في خطوة على الأرجح أن تهدئ المخاوف من موجهة عنيفة بين مستوطنين وقوات الأمن، صوت سكان بؤرة عامونا الإستيطانية يوم الأحد لإخلاء البؤرة بشكل سلمي، وقبلوا اقتراح من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحسبه يتم نقل 24 عائلة إلى ارض مجاورة، بينما ينتقل الباقي الى مستوطنة عوفرا المجاورة.

وقالت الحكومة في وقت سابق أنها سوف تطلب تمديدا لموعد الإخلاء – الذي تم تحديده في 25 ديسمبر – والذي على الأرجح أن تقبله المحكمة العليا، من أجل تمكين تطبيق اتفاق التسوية.

وصوت السكان بنسبة 45 صوت مع الإقتراح، ومعارضة أو امتناع 25.

في محاولة أخيرة لمنع عملية إخلاء قسرية لبؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، عرضت الحكومة ليلة السبت على السكان إتفاقا معدلا سيتم بموجبه الإبقاء على ضعف عدد العائلات على التلة، مقارنة بإقتراح سابق رفضه المستوطنون في الأسبوع الماضي.

بموجب الإتفاق، الذي عرضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير التعليم نفتالي بينيت ويوسي دغان، رئيس “مجلس يشع” الإستيطاني، ستحصل 24 عائلة على منازل متنقلة على قطعة أرض تبعد أمتارا قليلة عن البؤرة الإستيطانية – بدلا من الـ -12 عائلة في العرض الذي طرحته الحكومة في الأسبوع الماضي – في حين سيتم منح العائلات المتبقية سكن مؤقت في مستوطنة عوفرا القريبة.

وأشاد عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش، الذي مثل قضية مستوطني عامونا في الكنيست، بسكان البؤرة الإستيطانية لقبولهم الإتفاق، وقال إن نضالهم جلب الأمل لمستقبل المشروع الإستيطاني.

“اليوم، بقرارهم، يستمر سكان عامونا بطريق الأمل. اخوتي، أبطال الأمل، بفضلكم، المستوطنات ستتابع نموها وتقويتها”، قال في بيان.

وشكر عضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك أيضا المستوطنين على “نضالهم المحترم”، “موقفهم الإخلاقي”، و”قرارهم الشجاع”.

وانتقدت عضو الكنيست تمار زاندبرغ، من حزب (ميرتس) اليساري، الاتفاق، وقالت أنه “خضوع” للمستوطنين. وقالت أنه بالسعي للاإفاق، قامت الحكومة “بالرقص على لحن 40 عائلة لا تتردد عن الدوس على المصالح الإسرائيلية وسيادة القانون”.

ويأتي هذا الإقتراح مع احتشاد 1,000 شخص على الأقل في عامونا للتعبير عن دعمهم للبؤرة الإستيطانية غير القانونية مع إقتراب إخلائها بأمر من المحكمة في موعد أقصاه 25 ديسمبر.

طفلة إسرائيلية تقف عند مدخل منزلها في مستوطنة عامونا في الضفة الغربية، 17 ديسمبر، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

طفلة إسرائيلية تقف عند مدخل منزلها في مستوطنة عامونا في الضفة الغربية، 17 ديسمبر، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

وقال أحد المتظاهرين الذين توجهوا الى عامونا لمحاربة الإخلاء، أنه غير راض عن القرار. “اشعر بالخيانة من قبل السكان. قرروا عدم المحاربة والعمل ضد مصالحهم. إنه مضاد للتوراة. انها ليست الحقيقة”، قال المتظاهر، الذي رفض الكشف عن اسمه.

“الحرب لم تنتهي”، قال ناطق بإسم عوفرا، المستوطنة المجاورة. “نحن نزيل رجلنا عن البنزين لمدة شهر. إن توفي الدولة في الشهر القريب بتعهدها لبناء 52 منزلا ومبنى عاما، إذا سيكون النضال ناجح وعامونا سوف تبقى على التل. إن لم توفي الدولة بتعهداتها، لن نتردد عن إحياء الحرب بعزم وقوة أكبر”.

كما هو الحال مع الصفقة السابقة، تعهدت الحكومة بالعمل على إيجاد حل أكثر دواما مع إمكانية إنشاء مستوطنة في المنطقة، مقابل تعهد من السكان بترك منازلهم بشكل سلمي، امتثالا لأمر المحكمة.

وبعد أن تم الموافقة على الإقتراح، ستطلب الحكومة مرة أخرى من محكمة العدل العليا تأجيل الإخلاء لمدة شهر. وكانت المحكمة قد رفضت طلبا مماثلا في السابق، لكن بعد موافقة السكان على بنود الإقتراح “يعتقد جميع المحامين بأن المحكمة ستقبل بذلك”، بحسب ما قاله عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) لتايمز أوف إسرائيل.

على الرغم من أن الموعد الأخير للإخلاء تم تحديده بعد سبعة أيام فقط من يوم الأحد، لكن المحكمة ملزمة بإصدار قرار حول تأجيل لأمر لإخلاء طالما أنه تم تقديم الطلب قبل الموعد النهائي في 25 ديسمبر، بحسب متحدث بإسم المحكمة.

نتنياهو وبينيت لم يتلقيا مع سكان عامونا بشكل مباشر لعرض الإتفاق، ولكن، بدلا من ذلك، عمل مساعد نتنياهو، يوآف رابينوفيتش، كوسيط مع المستوطنين، وفقا لغليك.

وأضاف: “وعندها في حوالي الساعة 12:30-1:00 [من ليلة السبت]، كان هناك إجتماع بين نتنياهو وبينيت ودغان، حيث قاموا بوضع كل هذه الأمور على الورق”.

صباح الأحد، قال أفيحاي بوراون، رئيس الحملة من أجل سكان عامونا، إن الإتفاق الحالي “أفضل بكثير” من الإتفاق الذي عُرض سابقا.

ولكن “في هذا الإتفاق أيضا هناك مخاطر وعلينا أن نسأل أنفسنا إذا كنا على إستعداد للمخاطرة هذه من أجل المضي قدما”، كما قال لإذاعة الجيش.

يهودا غليك خلال أدائه لليمين كعضو كنيست في 25 مايو، 2016 (Knesset Spokesperson’s Office)

يهودا غليك خلال أدائه لليمين كعضو كنيست في 25 مايو، 2016 (Knesset Spokesperson’s Office)

الإتفاق الأصلي حدد للسكان جدولا زمنيا لمدة خمس أسابيع للإنتقال إلى قطع الأراضي البديلة، لكنه يشمل أيضا بندا ينص على أن تقوم الدولة بتزويد السكان بمساكن مؤقتة في مستوطنة عوفرا القريبة في حال “وجود تأخير في التنفيذ”.

من جهتهم، سيكون على السكان التوقيع على تصريح، قالت مصادر في حزب “البيت اليهودي” بأنه ملزم قانونيا، بترك منازلهم بصورة سلمية، لتجنب تكرار أحداث العنف التي أعقبت تدمير عدد من المباني الدائمة في البؤرة الإستيطانية في عاما 2006.