قال اسرائيليون بالقرب من الحدود مع لبنان انهم يحاولون الحفاظ على نمط حياة طبيعي صباح الثلاثاء، بينما اعلن الجيش الإسرائيلي عن اطلاق حملة كبرى لتدمير انفاق عابرة للحدود واعلن عن المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة.

وبينما تطرق مسؤولون أمنيون الى المخاوف من محاولة تنظيم حزب الله الرد على العملية بهجوم عابر للحدود، اوصت السلطات في الشمال السكان بمتابعة حياتهم اليومية.

وقال دافيد ازولاي، رئيس بلدية المطلة، البلدة الحدودية التي يسكنها حوالي 1600 شخص وتقع داخل المنطقة العسكرية المعلن عنها، أن الحياة مستمرة كالمعتاد وأن التغيير الوحيد هو الطلب من بعض المزارعين عدم العمل في حقولهم.

“الروضات، حضانات الاطفال، مركز كندا [حلقة تزلج]، كل شيء يعمل كالمعتاد”، قال ازولاي. “ابلغني قائد الشمال [في الجيش] خلال الجيش؛ العملية بدأت قبل الفجر. انا بتواصل دائم مع السكان وسوف نصدر بلاغ كل ساعة”.

وافتتح مجلس المطلة الاقليمي غرفة أوضاع، ولكن قال انها غير مؤهلة بشكل تام في الوقت الحالي. وتم ابلاغ جميع موظفي الغرفة بالأوضاع وهم في حالة تأهب في حال الضرورة، حسب موقع “واينت”.

وقال اشير غرينبرغ، المزارع من المطلة، لإذاعة الجيش انه يقطف التفاح من حقوله بدون قلق، متكهنا أن حزب الله والإيرانيون لا “يبحثون عن المشاكل”.

وقال ميناحيم هوروفيتس، صحفي شؤون تجارية شعبي يسكن في مدينة كيريات شمونة في الشمال، أيضا أن الحياة مستمرة كالمعتاد.

“لا شيء يحدث في الاراضي اللبنانية، يمكن لسكان الشمال المتابعة لحياتهم الهادئة”، قال لإذاعة الجيش.

وقال الجيش أن العملية محصورة في الاراضي الإسرائيلية في الوقت الحالي، ولكن يتوقع ان يتم توسيعها في الايام القريبة، ملمحا ان الجنود قد يعبرون الحدود الفاصلة بين اسرائيل ولبنان.

ويعقد قادة الامن الإسرائيلي تقييمات امنية خلال اليوم من أجل توقع رد حزب الله على العملية الإسرائيلية، ولكن يعتقد معظم المحللون ان احتمالات تأدية العملية الى تصعيد كبير في العنف ضئيلة.

وتم نشر جنود اضافيين في شمال اسرائيل تأهبا لهجمات محتملة من قبل حزب الله، ولكن لم يتم استدعاء جنود احتياط.

ومع ذلك، قال يوسي كوبيرفاسر، الرئيس السابق لقسم الابحاث في المخابرات العسكرية، ان هناك “احتمال لتصعيد ولهذا على اسرائيل العمل بيقظة”.

وبحسب بيان صدر عن مركز القدس للشؤون العامة، حيث يعمل في الوقت الحالي كباحث رفيع، عملية يوم الثلاثاء هي اول مرة “يهين الجيش” حزب الله فيها. ولهذا، قال كوبيرفاسر، “بالرغم من عدم رد التنظيم في الوقت الحالي، من المهم البقاء يقظين”.

وتأتي العملية في اعقاب سنوات من الشكاوى من قبل سكان محليين بأن حزب الله، التنظيم اللبناني المدعوم من إيران، يحفر انفاق تحت الحدود، ولكن قد نفى الجيش هذه المخاوف.

“منذ سنوات انا احذر ان هناك انفاق عند الحدود الشمالية وان ذلك كان معروفا، وانا لست متفاجئا ابدا”، قال غادي شابتاي من كيبوتس روش هنيكرا لموقع والا الاخباري. “من الواضح بالنسبة لي عبر السنوات انهم [الجيش] حاولوا اخفاء المسألة، من اجل عدم زرع الخوف والرعب بين السكان عند خطوط المواجهة الشمالية. حذرنا منذ زمن طويل ان الانفاق التي تحفر عبر السنوات تصل الحدود وان كل ما بقى هو حفر الامتار الاخيرة وعبور”، الدفاعات الحدودية.

“لم نتفاجأ”، قال سيفان يحئيل، منظم محلي. “سكاننا كانوا قلقين جدا من المسألة، يبقوا قلقين”.

ورفض الجيش يوم الثلاثاء الكشف عن عدد الانفاق او مدى عمق دخولها الى الاراضي الإسرائيلية. وقال مسؤول حكومي انه يتوقع استمرار العملية لأسابيع.