اجتازت سفينة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي المياه الإقليمية اللبنانيبة فجر الإنثين، مخترقة الحدود البحرية المتنازع عليها، بحسب ما ذكرته قناة LBC اللبنانية.

وتم رصد السفنية من قبل قوات اليونيفيل قبالة الحدود البرية في راس الناقورة بين إسرائيل ولبنان، وفقا للتقرير، الذي أضاف أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أبلغت السلطات اللبنانية بالخرق المزعوم.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على أسئلة حول الحادثة المزعومة ورفض تأكيد صحة التقرير.

وتأتي هذه الحادثة بعد شهر من تقارير تحدثت عن أن إسرائيل ولبنان حققتا تقدما حقيقيا تجاه فتح محادثات مباشرة حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بشكل رسمي، حيث من المتوقع أن تجرى أول جولة من المحادثات في شهر يوليو.

وقد قام ديفيد ساترفيلد، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، برحلات مكوكية بين إسرائيل ولبنان في الأشهر الأخيرة في محاولة للتوسط في النزاع الحدودي بين البلدين، وفي منتصف شهر يونيو تم تحقيق انفراج بين القيادة اللبنانية ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، بحسب تقرير بثته في ذلك الوقت أخبار القناة 13.

ومن المرجح أن يكون للحدود البحرية تأثير على التنقيب عن النفط والغاز في عرض البحر.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة “رويترز” في شهر يونيو إن أحد الاقتراحات التي يتم مناقشتها هو السماح لشركات طاقة بإجراء عمليات مسح سيزمي في  المياه الإقليمية الإسرائيلية واللبنانية، والتي يُعتقد أن تحتوي على حقل نفط وغاز طبيعي.

في العام الماضي، وقّع لبنان على أول عقد لها للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية، بما في ذلك في منطقة متنازع عليها مع إسرائيل، التي خاض لبنان ضدها عدة حروب ولا تربطه بها علاقات دبلوماسية.

الرافعة في سفينة ’SSCV Thialf’ تضع منصة الأساس التي وصلت حديثا لحقل ’ليفياتان’ للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 130 كيلومترا غربي مدينة حيفا الساحلية، 31 يونيو، 2019.

وفاز كونسرتيوم مؤلف من شركات الطاقة العملاقة “توتال” و”إني” و”نوفاتك” بعقد للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في منطقتين بحيرتين من المناطق العشرة المخصصة للتنقيب عن النفط والغاز.

ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التنقيب في المنطقة البحرية رقم 4 في شهر ديسمبر، وفي وقت لاحق في المنطقة البحرية رقم 9 المتنازع عليها.

في العام الماضي، أعلنت شركة “توتال” أنها على علم بالنزاع الحدودي في أقل من ثمانية بالمئة من المنطقة البحرية 9 وقالت إنها ستقوم بعمليات التنقيب بعيدا عن المنطقة.

في شهر أبريل، دعا لبنان تجمعات شركات دولية للمشاركة في مناقصة على خمس مناطق بحرية أخرى، تشمل منطقتين متاخمتين للمياه الإقليمية الإسرائيلية.

وتقوم إسرائيل أيضا بانتاج الغاز الطبيعي من احتياطات قبالة سواحلها في البحر الأبيض المتوسط.

ولا تزال إسرائيل ولبنان تُعتبران في حالة حرب، على الرغم من انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في عام 2000 بعد عقدين من التواجد العسكري فيه.

وخاضت إسرائيل حربين مع لبنان، الأولى في عام 1982 ضد منظمات فلسطينية، والثانية في عام 2006 ضد منظمة “حزب الله”، بالإضافة إلى عدد من العمليات الأصغر حجما.