لا يزال خيار توجيه غارات جوية إستباقية ضد دول تشكل تهديدا أمنيا وشيكا على إسرائيل، مطروحا على الطاولة. هذا ما قاله قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير إيشل يوم الأربعاء.

وأضاف إيشل أن على الجيش ضمان أن يكون لطياريه المهارات الضرورية لمتابعة مهمة كذلك إذا صدر أمر بتنفيذها.

وقال إيشل خلال مؤتمر في تل أبيب نظمه “مركز كينرت للسلام والأمن المجتمع”، “من الناحية العسكرية البحتة، هناك ميزة كبيرة جدا [لضربات إستباقية]، لأنها تؤدي إلى نتائج، على افتراض أن لديك القدرة”.

وأقر إيشل، “من أجل الوصول إلى أهداف العدو، عليك المرور عبر منظومات دفاعية صاروخية أرض-جو متطورة، ولكن ليس بالضرورة بشكل ملموس. ولكن هذا تحد بكل تأكيد، مهاجمة أهداف والمرور عبر كل ما يحميها”.

وقال إيشل أن إسرائيل قد تضطر إلى الإختيار بين الدفاع عن نفسها بصورة جيدة من هجوم صاروخي من قبل أعدائها وبين تنفيذ غارات إستباقية، حيث أن نشر منظومات دفاعية في جميع أنحاء البلاد سيُبعد عنصر المفاجأة بشكل كبير وسيضر بقدرة سلاح الجو على تنفيذ مهام سرية بنجاح.

وقال، “إذا كان للعدو القدرة على إلحاق الأذى بنا بإطلاق النار والصواريخ، إلى أي مدى سنكون على استعداد لنكون محميين أقل من هجوم كهذا؟ هذه معضلة صعبة جدا”.

ولم يحدد إيشل الدول التي قد تكون هدفا لغارة إسرائيلية استباقية، ولكنه قال أنه على أي حال، “[أنا] مقتنع بأن قواعد سلاح الجو الإسرائيلية ستكون الهدف رقم واحد لحزب الله فور بدء صراع كهذا”.

في شهر مارس، لمح قائد هيئة الأركان الإسرائيلي المتقاعد، اللفتنانت جنرال (احتياط) بيني غانتز إلى أنه ساهم في منع هجوم إسرائيلي محتمل على منشآت نووية إيرانية.

قبل شهر من ذلك، تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستواصل إستباق خطط أعداء الدولة اليهودية، ولكنه لم يؤكد علنا دور إسرائيل في الغارة الجوية في شهر يناير في سوريا، التي أسفرت عن مقتل عناصر من حزب الله وإيران.

من بين القتلى في الغارة الجوية في الجولان جهاد مغنية، نجل القائد العسكري السابق في حزب الله، عماد مغنية، الذي كان مطلوبا في أوروبا والولايات المتحدة لاتهامه بالتورط بأنشطة إرهابية وتم اغتياله في سوريا في شهر فبراير 2008 في عملية يُعتقد بأن إسرائيل تقف وراءها مع احتمال مشاركة وكالات إستخباراتية غربية أخرى في العملية.