سقط أحد الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة ليلة الجمعة في فناء روضة أطفال في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، بحسب ما أعلنته الشرطة.

وتسبب الصاروخ بأضرار لمبنى روضة الأطفال، بما في ذلك تحطيم نافذة، لكن من دون التسبب بإصابات. ولم يكن أشخاص في المبنى عند سقوط القذيفة الصاروخية.

وتم استدعاء خبراء المتفجرات في الشرطة إلى المكان في وقت متأخر من ليلة السبت، وُطلب من الجمهور الابتعاد عن المنطقة، بحسب ما قاله متحدث باسم الشرطة.

الشرطة تعثر على صارخ تم إطلاقه من غزة داخل روضة أطفال في مدينة سديروت جنوبي إسرائيل، 9 ديسمبر، 2017. (الشرطة الإسرائيلية)

ليلة الجمعة، تم إطلاق بضع صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، وقامت قوات الأمن بتمشيط المنطقة للعثور على مكان سقوطها.

بالإضافة إلى الصاروخ الذي تم العثور عليه في روضة الأطفال، سقط صاروخ آخر في شارع في سديروت، متسببا بأضرار للمركبات القريبة ولمنزل، بحسب ما قاله مسؤول الجمعة.

واعترضت بطارية الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” الإسرائيلية صاروخا ثالثا، بحسب ما أعلنه الجيش.

ولم تتسبب الصواريخ بإصابات خطيرة، لكن عدد من الإسرائيليين تعرضوا لنوبات هلع وتلقوا العلاج الطبي، وفقا لخدمات الإسعاف.

وردت إسرائيل على إطلاق الصواريخ بسلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف تابعة لحركة “حماس”. في إحدى الغارات قصفت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قاعدة تابعة لحركة “حماس” في مخيم النصيرات، الواقع في وسط غزة، ما أسفر عن مقتل مسلحيّن تابعين للحركة.

ويأتي التصعيد على حدود غزة في الوقت الذي اشتبك فيه نحو 5,000 متظاهر فلسطيني مع القوات الإسرائيلية يوم الجمعة في نحو 30 موقعا في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة بعد صلاة الجمعة، للتعبير عن غضبهم على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكتب الميجر جنرال يوآف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، على صفحته عبر موقع “فيسبوك” السبت باللغة العربية أن مجموعات فلسطينية “لا مسؤولة” تسعى إلى “التصعيد” مع إسرائيل، وحذر سكان غزة من أنهم سيكون هم من سيدفع الثمن.

وكتب مردخاي “إن استمرار حوادث إطلاق النار سيترتب عليه رد قاس ومؤلم من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي، فلا تختبروا قوتنا”.

وأعاد التأكيد على أن إسرائيل تعتبر حركة “حماس” مسؤولة عن أي هجوم يصدر من القطاع.

حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، دعت من جهتها إلى انتفاضة جديدة، وحضت الفلسطينيين على مواجهة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، وتعهدت بمواصلة العنف حتى تحرير القدس.

في كلمة ألقاها من البيت الأبيض الأربعاء، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. وأكد ترامب على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الواضع الراهن في المواقع المقدسة في المدينة.

في بيان نشره على “فيسبوك” باللغة العربية الجمعة، أكد مردخاي على أن الإعتراف الأمريكي لن يؤثر على دخول المسلمين إلى الحرم القدس – الذي يُعتبر أقدس المواقع في اليهودية – والذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع في الإسلام.

وكتب مردخاي “أعد لكم أن الوضع القائم (الستتاوس قوو) يحفظ في اورشليم القدس عامة وفي الحرم القدسي الشريف خاصة. لا تخدعوا بالتحريض المتطرفين ودعوتهم للعنف فانهم يريدون المس بكم”.

وأضاف “أريد أن أوضح كل الوضوح وفوق كل الإشاعات والكذب أنه لا أي تغيير في الميدان: صلاة الجمعة تقام على ما يرام, المعابر مفتوحة والعمال [الفلسطينيون] يدخلون اسرائيل”.

ودعا الفلسطينيين إلى تجاهل من “يزعمون زورًا بهتانًا أن هذه حرب دينية”، وقال أن العنف سيمس فقط “بالجمهور الفلسطيني المحرض بالكذبات حول حرب دينية”.

وأضاف: “أناشدكم لا تفتحوا المجال أمام المتطرفين لتخريب أعياد الكريسمس, والسياح الذين هم في طريقهم اليكم وأن يخربوا الاستقرار الذي دونه الازدهار الاجابي قد يتوقف أو يذهب في مهب الريح”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.