سقطت اكثر من 20 قذيفة هاون في جنوب اسرائيل في ثلاث هجمات منفصلة على الاقل صباح الثلاثاء مع انطلاق صفارات الانذار في انحاء المنطقة، قال الجيش، وسط تصعيد التوترات عند حدود غزة.

ولا انباء عن وقوغ اصابات أو اضرار كبيرة، قال مسؤولون في المجالس المحلية.

ويبدو انه اكبر هجوم من قطاع غزة منذ حرب عام 2014، المعروفة في اسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”.

وقال رئيس منطقة اشكول للقناة العاشرة ان الجيش قال له ان حركة الجهاد الإسلامي نفذت الهجوم، انتقاما على قتل الجيش لثلاثة من اعضائها في حادث عابر للحدود في وقت سابق من الاسبوع.

قذائف هاون اطلقت من غزة باتجاه جنوب اسرائيل، 29 مايو 2018 (Twitter)

ولا انباء عن رد اسرائيلي عسكري على الهجمات في الوقت الحالي. ويتوقع رد شديد في اعقاب القصف الاستثنائي بقذائف الهاون صباح الثلاثاء.

ووقع الهجوم الاولي والكبير حوالي الساعة السابعة صباحا، عند اطلاق حوالي 25 قذيفة باتجاه منطقتي شاعر هنيغيف واشكول، بينما بدأ الاهالي ارسال اطفالهم الى المدرسة، قال الجيش.

وقال الجيش إن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي اعترض معظم الصواريخ التي اطلقت في الجولة الأولى.

واصابت إحدى القذائف شجرة في ساحة حضانة في منطقة اشكول، اقل من ساعة قبل وصول الطلاب، قال ناطق باسم البلدة.

وبعد ساعة بالضبط، انطلقت صفارات الانذار الصاروخي لمرة ثانية في منطقة اشكول، ولكن ليس في منطقة شاعار هنيغيف، وسقطت قذيفتين على الاقل في حقل فارع في المنطقة، قال الجيش.

بقايا قذيفة هاون سقطت في ساحة حضانة في منط
قة اشكول، بالقرب من حدود غزة، 29 مايو 2018 (Shay Machluf)

ولم يتسبب الهجوم الثاني بإصابات او اضرار.

وانطلقت صفارات الانذار في جنوب اسرائيل بسبب قذائف هاون لمرة ثالثة حوالي الساعة 9:30 صباحا، قال الجيش.

وسقطت القذيفة في حقل فارغ بالقرب من بلدة في منطقة اشكول، بدون التسبب بأضرار أو اصابات، قال مسؤولون محليون.

وتجنب الجيش والشرطة تحديد مواقع سقوط القذائف في جنوب اسرائيل، لأن المجموعات المسلحة يمكن ان تستخدم هذه المعلومات لتحسين قدرتهم الى تصويب الهجمات.

وتم افتتاح الحضانة التي اصبت بالقذيفة – ومدارس اخرى – كالمعتاد يوم الثلاثاء، بالرغم من الهجوم.

وزار قائد كتيبة الجنوب في الجيش، كوبي كيلر، الحضانة ومواقع اخرى في المنطقة في اعقاب الهجوم.

“في الوقت الحالي، لا يوجد تعليمات خاصة لسكان محيط غزة. الرجاء المتابعة والاستماع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية”، قال الجيش في بيان.

وتم نشر صور وفيديوهات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تظهر على ما يبدو اطلاق القذائف واعتراضها من قبل نظام القبة الحديدية.

واعتراض القبة الحديدية لمعظم القذائف التي تم اطلاقها يدل على تحسين كبير في نظام الدفاع الصاروخي. وقد تم تصميم النظام في بداية الامر لإسقاط صواريخ واستصعب اعتراض قذائف الهاون، الاصغر حجما وتبقى في الجو لقوت اقصر عادة، ما لا يمنح النظام وقت طويل لاعتراضها، ولكن يبدو ان ذلك تغير.

ويبدو ان هجوم قذائف الهاون هو اكبر قصف، من ناحية عدد القذائف، منذ حوالي اربع سنوات.

وثاني اكبر هجوم شهدته اسرائيل في هذه الفترة اطلقته حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران ايضا. وفي 30 نوفمبر، اطلقت الحركة اكثر من عشرة قذائف هاون باتجاه مواقع تابعة للجيش شمال شرق قطاع غزة، ما ادى الى اضرار خفيفة ولكن بدون وقوع اصابات.

