أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الثلاثاء استقالة حكومته، بعد 13 يوماً من احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ سنوات عمّت كافة المناطق اللبنانية للمطالبة برحيل الطبقة السياسية بكاملها.

وقال الحريري في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، “سأتوجه إلى قصر بعبدا لتقديم استقالة الحكومة” لرئيس الجمهورية ميشال عون وللشعب اللبناني، “تجاوباً لإرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات للمطالبة بالتغيير”.

وأضاف “وصلت لطريق مسدود وأصبح من الضروري أن نقوم بصدمة كبيرة لمواجهة الأزمة”.

وأكد الحريري (49 عاماً) أن “المناصب تذهب وتأتي، المهمّ كرامة وسلامة البلد”.

وهذه ثالث حكومة يرأسها الحريري منذ عام 2009 .

ووجّه الحريري نداءً إلى اللبنانيين “في هذه اللحظة التاريخية” طالباً منهم “أن يقدموا مصلحة لبنان وسلامة لبنان وحماية السلم الأهلي ومنع التدهور الاقتصادي على أي شيء آخر”.

وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية ان الرئيس ميشال عون تسلم من الحريري كتاب استقالة الحكومة، وغادر الحريري القصر الجمهوري من دون الإدلاء بتصريح.

وتلقى المتظاهرون في الساحات والشوارع خبر استقالة الحريري بالترحيب والهتافات وأطلقوا المفرقعات.

متظاهرون لبنانيون مناهضون للحكومة يحتلفون باستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في بيروت، 29 أكتوبر، 2019، في اليوم ال13 للمظاهرات التي تطالب باستقالة الطبقة الحاكمة. (Photo Patrick BAZ / AFP)

وقال متظاهر لقناة تلفزيونية محلية “بدأنا بسعد الحريري وسنكمل بـ(الرئيس ميشال) عون و(رئيس مجلس النواب نبيه) برّي” في إشارة إلى عدم اكتفاء المتظاهرين باستقالة الحكومة وإلى مطالبتهم بإسقاط الطبقة السياسية الحالية بكاملها.

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، تكتظّ الشوارع والساحات في بيروت ومناطق عديدة من الشمال إلى الجنوب، بالمتظاهرين في إطار حراك شعبي عابر للطوائف على خلفية مطالب معيشية وإحباط من فساد السياسيين.

وتشهد البلاد شللاً كاملاً بعد 13 يوماً من احتجاجات اتّسمت بقطع طرقات رئيسية وتسببت بإغلاق المصارف والمدارس والجامعات، للمطالبة بإسقاط الطبقة السياسية برمّتها.