القاهرة – عاد سفير إسرائيل لدى القاهرة إلى مزاولة عمله، بعد ثمانية أشهر من عودته هو وطاقم موظفيه الصغير إلى البلاد بسبب تهديدات أمنية غير محددة.

وقال مسؤولون في مطار القاهرة إن السفير، دافيد غوفرين، عاد إلى القاهرة يوم الخميس مع ثمانية من موظفي السفارة. ومن المتوقع أن يستأنف السفير والموظفون عملهم من منزل السفير في ضواحي القاهرة.

وقد أغلقت السفارة الإسرائيلية في القاهرة أبوابها منذ اقتحام متظاهرين لها في عام 2011.

ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية، وتحدث المسؤولون في مطار القاهرة شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث مع وسائل الإعلام.

قبل مغادرته للقاهرة في منتصف شهر ديسمبر، عاد السفير وطاقم الموظفين بشكل روتيني إلى البلاد كل يوم خميس ليعودوا إلى مزاولة عملهم من القاهرة أيام الأحد.

في الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام مصرية إن غوفرين قام بزيارة البلاد ليوم واحد، برفقة فريق من موظفي السفارة.

صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية ذكرت في شهر يناير إنه تم إخراج طاقم موظفي السفارة من مصر في أواخر 2016، ومنذ ذلك الحين يقوم غوفرين بأداء مهامة من القاهرة، بحسب التقرير.

وترى إسرائيل، والتي تُعتبر عدوا مريرا لحركة “حماس” في قطاع غزة المجاور، في مصر حليفا هاما في الصراع ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة في المنطقة وتربط البلدين علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة.

غوفرين، الذي يتحدث العربية بطلاقة، تسلم منصبه في يوليو 2016. وقام بنشر مقطع فيديو في ذلك الوقت على شبكة الإنترنت خاطب فيه الشعب المصري وتحدث عن آماله في تطوير العلاقات بين البلدين.

في 9 سبتمبر، 2011، اقتحم بضعة آلاف من المحتجين السفارة المصرية في الجيزة، القاهرة، بعد تحطيم جدار محيط بالمجمع.

وبدأت المظاهرات احتجاجا على مقتل خمس حراس أمن مصريين عن طريق الخطأ بنيران جنود إسرائيليين خلال محاولة للإمساك بمسحلين نصبوا كمينا وقتلوا ثمانية إسرائيليين عند الحدود الإسرائيلية-المصرية.

السفير الإسرائيلي الجديد لدى القاهرة دافيد غوفرين يسلم أوراق اعتماده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي في القاهرة، 31 يوليو، 2016. (Egyptian Presidential Palace)

السفير الإسرائيلي الجديد لدى القاهرة دافيد غوفرين يسلم أوراق اعتماده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي في القاهرة، 31 يوليو، 2016. (Egyptian Presidential Palace)

وتخوض مصر حربا ضد عناصر إسلامية متطرفة في شبه جزيرة سيناء، بعضهم تابع لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وقُتل مئات العناصر من الشرطة وقوى الأمن في هجمات استهدفت مواقع مدنية.

وشهدت القاهرة أيضا عدد من الهجمات الدامية.

ولا تزال أيضا السفارة الإسرائيلية في عمان، التي تم إخلاؤها في شهر يوليو في أعقاب حادثة إطلاق نار وقع داخل مجمع السفارة، مغلقة.