وفي يوم الاحد، قصفت دبابة اسرائيلية موقعا تابعا للجهاد الإسلامي بالقرب من حدود غزة بعد زرع مجموعة فلسطينيين قنبلة مخبأة داخل قاطع اسلاك عند السياج الحدودي. وقُتل ثلاثة اعضاء على الأقل من الحركة، وتعهد الجهاد الإسلامي الانتقام.

وقالت الحركة في بيان لها “نحن نعرف كيف نرد على هذا التصعيد العدواني الخطير، هذا حقنا ولن نتخلى أبداً عن حقنا وواجبنا تجاه دماء الشهداء التي تسفكها إسرائيل بشكل عدواني”.

عبوة ناسفة على شكل قاطع أسلاك تم زرعها عند السياج الحدودي في غزة، 27 مايو، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وجاءت صواريخ يوم الثلاثاء ايضا اقل من 12 ساعة بعد اطلاق فلسطينيون في غزة النار برشاشات على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل، ما تسبب بأضرار ولكن بدون وقوع اصابات، في ثاني هجوم كهذا خلال اقل من اسبوعين، قال الجيش.

وادى اطلاق النار الكثيف الى اطلاق صفارات الإنذار في مدينة سديروت الجنوبية ومنطقة شاعار هنيغيف المحيطة، قال الجيش.

وأدى اطلاق النار إلى اصابة عدة مباني في سديروت بأضرار، بالإضافة الى اصابة سيارة واحدة على الأقل، بحسب قناة “حداشوت”.

وهذا ثاني هجوم برشاش ضد سديروت خلال أقل من أسبوعين. وفي 16 مايو، اصابت رصاصات أيضا عدة منازل في البلدة، ولكن لم تنطلق صفارات الإنذار حينها.

وقد شهدت المنطقة تصعيدا في الإشتباكات في الأيام الأخيرة، مع تأدية حوادث شبه يومية عبر الحدود الى انهيار الهدوء المتوتر الذي عم في المنطقة قبل ذلك.

وخلافا لجولات العنف السابقة، تجنبت المجموعات المسلحة في غزة من اطلاق الصواريخ، وتستخدم بدلا عن ذلك اسلحة نارية صغيرة ضد الجنود، تزرع قنابل، تطلق طائرات ورقية مشتعلة، وتتسلل عبر الحدود للقيام بأعمال تخريبية صغيرة.

وساعات قبل ذلك، تعرض جنود إسرائيليون للنيران من جهة غزة يوم الإثنين، ما أدى رد الجيش بقصف أهداف تابعة لحماس في القطاع، أعلن الجيش.

وقُتل فلسطيني وأصيب آخر بإصابات متوسطة، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

وكان جنود يعتقلون فلسطينيين إثنين تسللا الى داخل اسرائيل من قطاع غزة عندما تم اطلاق النار عليهما عبر الحدود، قال الجيش.

ولا يوجد أنباء عن اصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

رصاصة من غزة اصابت جدار في بلدة سديروت جنوب اسرائيل، 28 مايو 2018 (Sderot Municipality)

ويعتبر الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولة عن اي هجوم صادر من القطاع الساحلي.

ووقعت أيضا عدة محاولات خلال نهاية الاسبوع لإختراق وإلحاق الأضرار بالسياج الحدودي، قال الجيش، بالإضافة الى عدة محاولات لتنفيذ هجمات، بما يشمل بواسطة طائرة مسيرة.

ومنذ 30 مارس، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مظاهرات “مسيرة العدة” الأسبوعية، وتدعي إسرائيل إن حركة حماس نظمتها واستخدمتها كغطاء لتنفيذ هجمات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وكان من المفترض أن تنتهي المظاهرات في 15 مايو، ولكن قال قادة حماس أنهم يريدون متابعتها. وشارك اكثر من 10,000 شخص في مظاهرات خلال يومي الجمعة والسبت، قال الجيش.

ووصلت المظاهرات ذروتها في 14 مايو، عندما افتتحت الولايات المتحدة سفارتها الى القدس وقُتل خلالها أكثر من 60 فلسطينيا خلال الإشتباكات، معظمهم من اعضاء حماس، حسبما أعلنت الحركة.