سقط ثلاثة صواريخ على الأقل الأحد في مناطق خالية بالقرب من مدينة نهاريا الشمالية في الجليل الغربي، ساعات بعد إغتيال القيادي في حزب الله سمير قنطار، الذي كان مسجونا في اسرائيل لدوره في قتل عائلة عام 1979.

لا يوجد أنباء عن إصابات أو أضرار.

وانطلقت صفارات الإنذار في بلدات ومدن في أنحاء الجليل الغربي قبل سقوط الصواريخ. وقال سكان محليين في وقت لاحق أنهم سمعوا صوت عدة انفجارات.

وكانت قوات الأمن تفتش المنطقة المحيطة في نهاريا وعلى طول الحدود مع لبنان عن صواريخ أخرى قد تكون سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية. وأطلق الجيش الإسرائيلي تحقيقا بالحادث، ويحاول تحديد الطرف الذي أطلق الصواريخ.

وورد بتقرير موقع “نهارنت” اللبناني، أنه تم اطلاق صاروخين بإتجاه اسرائيل من منطقة الحنية، وإطلاق صاروخين آخرين من معلية. وتشير عدة تقارير اعلامية لبنانية الى سقوط صاروخ رابع في البحر.

ويتهيأ شمال إسرائيل إلى إمكانية رد حزب الله منذ مقتل قنظار ليلة السبت.

“كنا نتوقع هذا بعد اغتيال سمير قنطار”، قالت روتم عزاتي، من سكان نهاريا. “ولكن مع هذا تفاجأنا”.

وورد بتقارير إعلامية عربية أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف بعدة صواريخ في منطقة جرمانا بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل قنطار و8 مقاتلين آخرين.

(ارشيف) قائد حزب الله حسن نصرالله بجانب الاسير اللبناني المحرر سمير قنطار في الضاحية الجنوبية في بيروت (AFP PHOTO/MUSSA AL-HUSSEINI)

(ارشيف) قائد حزب الله حسن نصرالله بجانب الاسير اللبناني المحرر سمير قنطار في الضاحية الجنوبية في بيروت (AFP PHOTO/MUSSA AL-HUSSEINI)

وأكد حزب الله صباح الأحد تم قنطار قُتل بغارة اسرائيلية، وادعى أن اسرائيل قد تكون قد نسقت الهجوم مع مجموعات معارضة سورية “إرهابية” تعمل في المنطقة. ولام نظام الأسد أيضا المجموعات الإرهابية بالهجوم.

وقالت تقارير إن اغتيال قنطار لم يكن انتقاما على أفعاله في الماضي، بل بسبب تخطيطه لهجمات جديدة ضد إسرائيل.

ولم يكن هناك تأكيد إسرائيلي رسمي على الهجوم، لكن مسؤولين أعربوا عن رضاهم بموته. قنطار كان مع مجموعة من قادة من مجموعات مسلحة مختلفة كانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل، بحسب التقارير.

نينا كيرين، والدة داني حاران، وجدة عينات حارات، اللذان قتلا على يد سمير قنطار عند تسلله الى منزلهم في نهاريا عام 1982 واطلاق النار عليهما، تحمل صورة لابنها وحفيدتها، 15 يوليو 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

نينا كيرين، والدة داني حاران، وجدة عينات حارات، اللذان قتلا على يد سمير قنطار عند تسلله الى منزلهم في نهاريا عام 1982 واطلاق النار عليهما، تحمل صورة لابنها وحفيدتها، 15 يوليو 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

قنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في إختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان قنطار يبلغ من العمر (16 عاما) وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقضى قنطار 29 عاما في السجن الإسرائيلي قبل مبادلته مع حزب الله في عام 2008 مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر. بعد ذلك، تولى منصبا رفيعا في المنظمة، وحصل على تكريم من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد، وبعد ذلك من الرئيس السوري بشار الأسد، وساعد في تنظيم دروز سوريين في هضبة الجولان وأماكن أخرى في خلايا مهمتها تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.