أثنى السفر المصري الجديد لدى إسرائيل على العلاقات الثنائية بين البلدين الخميس، معربا عن أمله بأن تأتي العلاقة “البناءة” بين البلدين بسلام في المنطقة.

وقام حازم خيرت بتقديم أوراق إعتماده للرئيس رؤوفين ريفلين في القدس، ليصبح رسميا أول سفير للقاهرة لدى تل أبيب منذ عام 2012.

وقال ريفلين للصحافيين بعد أن غادر خيرت مقره إقامته، “قال لي بأنه سعيد وفخور جدا بتواجده في إسرائيل وإنه يأمل بأن يأتي وجوده هنا بوضع تكون فيه الصداقة بين الشعب اليهودي والشعوب العربية بشكل عام، وبين بلدان المنطقة، على شكل يمكننا من العيش بسلام”.

خيرت، الذي قوبل تعيينه في القدس وأماكن اخرى بترحيب حار عند الإعلان عنه في يونيو، راى العلم المصري وهو يرفع عند وصوله وقام بعد ذلك بتسليم أوراق إعتماده لريفلين. قبل خروجه من بيت رئيس الدولة، إستمع إلى النشيد الوطني الإسرائيلي، من دون إظهار أية تعابير، وهو يقف إلى جانب ريفلين.

بشكل غير عادي، فإن الحديث الذي جرى بين الرئيس والسفير الجديد والنخب الذي تم رفعه إحتفالا بالعلاقات الثنائية، أجريا وراء أبواب مغلقة.

وشرح ريفلين في وقت لاحق قائلا، “أرادوا إغلاق الحدث”، في إشارة منه إلى المصريين.

وقال خيرت لريفلين، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الدولة، “علينا تحمل المسؤولية لفائدة أولئك الذين يعيشون في هذه المنطقة، وتحقيق الإزدهار والعدل والأمل والمساواة”.

واقتبس ريفلين عبارة في اللغة العربية تصف مصر ب”أم الدنيا” وشدد على أهمية الدور المصري في السياسات الإقليمية. “نعيش معا في منطقة صعبة. وجدنا طريقة للعيش معا بسلام وصداقة. هذه رسالة إلى المنطقة بأسرها، والعالم بأسره”، بحسب ما قاله الرئيس، وفقا للبيان.

وأضاف، “كنت في مصر خلال أوقات الحرب وكنت في مصر خلال السلام. إتفاق السلام بين بلدينا هو معاهدة دولية وبالنسبة لكلينا على رأس سلم الأولويات. قد لا نتفق على كل شيء، ولكن يحترم أحدنا الآخر ولهذا السبب سنبني مستقبلا مشتركا”.

وتمنى ريفلين للسفير الجديد النجاح وأضاف، “أتمنى بالفعل أن تشعر أنت وعائلتك وكأنك في بيتك”.

قبل مغاردته بيت رئيس الدولة، كتب السفير الجديد النص التالي على دفتر الزوار: “قدمت اليوم أوراق إعتمادي لسيادة الرئيس ريفلين وتناقشنا في مناخ بناء على القضايا الملحة واتفقنا على العمل معا من اجل إحلال سلام شامل وعادل في المنطقة”.

وقال ريفلين بعد قراءة ترجمة النص له، “ما الذي يمكن أن يكون أفضل مما كتبه؟”

في 3 يناير، رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوصول خيرت إلى إسرائيل. “أرحب بإعادة تثبيت سفير مصري لدى إسرائيل، ما سيمكننا من تعزيز علاقاتنا مع هذا البلد العربي الهام والمركزي”.

آخر سفير للقاهرة لدى إسرائيل، عاطف سالم، كان قد وصل إلى تل أبيب في أكتوبر 2012. وتم سحبه بعد إنطلاق الحملة العسكرية الإسرائيلة في قطاع غزة، التي سُميت بـ”عامود السحاب”.

المنصبان الأخيران اللذان شغلهما خيرت كانا ممثل مصر الدائم في الجامعة العربية وبعد ذلك سفير مصر لدى تشيلي.

في ذلك الوقت قال، “إنه شيء غائب وهو موضع ترحيب في إسرائيل وأعتقد أنه جيد جدا لتوطيد السلام القائم بين مصر وإسرائيل”.

في سبتمير 2014، قدم السفير الإسرائيلي الجديد لدى القاهرة، حاييم كورين، أوراق إعتماده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصره الرئاسي في القاهرة.

العلاقات الرسمية بين القدس والقاهرة كانت دافئة نسبيا منذ تولي السيسي الحكم.

في سبتمبر 2011 تعرضت السفارة الإسرائيلية للنهب. بعض موظفي السفارة عادوا إلى القاهرة في 2012 وبدأوا العمل من موقع غير رسمي.

في الإضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي في يوليو 2013، خفضت إسرائيل من عدد موظفيها الدبلوماسيين في القاهرة. مع ذلك، تعمل إسرائيل على زيادة وجودها في المدينة مؤخرا على خلفية الهدوء النسبي. في سبتمبر 2015، أعادت إسرائيل فتح سفارتها في مصر بعد 4 أعوام كانت أغلقت خلالها السفارة أبوابها.

وقال مدير وزارة الخارجية دوري غولد في ذلك الوقت، “تحت قيادة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نجحنا بإبعاد التهديدات ونعمل معا من أجل الإستقرار والإزدهار في الشرق الأوسط”، وأضاف غولد، “ستظل مصر دائما أكبر وأهم دولة في المنطقة؛ ليس من المستغرب أن العالم العربي يصفها بـ’أم الدنيا’”.