اطلق سلاح البحرية الإسرائيلي طلقات تحذيرية باتجاه فلسطينيين في شاطئ بشمال قطاع غزة مساء الاثنين، مع تظاهر الالف بالقرب من الحدود الساحلية مع اسرائيل، وجاول البعض اطلاق طوافات عليها اطارات مشتعلة باتجاه اسرائيل.

وتجمع حوالي 2000 فلسطيني في شواطئ غزو الشمالية للتظاهر وتجهيز الإطارات، بحسب تقارير محلية.

وشاركت عشرات القوارب في اسطول احتجاجي حاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي امام شاطئ غزة، فيما اصبح حادثا متكررا في الاسابيع الاخيرة.

واطلق الجيش طلقات تحذيرية باتجاه القوارب التي عادت ادراجها، قال الجيش.

وقال منظمون ان الاسطول جزء من مظاهرات “مسيرة العودة” عند حدود اسرائيل، وتهدف بإبراز اهمية رفع الحصار عن غزة.

وتفرض اسرائيل حصارا على غزة منذ سيطرة حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا عام 2007. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروري لمنع تهريب الاسلحة ومعدات عسكرية اخرى الى القطاع.

وفي يوم الاحد، قتل جنود اسرائيليون بالرصاص رجل فلسطيني حاول عدة مرات تخريب السياج الحدودي في غزة، قال الجيش.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت إنه سيحقق في الأحداث المحيطة بوفاة فلسطينيين اثنين آخرين على حدود غزة، بما في ذلك حالة شاب في السادسة عشرة من عمره أصيب بالرصاص يوم الجمعة خلال الاحتجاجات وتوفي متأثرا بجراحه.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة يوم الجمعة ان قاصرا يبلغ من العمر 17 عاما قتل أيضا، وأن قرابة 400 من سكان غزة أصيبوا في الاحتجاجات العنيفة.

وشارك حوالي 7000 فلسطيني في الاشتباكات الاسبوعية.

وقال الجيش إنه هاجم موقعين لحماس في القطاع. تم الهجوم على احد الموقعين ردا على القنبلة التي ألقيت باتجاه القوات على طول الحدود، في حين تم ضرب آخر بعد أضرّ المتظاهرين بالبنية التحتية العسكرية.

تم مرة أخرى إطلاق البالونات مع الأجهزة الحارقة المرفقة عبر الحدود، بعد أن غابت إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة. اندلع حريقان في إسرائيل نتيجة هجمات الحرق.

كانت الاحتجاجات التي جرت يوم الجمعة هي الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة أنها قطعت كل المساعدات إلى الأونروا، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن المساعدات الإنسانية الفلسطينية.

شهدت الأسابيع الأخيرة أعمال عنف أقل نسبياً على الحدود مما كانت عليه في ذروة الاحتجاجات قبل بضعة أشهر.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، في 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

هناك منذ فترة طويلة تقارير عن محادثات حول اتفاق هدنة بوساطة الأمم المتحدة ومصر يفضي إلى وقف العنف المستمر منذ شهور، وهو الأشد منذ حرب عام 2014.

وبدأت موجة العنف في غزة في مارس بسلسلة من الاحتجاجات على طول الحدود، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”. وقد اشتملت الاشتباكات، التي نظمها حكام حماس في غزة، هجمات إلقاء حجارة وقنابل مولوتوف على الجنود، وكذلك محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة الجنود الإسرائيليين.

ومنذ بدء الاحتجاجات في مارس، قُتل ما لا يقل عن 127 فلسطينياً في الاشتباكات، وفقاً لإحصاء من وكالة أسوشيتد برس. وقد اعترفت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، بأن العشرات ممن قتلوا كانوا من أعضائها. خلال ذلك الوقت، قتل قناص من غزة جنديا إسرائيليا.