يتوجه أسطول بحري يحمل نشطاء مناصرين للفلسطينيين إلى كريت في طريقه إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه كل من إسرائيل ومصر على غزة.

وسافر “ماريان غوتنبرغ”، وهو قارب صيد إسكندنافي، من السويد عبر مياه النرويح وألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال قبول الوصول إلى ميسينا في إيطاليا الأسبوع الماضي.

وأشارت المجموعة في موقعها الرسمي إلى أن “المحطة القصيرة في ميسينا كانت مكثفة وشملت لقاءات مع نشطاء سلام ومؤتمر صحفي في البلدية”.

من بين الأشخاص المتواجدين على متن السفينة الصحافية السويدية كايسا إيكيس إيكمان، والموسيقي السويدي-الإسرائيلي درور فيلير، وعضو البرلمان الأوروبي الإسبانية انا ماريا ميراندا بازا وغيرهم.

ويتوجه القارب إلى جزيرة كريت في اليونان الأحد، قبل أن يحاول خرق الحصار والوصول إلى غزة. وخلال طريقه سينضم إليه قاربين آخرين على الأقل لتشكيل أسطول.

وقال النشطاء أن السفن تحمل شحنة من الألواح الشمسية والمستلزمات الطبية لسكان غزة، الذين ما زالوا يتعافون من عملية “الجرف الصامد” الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل الأسطول إلى القطاع بحلول نهاية الشهر، إذا لم يتم إعتراض طريقه.

وقال النشطاء لقناة “الجزيرة” أن لديهم “سياسة لاعنف صارمة” ولن يحاولوا إستخدام القوة ضد البحرية الإسرائيلية إذا قامت الأخيرة بإعتراض طريقهم في المياه الدولية أو ما وراء ذلك.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ عام 2007 عندما استولت حركة حماس الإسلامية على السلطة في القطاع في إنقلاب دموي مطيحة بقيادة السلطة الفلسطينية هناك.

ويصر البلدان على أن الحصار يهدف إلى منع حماس من إستيراد الأسلحة إلى غزة لإستخدامها ضد إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض في السابق طريق عدد من السفن المدنية المتوجهة إلى غزة مع أسلحة على متنها في السنوات الأخيرة. وكانت أيضا قد أحبطت محاولات لنشطاء لكسر الحصار.

في 2010، اعترضت قوات الكوماندوز الإسرائيلية سفينة “مافي مرمرة” التي كانت تحمل العلم التركي، والتي كانت السفينة الأكبر في أسطول تم إرساله إلى غزة من قبل هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH)، وقوبلت بهجوم عنيف من من كان على متنها، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين بجروح خطيرة ومقتل 9 أتراك عندما قامت قوات الكوماندوز بفتح النار في ما قالت إسرائيل أنه كان دفاعا عن النفس، وتوفي ناشط آخر متأثرا بجراحه في المستشفى في العام الماضي.

وأثار الهجوم على السفينة إدانات واسعة وتسبب بأزمة دبلوماسية كبيرة بين تركيا وإسرائيل. ولم تتعافى العلاقات بين الحليفين السابقين حتى الآن.