قالت الشرطة إن مجموعتين على الأقل من البالونات التي تحمل عبوات ناسفة أطلقت على ما يبدو من قطاع غزة سقطت في جنوب اسرائيل يوم الخميس.

وجاء إطلاق البالونات بعد يوم شهد تصاعد التوترات على طول الحدود مع غزة فجأة، حيث أطلقت الصواريخ على إسرائيلـ تلتها ضربات انتقامية في القطاع.

وسقطت إحدى المجموعات في حقل مفتوح وعلقت الأخرى بشجرة.

تم استدعاء خبراء متفجرات الشرطة إلى المواقع في منطقة سدوت نيغيف شرقي غزة.

وانفجرت إحدى العبوات عندما وصل خبراء الشرطة إلى الموقع. وقالت الشرطة انه لم تقع اصابات أو اضرار.

وقال متحدث بإسم الشرطة إن خبراء المتفجرات جمعوا بقايا العبوة لدراسة نوع المتفجرات التي استخدمت.

بقايا بالون يحمل عبوة ناسفة تم إطلاقه من قطاع غزة وانفجر بعد أن سقط في جنوب إسرائيل، 16 يناير 2020. (Courtesy)

وظهر تكتيك إطلاق البالونات التي تحمل عبوات ناسفة والاجهزة الحارقة من غزة إلى إسرائيل في عام 2018 كجزء من سلسلة من الاحتجاجات وأعمال الشغب على طول حدود القطاع، المعروفة باسم “مسيرة العودة”. وقد أثبتت طريقة الهجوم البسيطة والرخيصة فعاليتها حيث استصعبت القوات الإسرائيلية بمواجهة هذا التكتيك، لكن توقفت هذه الهجمات إلى حد كبير منذ أكثر من نصف عام.

وفي مساء الأربعاء، تم إرسال خبراء متفجرات إلى بلدة سديروت الحدودية حيث هبط جسم مشبوه متصل بمجموعة من البالونات في حي سكني.

ويبدو أن هذه علامة على احياء هجمات البالون الحارقة التي أشعلت مساحات واسعة من الحقول الإسرائيلية على طول حدود غزة في السنوات الأخيرة.

وتأتي الضربات الإسرائيلية على غزة بعد أن أطلق مسلحون – ذكرت تقارير أنهم تابعون لحركة “الجهاد الإسلامي” – أربع قذائف هاون تجاه جنوب إسرائيل بعد ظهر الأربعاء، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار، حسبما أعلن الجيش.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” اثنتين من القذائف القادمة، فيما سقطت قذيفتان كما يبدو في حقول مفتوحة بمنطقة شاعر هنيغف الإسرائيلية، شرق شمالي غزة.

وبعد ساعات، شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الضربات على مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، هاجمت الطائرات المقاتلة العديد من منشآت حماس، بما في ذلك موقع لإنتاج الأسلحة وقاعدة عسكرية.

وأنهى الهجوم الصاروخي فترة هدوء نسبي على حدود غزة.

وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام من انطلاق صفارات الإنذار في ناحل عوز، كما يبدو بسبب إطلاق نار كثيف من رشاشات من القطاع الساحلي.

وذكرت تقارير أن إسرائيل حذرت حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” من محاولة الرد على اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني قاسم سليماني في وقت سابق من هذا الشهر.

ولقد أعربت حماس، الحركة الحاكمة لقطاع غزة، عن “خالص تعازيها” للقيادة الإيرانية بعد مقتل سليماني في بغداد في الثالث من يناير وأشادت بدعمه ل”المقاومة الفلسطينية”، ولكنها لم تصدر أي تهديد علني.

وقد أشاد قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، في الماضي بالعلاقات “القوية والمؤثرة والحارة” التي تتمتع بها حماس مع سليماني، وألقى رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، بكلمة في جنازة الجنرال الإيراني في طهران.

ولم يصدر حتى الآن رد عن حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران، والتي خاضت في شهر نوفمبر قتالا استمر لمدة يومين مع إسرائيل بعد اغتيال الأخيرة لأحد قادة الحركة العسكريين.

وتسعى إيران منذ سنوات إلى تسليح الفصائل الفلسطينية بالصواريخ وقذائف الهاون.

وجاءت الضربة الأمريكية ضد سليماني في وسط الجهود المبذولة للتوسط في اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ استيلاء الحركة الفلسطينية على غزة في عام 2007.