قال سكان كيبوتس يقع بالقرب من قطاع غزة يوم الجمعة، أن حماس تقوم بحفر انفاق جديدة تحت الحدود مع إسرائيل.

يسكن في “نتيف هعسراه”، الذي يبعد أقل من كيلومتر واحد من قطاع غزة، حوالي 700 إسرائيلي. قال أعضاء التجمع السكاني أن نشطاء تابعين لحماس يقومون بحفر أنفاق جديدة على مرأى جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين على الحدود، وأن الجيش لا يقوم بشيء لإيقافهم.

وأظهر شريط فيديو نشره موقع “واينت” يوم الجمعة، قام سكان الكيبوتس بتصويره من داخل إسرائيل، ما يبدو كملثمين تابعين لحماس وهم يقفون فوق أكوام من الرمال، بينما يقوم آخرون بعمليات حفر.

عمليات التدريب واختبار الصواريخ بإتجاه البحر هي أيضا ليست بأمر نادر الحدوث في شمال قطاع غزة، قبالة “نتيف هعسراه”.

قال أحد السكان الذي لم يذكر اسمه لموقع “واينت”، “في الأسبوع الماضي سمعنا انفجارات في كل ليلة، ولا شك لدينا بأن حماس تجري تدريبات”. وأضاف، “إنه تطور مقلق للغاية، لم يحدث قبل عملية ’الجرف الصامد’[2014]. قبل العملية، كانت المنطقة هناك نظيفة تماما، لن نرى أية أنشطة. الآن هم يقومون ببناء تحصينات ومنشآت تدريب تحت أنوفنا”.

خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة، دمر الجيش الإسرائيلي عشرات الأنفاق التي تم حفرها تحت الحدود، والتي استخدمتها الفصائل الفلسطينية لشن هجمات في بلدات ومنشآت عسكرية إسرائيلية. وأشارت تقارير مؤخرا إلى أن حماس والجهاد الإسلامي في غزة بدأتا بإعادة بناء الأنفاق والتسلح.

في شهر يناير، بعد 6 أشهر من الحرب ضد حماس، بدأ الجيش الإسرائيلي بسحب قواته من البلدات التي تقع بالقرب من قطاع غزة، ومن ضمنها “نتيف هعسراه”، ما دفع بالسكان في هذه البلدات إلى تنظيم مسؤوليات الأمن والحراسة الخاصة بهم. كغيره من البلدات التي تقع بالقرب من القطاع الفلسطيني، تم استهداف كيبوتس “نتيف هعسراه” من قبل الصواريخ التي أطلقتها حماس ومحاولات شن هجمات عبر البحر والبر.

وقال الجيش الإسرائيلي في رد على هذه التقارير، أنه يراقب عن كثب كل ما يحدث في قطاع غزة، وبأن الجنود المتمركزين على طول الحدود يوفرون الأمن لسكان الجنوب.

وقال الجيش، “حتى في الوقت الراهن يتواصل النشاط الأمني المشترك في المنطقة، وهناك اتصالات وثيقة بين مسؤولين في الجيش الإسرائيلي والسكان المقيمين في محيط غزة”.