حذر سكان بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، المقرر إخلاؤها قبل نهاية هذا العام، الإثنين بالوقوف “كجدار محصن” في وجه أي محاولة لإخلائهم.

ردا على قرار المحكمة العليا الذي يُلزم بإخلاء البؤرة الإستيطانية قبل 25 ديسمبر، توجه المستوطنون لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مطالبين إياه بمنع تنفيذ القرار.

وقال أفيحاي بؤرون، أحد سكان عامونا، “نتوجه لنتنياهو، 40 عائلة و200 طفل… حياتهم بين يديك”.

إذا تم المضي قدما، كما قال بؤرون “لن يكون هناك من يُلقى عليه اللوم… المسؤولية أولا وقبل كل شيء تقع عليك”.

وأضاف “إذا قمت بتحقيق مهمتك، سنقف كلنا لتحيتك. إذا خنتها، سنقف كجدار محصن، إلى جانب مناصرينا من جميع أنحاء البلاد الذين سيأتون إلى هنا للإحتجاج على الإخلاء”.

يوم الإثنين، رفضت محكمة العدل العليا طلبا تقدمت به الحكومة لتأجيل إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية، والذي أمرت به المحكمة قبل نحو عامين. وقالت المحكمة في قرارها، في الحلقة الأخيرة من المعركة بين القضاء الإسرائيلي وإئتلاف اليمين الحاكم، إن “الإخلاء يجب أن يتم قبل 25 ديسمبر” وإن “المحكمة ترفض التأجيل الدي طلبته الدولة”.

وأعرب وزراء من حزب “الليكود” الحاكم عن معارضتهم للقرار.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف قالت إن قرار المحكمة بعيد كل البعد عن الواقع ويظهر تحيز معاد لليهود. “إنه قرار بارد، بعيد عن المجتمع وعن تعقيد الوضع”، كما كتبت على فيسبوك. “لم أر في حياتي قلقا مشابها من عشرات آلاف المنازل (العربية) الغير قانونية في النقب والجليل ووادي عارة”.

وكتبت ريغيف عن رمزية أمر الإخلاء. “اليوم الذي تصر فيه المحكمة العليا [على قرارها] هو اليوم الاول من الحانوكا، العيد الذي يجسد الإستقلال اليهودي”، وأضافت “أعتقد أننا سنكمل مشروع قانون التنظيم في الأسبوعين القادمين وسيتمكن سكان عامونا من إضاءة شموع الحانوكا في منازلهم”.

يوم الأحد، قدمت وزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير المعارف نفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي) مشروع القانون، الذي يهدف إلى تجنب هدم بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية ، للتصويت عليه  بالرغم من محاولات رئيس الوزراء تأجيله، والتصريحات المتكررة من قبل ماندلبليت بأن التشريع يخالف القانون الدولي ولا يمكن الدفاع عنه امام محكمة العدل العليا.

وزير الأمن العام غلعاد إردان قال لإذاعة الجيش بأنه يأمل بتمرير مشروع قانون التنظيم بسرعة لمنع هدم عامونا الوشيك.

متحدثا لإذاعة الجيش أيضا، لمح وزير السياحة يريف ليفين إلى أن عدم وجود دستور يترك قرار المحكمة من دون أساس قوي. “في كل مرة يقولون لنا بأن القانون غير دستوري، طلبي هو أن يروني الدستور”.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى الحصول على موافقة الكنيست، ولكن تصويت يوم الأحد يعني أنه سيحظى بدعم الإئتلاف الحاكم أثناء تقدمه في مراحل التشريع.

وتمت مقاطعة اجتماع اللجنة الوزارية مساء الأحد عند استدعاء شاكيد وبينيت للقاء مع قادة الإئتلاف ونتنياهو بمحاولة أخيرة لمنع التصويت. وورد أن النقاش في ذلك اللقاء كان محتدما، مع قول وزير الدفاع افيغدور ليبرمان لبينيت أنه “يعرض المشروع الإستيطاني بأكمله للخطر بسبب نزوة انتخابية”، بحسب تقارير اعلامية اسرائيلية.

وورد أن بينيت وشاكيد غادرا الغرفة بغضب، وعادا إلى اجتماع اللجنة الوزارية، حيث أجريا التصويت بالرغم من معارضة رئيس الوزراء.

قبل التصويت، حث ماندلبليت مرة أخرى الوزراء على رفض الإقتراح.

وعلى الأرجح أن يتم طرح مشروع القانون في قراءة الأولى في الكنيست يوم الأربعاء.