أصاب صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة مدرسة دينية يهودية في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل مساء الخميس، مما ألحق أضرارا ولكن من دون التسبب بسقوط إصابات، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وكان هذا هو الهجوم الصاروخي الثاني على جنوب إسرائيل من غزة في غضون أقل من 24 ساعة، وهو ما يشكل تصعيدا حادا في مستوى العنف من القطاع الساحلي.

وتسبب الصاروخ بإطلاق صفارات الإنذار في مدينة سديروت وبلدة إيفيم القريبة بعيد الساعة التاسعة مساء.

وأصاب الصاروخ واجهة اليشيفا، مما تسبب بوصول الحطام إلى الرصيف. كما تسببت الإصابة بتحطم عدد من النوافذ الزجاجية.

وقامت الشرطة بإغلاق المنطقة في محيط المدرسة، وتم استدعاء خبراء المتفجرات لإزالة الصاروخ.

في ساعات فجر الخميس، أُطلق صاروخ من غزة باتجاه منطقة إشكول في جنوب إسرائيل، واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” الصاروخ، وفقا للجيش، ولم يتسبب الهجوم بوقوع إصابات أو أضرار.

ردا على الهجوم، قصفت طائرات إسرائيلية منشأة تحت الأرض تابعة لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة.

وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان إسرائيل فرض إغلاق بحري كامل على قطاع غزة، وعدم السماح للصيادين من الوصول إلى البحر، ردا على موجة هجمات الحرق العمد والمتفجرات التي تم إطلاقها من القطاع الساحلي خلال اليوم.

وألقي باللوم في ستة حرائق على الأقل اندلعت في الجنوب على بالونات حارقة تم إطلاقها من القطاع الأربعاء، بالإضافة إلى بالون مفخخ انفجر فوق بلدة إسرائيلية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، لكن هجمات الحرق العمد ألحقت أضرارا كبير في منطقة أراضي زراعية.

وشهد يوم الخميس ارتفاعا ملحوظا في عدد هجمات البالونات.

مدرسة دينية يهودية أصيبت بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل، 13 يونيو، 2019. (Yediot Mehashetach)

هجمات الحرق العمد تُعد كما يبدو خرقا لاتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في أوائل شهر مايو بين إسرائيل وحركة “حماس” الحاكمة لغزة، والذي أنهى يومين من القتال العنيف بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.

بحسب أخبار القناة 12، فإن الاتفاق الذي أنهى هذا التصعيد شمل التزاما من قبل حماس بوقف حوادث العنف على طول السياج الحدودي، والحفاظ على منطقة عازلة تبعد 300 متر عن الحدود؛ وضع حد لإطلاق البالونات الحارقة على البلدات الإسرائيلية وللاشتباكات الليلية بين سكان غزة والقوات الإسرائيلية؛ ووقف أساطيل السفن التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة وإسرائيل.

في المقابل، ورد أن إسرائيل وافقت على توسيع مساحة الصيد، وتمكين برامج الأمم المتحدة للنقد مقابل العمل، والسماح للأدوية وغيرها من المساعدات المدنية بدخول القطاع، وفتح مفاوضات بشأن المسائل المتعلقة بالكهرباء والمعابر والرعاية الصحية والأموال.

البالون المفخخ يوم الأربعاء كان أول هجوم مسلح من القطاع منذ جولة القتال الأخيرة التي انتهت في 5 مايو.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.