رفض مفوض الخدمة المدنية في إسرائيل طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمديد ولاية سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر.

وطلب نتنياهو تمديد فترة تولي ديرمر للمنصب لمدة عام آخر في ظل انتخابات سبتمبر القادمة، والتي ستكون المرة الثانية التي يتوجه فيها الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع خلال ستة أشهر، وفقا لما ذكرته القناة 12 يوم السبت.

ويعتبر رئيس الوزراء ديرمر صديقا مقربا وحلقة وصل موثوقة بالبيت الأبيض.

وبحسب ما ورد أيد وزير الخارجية يسرائيل كاتس طلب نتنياهو، ولكن دون جدوى.

ومن المقرر أن يختتم ديرمر فترة عمله في واشنطن في نهاية سبتمبر بعد أن قضى ست سنوات كسفير لإسرائيل لدى الولايات المتحدة.

بدأ ديرمر العمل سفيرا لإسرائيل في واشنطن في عام 2013، بعد فترة قصيرة من بدء الرئيس السابق باراك أوباما ولايته الثانية.

ويمكن وصف فترات وجوده في منصبه في عهد أوباما بأنها كانت متوترة، حيث كان ديرمر معارضا صريحا للاتفاق النووي مع إيران، الذي وُقع عليه في عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية بما فيها الولايات المتحدة.

وكان هو من قام بترتيب الدعوة التي وُجهت لنتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس هاجم فيها الاتفاق دون التنسيق مع البيت الأبيض، في لحظة يعتبرها الكثيرون بأنها أججت الانقسام الحزبي بشأن إسرائيل في واشنطن.

في وقت سابق من هذا العام قال ديرمر، وهو ناشط جمهوري سابق، أمام حشد بلغ 18,000 شخصا في المؤتمر السنوي لـمنظمة AIPAC إن خطاب نتنياهو في ذلك اليوم كان “اليوم الأكثر فخرا الذي كان لدي كسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة”.

وقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي، وجدد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية.

في الشهر الماضي، أثار خطاب غير رسمي لديرمر أشار فيه إلى فجوة في دعم إسرائيل بين الجمهوريين والديمقراطيين ردود فعل غاضبة من المعسكر الليبرالي المؤيد لإسرائيل، الذي اتهمه بتسييس الدعم لإسرائيل.

وتحدث ديرمر أمام مؤتمر لقيادة “التحالف اليهودي الجمهوري” في العاصمة الأمريكية واشنطن. وقام التحالف اليهودي الجمهوري بنشر أجزاء من الخطاب في تغريدات على “تويتر”.

وجاء في إحدى التغريدات “لقد كانت هناك على مدار 40 عاما فجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين في دعمهم لإسرائيل. ويشير إلى أن ذلك يسبق بعقود ترامب ونتنياهو وأوباما وأي سبب آخر يشير له الديمقراطيون”.

وكان الديمقراطيون أكثر وضوحا في السنوات الأخيرة في انتقاداتهم لنتنياهو، ويعود ذلك في جزء منه إلى توتراته مع أوباما وقربه من ترامب. ووصلت العلاقات إلى الحضيض في خطاب نتنياهو أمام الكونغرس في عام 2015 والذي عارض سياسة أوباما تجاه إيران، وساعد ديرمر في تنظيمه دون استشارة الديمقراطيين.

في تغريدة أخرى، قال ديرمر إن “أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الارتفاع الهائل في الدعم لإسرائيل بين الجمهوريين. ومع ذلك، هناك ارتفاع في اليسار الأمريكي للمشاعر المعادية لإسرائيل. هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين لا يعتقدون أن أمريكا قوة للخير… ”

خلال خطاب آخر في وقت سابق في شهر يونيو في “اللجنة اليهودية الأمريكية”، شدد ديرمر على أن الدعم الديمقراطي لإسرائيل بقي ثابتا في حين أن الدعم الجمهوري ارتفع بشكل كبير.

وأشار ديرمر إلى استطلاع رأي أجراه معهد “غالوب” في أواخر الثمانينيات والذي أظهر أن الدعم لإسرائيل في صفوف الناخبين الديمقراطيين ظل بانتظام في نسب مئوية تترواح بين أدنى الأربعينات وأعلى الخمسينات، في حين أن دعم ناخبي الحزب الجمهوري ارتفع من نفس النطاق في أواخر الثمانينيات ليصل الآن إلى نسب تتراوح بين أعلى السبعينات وأعلى الثمانينات.

ولكن استطلاع رأي نشره معهد غالوب في شهر مارس أظهر أن الدعم لإسرائيل في الرأي العام الأمريكي وصل إلى أدنى مستويات في عشر سنوات، مع تراجع كبير في صفوف الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم جمهوريين والذين قالوا إنهم يتعاطفون مع إسرائيل أكثر من تعاطفهم مع الفلسطينيين.

في حين قال 65% من الأمريكيين إنهم يشعرون “بتعاطف أكبر” مع إسرائيل من تعاطفهم مع الفلسطينيين في عام 2018، قال 59% ذلك في عام 2019، وهو انخفاض بمقدار ست نقاط. هذا الانخفاض هو الأكبر خلال فترة عام واحد في تاريخ الاستطلاع، الذي بدأ في عام 2001.

ووجد استطلاع عام 2019 أن الانخفاض في التعاطف مع إسرائيل امتد ليشمل كلا الحزبين الرئيسيين في أمريكا، في حين انخفض الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين بنسبة 6%، انخفض دعم الجمهوريين بنسبة 13%، وهو رقم مذهل نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربط ترامب بنتنياهو.

وقال استطلاع الرأي أن “نسبة الجمهوريين الذين يقولون إنهم يتعاطفون بشكل أكبر مع إسرائيل في النزاع تراجعت من أعلى مستوياتها في عام 2018 والتي بلغت 87% إلى 76% اليوم”.

وظلت نسبة الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم مستقلين سياسيين على حالها خلال العام الماضي، حيث تعاطف 60% منهم مع إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير جيه تي ايه.