شبه سفير الإكوادور في الأمم المتحدة بين الصهيونية والنازية في خطابه الأسبوع الماضي خلال احتفال في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

“نحن نرفض بكل شدة الملاحقة والإبادة التي اطلقت حينها النازية ضد الشعب العبري. ولا يمكنني أن أذكر أي شيء مشابه اكثر في تاريخنا الحديث غير الطرد، الملاحقة والإبادة التي ترتكبها الإمبريالية والصهيونية ضد الشعب الفلسطيني”، قال هوراتسيو سيفيلا بورخا الخميس، مقتبسا خطاب للرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو في الأمم المتحدة عام 1979، بحسب ما أفادت وكالة “عيتون غادول” اليهودية الإخبارية.

وفي يوم الإثنين، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأمين الثالث لسفارة الاكوادور في البلاد، انريكي بونس، لـ”لقاء طارئ”، للإشتكاء على ملاحظات سيفيلا.

وبطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال نائب مدير عام الوزراء لمركز وجنوب امريكا، مودي افرايم، لبونس أن القدس “تعارض بشدة” خطاب سيفيلا في الأمم المتحدة، “المليء بالأخطاء والتشويهات التاريخية”.

وخلال اللقاء، وصل افرايم طلب رسمي “للتوضيح” من كيتو. وتعهد بونس ابلاغ مكتبه بالأمر فورا.

وأرسل مركز سيمون فيزنتال رسالة الى رئيس الاكوادور رفائيل كوريرا طالبا منه الإعتذار علنا على تشويه سمعة الشعب اليهودي ومطالبا بإقالة سيفيلا من الخدمة الدبلوماسية.

“ممثل الاكوادور إما منحاز ضد تقرير المصير والسيادة اليهودية – تعريف الصهيونية – أو أنه لا يملك معرفة كافية للتاريخ”، ورد في الرسالة.

ومنذ عام 1977، تحيي الأمم المتحدة في 29 نوفمبر كل عام يوم تضامن مع الفلسطينيين؛ وهو يوم ذكرى تبني الجمعية العامة لقرار رقم 181، الذي ينص على قيام دولة عربية ويهودية في ما كان حينها فلسطين تحت الإنتداب البريطاني، والذي قبله اليهود ورفضته الدول العربية بالإجماع.

وطالب سفير الاكوادور بـ”القيام الفوري لدولة فلسطينية مستقلة، داخل حدود 1967، مع القدس الشرقية كعاصمتها من أجل التعايش مع دولة اسرائيل في ظروف سلام وأمن”.

وذكر سيفيلا أيضا “الإحتلال العسكري الإسرائيلي لفلسطين، بعد حرب يونيو 1967، ما خلف 5.3 مليون لاجئ فروا من بلادهم”، ووصف مركز فيزنتال التصريح بالوهم.

“المستندات البريطانية وسجلات أخرى تظهر أن 560,000 عربي تلقوا أوامر من قادتهم لإخلاء منازلهم من أجل إخلاء السبيل للجيوش العربية المحتلة. كانوا يتوقعون العودة بعد ابادة السكان اليهود”، قال المركز في بيان.