عبر السكان ورؤساء المجالس المحلية في الجنوب عن استيائهم من الحكومة الإسرائيلية بعد عودتهم إلى منازلهم في الأسبوع الماضي، ليجدوا أنفسهم مرة أخرى تحت صواريخ حماس، مع تجدد القتال خلال نهاية الأسبوع.

وعبر الكثير من الإسرائيليين عن غضبهم بعد أن وافقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية على هدنة لمدة 3 أيام ابتداء من صباح الثلاثاء، وقامت قيادة الجبهة الداخلية برفع القيود في محاولة لإعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.

مع ذلك، مع تجدد إطلاق الصواريخ والغارات الجوية الإسرائيلية مع إنتهاء الهدنة يوم الجمعة، وجد سكان البلدات الجنوبية أنفسهم من جديد تحت النار.

واتهم رئيس بلدية سديروت ألون دافيدي وزير الدفاع موشيه يعالون بالفشل في إعادة الأمن إلى جنوب إسرائيل، وفقا لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وقال أن “تجدد إطلاق النار يوضح لكل من لا يزال يشكك بأن حماس لا تشعر بأنها هُزمت، وأسوأ من ذلك، لا تشعر بالخوف من الجيش الإسرائيلي”، وأضاف، “هذا ما يحدث عندما لا يقوم وزير الدفاع بما هو مطلوب ولا يقوم بجلب الأمن إلى سكان جنوبي إسرائيل. لا يمكن أن يكون هناك وضع يتحدث فيه الوزير بعبارات متغطرسة حول عنف الرد الإسرائيلي إذا تجرأت حماس على تجديد إطلاق النار، ولكن عندما يحدث ذلك، نشهد الرد الضعيف”.

واضطر بعد السكان الذين عادوا إلى منازلهم على الحدود مع غزة إلى الفرار مجددا نحو الشمال بعد تجديد حماس لإطلاق الصواريخ، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وقال أحد سكان كيبوتس “إيريز”، “سنظل في الشمال حتى يلتزم الجيش لنا بأن العودة إلى منازلنا آمنة تماما، وعندما يكون لدينا حل للصواريخ والأنفاق”.

كتب تومر بار-غيل، 10 أعوام، من كيبوتس “نيريم”، في رسالة نُشرت في الصحيفة، “أشعر بأنهم قالوا لنا أن نعود من دون سبب”، وتابع، “قالوا لنا أنه بإمكاننا العودة للعيش هنا، ولكنهم أعادونا في الواقع إلى مكان غير آمن”.

في كيبوتس “ناحل عوز” عاد حوالي نصف السكان إلى منازلهم خلال وقف إطلاق النار، ولكن في نهاية الأسبوع، حذروا جيرانهم الذين لم يعودوا بعد من العودة إلى الكيبوتس، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

وقال حاييم يالين، رئيس المجلس الإقليمي إشكول، أنه تم إطلاق 10 صواريخ على إشكول منذ إنتهاء وقف إطلاق النار، مما أعاق الحياة من جديد.

“الأطفال عالقون في بيوتهم، في الغرف الآمنة، بدلا من الجري على العشب والتمتع بالسباحة في أحواض السباحة خلال العطلة الصيفية… لا يمكن لحكومة إسرائيل بأن تتهرب من مسؤوليتها بحماية أمن مواطنيها. تعهد رئيس الحكومة ووزير الدفاع بأنهما لن يقبلا بإطلاق النار على إسرائيل. هذا ليس بتعهد سياسي، هذه مسؤولية أساسية لحكومة اتجاه مواطني دولة ديمقراطية”.

بعد موافقة إسرائيل على الهدنة بعد 29 يوما من القتال، وسحب قواتها من غزة وإعلانها أنها دمرت تهديد الهجمات عبر الأنفاق عبر الحدود، أعرب الكثيرون في الجنوب عن مخاوفهم، مما أدى إلى قيام الحكومة ومسؤولين عسكريين بالتأكيد لهم أن الوضع آمن.

وقال دافيدي، رئيس بلدية سديروت، أن سبب قيام الجيش الإسرائيلي بالسماح لآلاف الجنود بالعودة إلى منازلهم خلال الهدنة المؤقتة غير واضح، وقال، “يرى العدو هذه الخطوة، ويفسرها على أنها نوع من الجبن، ويجدد إطلاق النار، ويحرجنا”.