أثير غضب سكان الجنوب حول خطة المساعدات الطارئة الحكومية التي تستثني مدنا كبيرة، بالرغم من أسابيع من الهجمات الصاروخية في المنطقة.

وقال رئيس بلدية أشكلون “إيتامار شمعوني” صباح الأحد أن هناك غضب كبير في هذه المدينة بشأن الأنباء حول إستبعاد أشكلون وأشدود وبئر السبع من حزمة المساعدات الحكومية للبلدات الجنوبية التي تضررت بشكل كبير جراء الحرب بين إسرائيل وغزة التي إستمرت 50 يوما.

صباح يوم الأحد، سيجتمع المجلس الوزاري في مركز “حوف أشكلون” في “بات هدار” للمصادقة على الحزمة.

و‘نضم إلى شمعوني خلال نهاية الأسبوع مجموعة من القادة في المناطق الجنوبية، من ضمنهم رئيس بلدية مدينة “أشدود” المجاورة وعدد من رؤساء المجالس الإقليمية التي تم إستهدافها خلال الصراع.

وقال شمعوني أن قرار عدم شمل المدن الكبرى الثلاث، التي أستهدفت بإطلاق كثيف للصواريخ خلال الحرب، هو “وصمة عار”. متحدثاً للقناة العاشرة، قال: أن أشكلون بحاجة إلى مساعدات فورية لمساعدتها على التعافي من التداعيات الإقتصادية لهذا الصراع، وأن هناك الكثير من المصالح الصغيرة التي ينتظرها “أسبوعين أو شهر” قبل أن تغلق أبوابها.

وتقع المدن الثلاث وكذلك عدد من البلدات الصغيرة، بالرغم من تلقيها مئات الصواريخ خلال الصراع، خارج حلقة السبعة كيلومترات للبلدات الجنوبية التي ستحصل على الإمتيازات.

وقال رئيس البلدية أنه علم عن قرار إستثناء المدن من حزمة المساعدات من الإعلام، وليس بشكل مباشر من مسؤولين حكوميين.

ومن المقرر أن يصادق المجلس الوزاري على حزمة مساعدات بقيمة 1.5 مليار شكيل (حوالي 420 مليون دولار) للبلدات الجنوبية، والتي ستوزع على مدى خمس سنوات، سديروت هي المدينة الكبيرة الوحيدة التي ستتمتع بهذه الإمتيازات، وفقاً لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الأحد.

وقال رئيس بلدية أشدود “يحيئيل لاسري” يوم الأحد: “لدهشتي، لا أثر للمساعادت المطلوبة للبلدات ضمن 40 كيلومتر [من غزة]، وخاصة أشدود وأشكلون اللتين عانتا من معظم الهجمات الصاروخية.

وأضاف لاسري: أن قرار إستثناء بلدات تقع خارج نطاق السبعة كيلومترات من غزة هو قرار “خاطئ” وحذر من أنه إذا لم تقم الحكومة بتصحيحه، فإن السكان سيدخلون “نضالاً لا هوادة فيه” للحصول على ما يستحقونه.

مساء يوم السبت تحدث رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو مع لاسري وأكد له بأنه سيتم تقديم مساعدة إقتصادية حكومية للبلدات التي تقع على بعد أكثر من 40 كيلومتر من غزة، بما في ذلك أشدود وأشكلون وبئر السبع، وفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد، وسيتم تحديد المبلغ المحدد من المساعدات قبل عطلة رأس السنة العبرية، 24 سبتمبر، على يد لجنة تم تشكيلها بشكل خاص من أجل هذا الهدف.

وقالت “سيغال موران”، رئيسة المجلس الإقليمي “بني شمعون”: “نحن نؤيد أن يحصل محيط غزة على ما يستحقة وأكثر”، وتابعت: “ولكن علينا أن نتذكر أنه تم إستهدافنا أيضاً على مدى شهرين”.

وأنفق مجلس “بني شمعون”، الذي يقع شمال شرق بئر السبع، “مئات آلاف الشواقل” خلال الصراع بهدف مساعدة السكان، وقالت موران أنها تأمل بتعويض “بعض التكاليف على الأقل”.

وقال مكتب رئيس الوزراء، في رد على الإنتقادات حول حزمة المساعدات: أن الحكومة أنهت خطة إجتماعية-إقتصادية للمدى الطويل لكل البلدات الجنوبية، وأشار إلى أن أشكلون، إلى جانب مناطق أخرى تأثرت من القتال، بدأت في الحصول على تعويضات على الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع.

وعبر سكان من البلدات الجنوبية التي تقع ضمن حلقة السبعة كيلومترات عن إستيائهم من إدارة الحكومة للحرب، التي إنتهت يوم الثلاثاء، وأدت إلى أيقاف إطلاق الصواريخ، ولكن أبقت على حركة حماس مسيطرة على قطاع غزة.

وكان من المقرر أن يُعقد إجتماع المجلس الوزاري يوم الأحد، الذي سيجتمع في منطقة “حوف أشكلون”، في الأصل في سديروت، ولكن تم نقله بعد إحتجاج رئيس بلدية سديروت “ألون دافيدي” على تعامل وزارة الدفاع مع الصراع مع حماس.

وقال “حاييم جيلين”، رئيس المجلس الإقليمي إشكول: بأنه لن يسمح أيضاً بعقد الإجتماع في المنطقة التي تقع ضمن صلاحيته.