سوف يبدأ سكان بلدة إسرائيلية صغيرة بجوار الحدود مع لبنان البحث عن أنفاق التي يعتقدون أنه يتم حفرها تحت منازلهم من قبل حزب الله، بعد قولهم أن الجيش يرفض البحث بالأمر بالرغم من التوجهات المتكررة له.

قال سكان زرعيت أنهم سوف يتهيؤون للحفر في المناطق التي يعتقدون أنها تخبئ الأنفاق، ومن ثم سوف يقومون بالتنسيق مع الجيش، وفقا لتقرير موقع انرجي.

“خلال إجتماع الذي عقد أمس، قررنا الحفر بأنفسنا، لأن الجيش غير مستعد القيام بذلك”، قال يوسي ادوني، رئيس مجلس البلدة، للموقع يوم الاربعاء. “بدأنا التخطيط، وباللحظة التي نكون فيها جاهزين، سوف نخبر الجيش متى سوف نبدأ بالحفر، ونقوم به بأنفسنا”.

اشتكى سكان البلدات الشمالية خلال الصيف عن إمكانية حفر حزب الله أنفاق عابرة للحدود من لبنان، بعد اكتشاف مجموعة كبيرة من الأنفاق التي قامت حماس بحفرها تحت حدود غزة. تم هدم حوالي 30 نفق خلال الحرب في الصيف؛ مقاتلين من حماس الذي خرجوا من الأنفاق، وقتلوا 11 جندي إسرائيلي.

أرسل سكان زرعيت العديد من الشكاوى للجيش في الأشهر الأخيرة، قائلين أنهم يسمعون أصوات حفر وانهم “متأكدين” أنه هنالك أنفاق. الجيش قال انه لا يوجد أي معلومات عن أنفاق بين لبنان وإسرائيل.

في الأسبوع الماضي، قال العميد في الجيش، وضابط الهندسة الرئيسي، اوشري لوغاسي لإذاعة الجيش انه لا يوجد لحزب الله نظام أنفاق في شمال البلاد الشبيه بذلك الخاص بحماس في قطاع غزة.

“الأنفاق التي صادفناها خلال عملية الجرف الصامد – لا يوجد أنفاق كهذه عبر الحدود مع لبنان. الجيش يقوم بخطوات عديدة لضمان عدم وجود أنفاق في الحدود الشمالية بتاتا”، قال.

قال ادوني أن سكان زرعيت سوف يبدؤون الحفر في ثلاثة نقاط حيث يعتقدون أنه يقع نفق، ولكنهم سوف يستمرون بالخوف على أمانهم إن وجدوا نفق أم لا.

“لا يمكننا ترك هذه المسألة بدون إجابات. نأمل أن لا نجد أي شيء – على الأقل في هذا المكان تحديدا – ولكننا لن نطمئن بعدها، لأننا متأكدين انه يوجد انفاق وان حزب الله يحاول دخول الأراضي الإسرائيلية. سوف نبقى قلقين دائما”، قال.

قال مقاول حفر من مركز البلاد لسكان زرعيت انه سوف يكون صعب جدا القيام بالحفر بدون تدخل الجيش، وقال ان الجيش طلب منه عدم القيام بهذا مرات عديدة “لأنه هنالك مشاكل.”

في شهر سبتمبر، حذر مسؤول في الجيش أنه بينما لا يوجد لحزب الله خطط فورية لتنفيذ هجمات ضد اسرائيل، ولكن حادث أمني صغير قد يؤدي الى اندلاع حرب في الجبهة الشمالية في البلاد الذي فيها قد يستولي حزب الله على اقسام كبيرة من الجليل.

ولكن أضاف المسؤول أنه بالرغم من مهارة حزب الله بحفر الأنفاق، لا يوجد لديه أي معلومات عن أي أنفاق الممتدة إلى داخل إسرائيل.

“هنالك إحتمال أن حزب الله يعمل على هذا، ولكن لا يوجد لديّ معلومات عن أنفاق جاهزة للهجوم. دخل حزب الله العالم التحت أرضي حتى قبل ان تفكر حماس بهذا، وفسر حزب الله لحماس كيفية التحضير لهذه العمليات”، مضيفا ان التسلل الى البلدات الشمالية ممكن بدون استخدام الأنفاق.

نجح حزب الله بتنفيذ عدة عمليات عبر الحدود ذد اسرائيل، ووضع متفجرات بالقرب من قواعد عسكرية في بعض الاحيان. في عام 2006، قتل التنظيم جنديان واختطفا جثثهم، ما ادى الى حرب دامية.

الأمم المتحدة وضعت خط وقف إطلاق النار، المعروف بإسم الخط الأزرق، بين لبنان وإسرائيل عام 2000، بعد إنسحاب الجيش الإسرائيلي، ما أنهى حضور الجيش في جنوب لبنان مدته 22 عاما.