في بلدة مجاورة لأشدود. ولم تقع اصابات نتيجة الانفجار.