رفض سكان مستوطنة عامونا الغير قانونية مساء الأربعاء اتفاق يمكنهم الحصول على قطعة أرض تقع على ذات التل الذي تقع فيه البؤرة الإستيطانية، مع إمكانية اقامة مستوطنة دائمة هناك، مقابل مغادرة منازلهم بطريقة سلمية بموجب اخلاء وشيك بأمر محكمة.

وبعد محادثات طويلة انطلقت صباح الثلاثاء، صوت السكان ضد خطة الحكومة بنسبة 59-20.

وعامونا هي البؤرة الأكبر من بين حوالي 100 بؤرة استيطانية غير معترف بها – أي أنها أقيمت بدون تصريح، ولكن عادة تتقبلها الحكومة – المنتشرة في الضفة الغربية. وفي ديسمبر 2014، بعد عدة التماسات وتأجيلات، أمرت المحكمة بإخلاء البؤرة الإستيطانية خلال عامين.

وبعد المحادثات يوم الثلاثاء، صوت السكان ضد الخطة التي تمكنهم بناء منازل في قطعة ارض “مجاورة” للأرض الحالية في عامونا، مع ضمان دراسة الدولة لإمكانية تحويل المنطقة الى مستوطنة دائمة.

وبحسب الإتفاق، كانت الدولة ستوافق على إقامة 50 “منزلا نقالا” على الأراضي المجاورة لبؤرة عامونا الإستيطانية، وسيسمح للمباني البقاء هناك لعامين على الأقل.

ويعتقد أن هذه الأراضي المجاورة هي املاك غائبين، أي تابعة لفلسطينيين غادروا الأراضي خلال احتلال اسرائيل للمنطقة عام 1967. والتي تديرها هيئة املاك الغائبين التابعة للدولة. وقال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أن مكانتها القانونية تجعل هذه الأراضي أقل اشكالية من ناحية قانونية.

وخلال العامين، سوف تطلب الدولة من محكمة الصلح في القدس الإعتراف بشكل تام بالأراضي كملك “غائبين”. وفي حال النجاح بذلك، ستتمكن الدولة من تحويل البؤرة الإستيطانية المؤقتة الى “مستوطنة دائمة”، وفقا للإتفاق.

ويحدد الإتفاق مهلة خمسة أسابيع لإنتقال السكان الى الأرض، ويتضمن أيضا بند ينص على توفير الدولة لمأوى مؤقت في مستوطنة عوفرا المجاورة في حال “تأخير التطبيق”.

رجال يهود يبنون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 28 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

رجال يهود يبنون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 28 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

من ناحيتهم، كان على السكان التوقيع على بيان قالت مصادر من حزب (البيت اليهودي) أنه ملزم قانونيا، ينص على مغادرتهم منازلهم بصورة سلمية، وبتجنب تكرير العنف الذي تلى هدم عدة مباني في البؤرة الإستيطانية عام 2006.

“نحن سكان عامونا نقبل – ونبلغ المحكمة بذلك – أن هذه الخطة مقبولة علينا، وأننا سنغادر منطقة المستوطنة بشكل سلمي وبدون عنف ولن نعارض تطبيق قرار المحكمة، في التاريخ الذي تحدده الطبقة السياسية”، ورد في النص الذي تم رفضه.

إضافة الى ذلك، أعلنت الدولة أنها سوف تطلب من المحكمة العليا تمديد موعد الإخلاء، المقرر أن يتم حتى تاريخ 25 ديسمبر، لمدة 30 يوما، من أجل تجهيز حلول السكن المؤقت لحوالي 40 عائلة سيتم اخلائها خلال الهدم.

وبضم التمديد في الإتفاق، يبدو أنه تم استخدامه من قبل الحكومة للتفاوض، مع التهديد بالإخلاء الفوري في حال عدم التوقيع على الاتفاق.

وبينما أشار مسؤولون في الحكومة في الأسبوع الماضي أنهم يدرسون امكانية طلب التمديد، لم يتم تقديم طلب كهذا حتى الآن. وقال ناطق بإسم وزارة العدل لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين أن “اسباب سياسية” تؤخر اتخاذ قرار نهائي.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع للحزب في الكنيست، 12 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع للحزب في الكنيست، 12 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت يوم الإثنين أنه تم وضع خطة جديدة لنقل السكان الى أرض مجاورة للبؤرة.

“بعد محاولات ومفاوضات مكثفة مع رئيس الوزراء والمستشار القضائي، نجحنا بوضع خطة للحفاظ على عامونا على الجبل”، قال بينيت أمام جلسة لحزبه في الكنيست. “للخطة الجديدة إمكانية ذات مدى اطول من الخطة السابقة، وحتى لديها امكانيات للتوسيع في المستقبل”.

وتقرر نقل العائلات التي تسكن في المستوطنة، التي تواجه معارك قانونية مستمرة منذ 15 عاما، الى ثلاث قطع أرض تبعد عشرات الأمتار عن موقع البؤرة الحالي، حيث سيسمح لهم البقاء لمدة ثمان أشهر بينما يتم وضع بدائل دائمة. ولكن ورد أنه تم الغاء الخطة، التي اقترحا ماندلبليت، في الأسبوع الماضي بعد تقديم جمعية “يش دين” المناهضة للإستيطان التماس قضائي ضد موقعين من بين المواقع الثلاث المقترحة.