تم أخذ 9 سفراء للأمم المتحدة يزورون اسرائيل، إلى جولة في منتزه “مدينة داود” الأثري في القدس يوم الأحد بمحاولة لإبراز التراث اليهودي في المدينة، بعد سلسلة قرارات في الأمم المتحدة تنفي الرابط اليهودي التاريخي.

وقاد السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون، ورئيس بلدية القدس نير بركات، الدبلوماسيين الممثلين لأستراليا، استونيا، غابون، كنيا، لسوتو، مالاوي، بابوا نيو غينيا، بولندا وتوغو، في زيارة إلى الاثار التي يعتقد أنها تعود لبلدة يهودية كانت قائمة في عهد التوراة.

ونظم الرحلة “Project Interchange”، مؤسسة تعليمية تابعة للجنة اليهودية الأمريكية.

“لهزيمة الأكاذيب التي تنشر حول عاصمتنا في الأمم المتحدة، لا شيء أهم من معرفة زملائي السفراء الحقيقة حول القدس، ورؤية جمال المدينة بشكل شخصي”، قال دانون في بيان. “كلما زار عدد أكبر من سفراء الأمم المتحدة اسرائيل، كلما زاد تقديرهم للتحديات التي نواجهها والفرص القائمة في اقليمنا”.

ويزور مدينة داود – التي يعتقد علماء الآثار أنها الموقع الأصلي للقدس في عهد التوراة، ومركز الحكم الداودي – حوالي نصف مليون زائر سنويا. ويقع جزئيها خارج حدود 1967 في شرق المدينة، التي لا يعتبرها المجتمع الدولي جزء من دولة اسرائيل.

ولذا قلما يزور الشخصيات الأجنبية هذه المواقع بشكل رسمي، وعادة لا يلتقون بمسؤولين اسرائيليين هناك.

رئيس بلدية القدس، الخامس من اليمين، يقف الى جانب السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون، السادس من اليمين، مع مجموعة سفراء الى الامم المتحدة من تسع دول، خلال جولة في مدينة داود في القدس، 4 يوليو 2017 (Arnon Bossani and Frayda Leibtag)

رئيس بلدية القدس، الخامس من اليمين، يقف الى جانب السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون، السادس من اليمين، مع مجموعة سفراء الى الامم المتحدة من تسع دول، خلال جولة في مدينة داود في القدس، 4 يوليو 2017 (Arnon Bossani and Frayda Leibtag)

وقال دانون أنه أحضر اكثر من 30 سفيرا في العام الأخير، وأنه يخطط لإحضار المزيد.

وعرض بركات على السفراء قطع أثرية عُثر عليها في الموقع وتدل على تاريخه اليهودي.

“القطعة النقدية التي ترونها في يدي، والتي عُثر عليها خلال حفريات مدينة داود، عليها شعار – ’من أجل تحرير صهيون’”، قال للسفراء. “هذه القطعة واحدة من آلاف القطع التي نجدها تحتنا والتي بدون لبس تثبت الجذور اليهودية والمسيحية في القدس. اليوم، نعمل من أجل تنفيذ الهدف المحفور على القطعة النقدية: القدس، تحت سيادة اسرائيلية، حرة ومفتوحة أمام جميع الاديان، الإيمان، والخلفيات”.

والتقى عضو الكنيست من المعارضة يئير لبيد، رئيس حزب (يش عتيد)، مع السفراء في الكنيست، حيث ناداهم الى انهاء ما وصفه بالإنحياز ضد اسرائيل في الامم المتحدة.

“اليوم في الكنيست وصلت رسالة بسيطة الى بعثة سفراء الأمم المتحدة”، كتب لبيد في تغريدة. “الإنحياز ضدنا هو إهانة شخصية ضد جميع الإسرائيليين، ويعني أنه لا يمكن للأمم المتحدة ان تكون وسيط صادق. يجب أن يتوقف”.

وفي شهر مايو، تبنت المنظمة الثقافية في الأمم المتحدة، اليونسكو، قرار يؤكد أن اسرائيل، كقوة محتلة، لا يوجد لديها أي صلة قانونية أو تاريخية بالقدس، الأمر الذي أثار غضب السياسيين الإسرائيليين.

ويتطرق القرار حول “فلسطين المحتلة”، الذي قدمته الجزائر، مصر، لبنان، المغرب، عمان، قطر والسودان الى مجلس اليونسكو التنفيذي في يوم استقلال اسرائيل، الى اسرائيل ك”قوة محتلة” في عاصمتها، وقال أنه لا يوحد لديها أي علاقات قانونية او تاريخية بأي جزء من المدينة.

وقد وقعت خلافات بين اسرائيل والأمم المتحدة، وخاصة اليونسكو، في الماضي. وفي ابريل 2016، صوتت 24 دولة لصالح قرار مشابه في اليونسكو، مع معارضة 6 وامتناع 26، وتجاهل القرار العلاقات اليهودية بالحرم القدسي، والحائط الغربي.