استفاق سكان مدينة تل أبيب صباح الإثنين ليجدوا أن نشطاء من اليمين قاموا بتغيير أسماء الشوارع في المدينة بأسماء تتعلق بالفلسطينيين.

وتم إطلاق اسم رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات على أحد الشوارع، واسم رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، اسماعل هنية على شارع آخر، وتم أيضا تعليق لافتات كُتب عليها “شارع سديروت تهرع إلى الملاجئ” و”شارع دولفيناريوم”، على اسم نادي ليلي في تل أبيب تعرض في عام 2001 لتفجير انتحاري أسفر عن مقتل 21 شخصا.

ومن بين اللافتات التي تم تعليقها أيضا “شارع عقوبة الإعدام للإرهابيين” و”شارع البالونات الحارقة”.

هذه الحملة الدعائية كانت من بنات أفكار “مشروع نصر إسرائيل”، وهي مبادرة أطلقها “منتدى الشرق الأوسط”، وهو معهد أبحاث أمريكي محافط يدعو إلى “نصر إسرائيلي وهزيمة فلسطينية” في الصراع العربي الإسرائيلي

في بيان نقله موقع “عروتش شيفع” الإخباري اليميني، دعت المجموعة الإسرائيليين إلى “التحرك من سياسة المصالحة والضعف إلى سياسة النصر والردع”.

“هذا النهج يتعلم من التاريخ أن النزاعات تنتهي فقط عندما يُهزم أحد الطرفين ويستسلم. وبالمثل، فإن الصراع مع الفلسطينيين ومناصريهم سينتهي فقط بعد أن يقر الفلسطينيون بهزيمتهم وفشل الحرب العنيفة. من دون نصر إسرائيل، لن تكون هناك نهاية للصراع”.

وذكّرت حملة يوم الأربعاء بحملة دعائية سابقة للمجموعة هدفت إلى لفت الأنظار إلى برنامجها السياسي. في شهر يوليو، قامت المجموعة بوضع لافتات تحمل صور لهنية وهو يرتدي ملابس سباحة بالقرب من شارع “أيالون” السريع في تل أبيب. ويظهر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الصورة المعدلة وهو يقف على خلفية شاطئ بحر ويحمل حقيبة مليئة بالمال، وقد كُتب إلى جانب صورته “شكرا إسرائيل، أنا بحبك، إسماعيل”.

وقال مدير منتدى الشرق الاوسط، غريغ رومان، “هذا الاحتجاج هو نتيجة للألم العميق الذي يشعر به العديد من الأشخاص في جميع أجزاء المجتمع الإسرائيلي”.

وقال إن الإسرائيليين يشعرون بالإحباط من الإرهاب ويتعين عليهم محاربة الفلسطينيين مرارا وتكرارا “وعليهم أن يتوقفوا عن إدارة الصراع وأن يقرروا وضع حد له، ومن موقف قوة وبشروطنا”.