وزعت وزارة الدفاع الإسرائيلية اشعارات في قرية بدوية بالضفة الغربية يوم الاحد وحذروا السكان من أن لديهم حتى نهاية الشهر الحالي لهدم كل المباني في القرية. وإلا فإن سلطات الدولة ستقوم بالمهمة، وفقا لما نصت عليه الإشعارات.

“وفقا لقرار محكمة العدل العليا، يُطلب منكم هدم جميع المباني في الخان الأحمر في موعد أقصاه 1 أكتوبر 2018″، ذكرت الإشعارات التي وزعها عمال الإدارة المدنية، وهيئة وزارة الدفاع التي تحكم البناء في الضفة الغربية.

“إذا رفضتم القيام بذلك، فإن السلطات المحلية ستقوم بتنفيذ أوامر الهدم وفقا لقرار المحكمة. أي مواطن يرغب في تلقي المساعدة في هدم أو نقل [الأملاك] مدعو للاتصال بمكتب التنسيق والارتباط في منطقة القدس بحلول الموعد المذكور”.

جاءت هذه الإشعارات بعد قرار أصدرته محكمة العدل العليا في وقت سابق من هذا الشهر رفضت فيه الاستئناف النهائي لسكان الخان الأحمر لمنع هدم قريتهم في قضية أثارت إدانة دولية لإسرائيل.

في محاولة منها لتجميل صورة التهجير القسري.قوات الاحتلال تسلم أهالي الخان الاحمر إخطارات بهدم منازلهم بايديهم لغاية 1-10-2018 وإلا ستنفذ قرار الهدم

Posted by ‎حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح "/الصفحة الرسمية‎ on Saturday, 22 September 2018

عارض السكان المحليون خطة الدولة لنقلهم بالقرب من مكب للنفايات تابع لمدينة أبو ديس الفلسطينية، بالإضافة إلى اقتراح آخر كان سينقلهم إلى موقع مجاور لمرفق معالجة مياه الصرف الصحي شرق مستوطنة متسبي أريحا.

وكانت المحكمة العليا قد جمدت في البداية الهدم المخطط له للخان الأحمر في شهر يوليو عندما وافقت على الاستماع إلى التماس السكان.

في بداية الشهر الحالي، بدأت الحكومة استعداداتها لهدم القرية، حيث لم يتم منح أي تراخيص للبناء. وتم نشر قوات الأمن في القرية وبدأ عمال في تمهيد الطريق الذي يسهل الوصول إلى الهدم والإخلاء.

تزعم السلطات أن المباني، ومعظمها من الأكواخ المؤقتة والخيام، بنيت بدون تصاريح وتشكل تهديدا على سلامة سكان القرية بسبب قربهم من الطريق السريع.

سكان القرية – الذين عاشوا في الموقع منذ خمسينيات القرن الماضي، الذي كانت تسيطر عليه الأردن آنذاك، بعد أن طردتهم إسرائيل من منازلهم في النقب – يجادلون بأن ليس لديهم بديل سوى البناء بدون تصاريح، حيث أن مثل هذه التصاريح لا تصدر أبدا للفلسطينيين للبناء في أجزاء من الضفة الغربية، مثل مكان الخان الأحمر، حيث تمارس إسرائيل سيطرة كاملة على الشؤون المدنية.

ويدعي معارضو الهدم أيضا بأنه جزء من جهد يمكن من توسيع مستوطنة كفار أدوميم القريبة، وإنشاء منطقة ذات سيطرة إسرائيلية متاخمة من القدس إلى البحر الميت تقريبا، وهو تحرك يقول النقاد إنه سيقسم الضفة الغربية، الأمر الذي يجعل قيام دولة فلسطينية مجاورة مستحيلا.