صادقت محكمة الصلح في حيفا على سحب الجنسية من مواطن عربي إسرائيلي نفذ هجوم دهس وطعن أصيبت فيه جندية بجروح خطيرة بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح متوسطة العام الماضي.

وقال ناشطون ان هذه المرة الأولى التي تقوم فيها اسرائيل بسحب جنسية مواطن عربي بسبب تهم ارهاب.

وكانت المحكمة ترد على طلب تقدم به وزير الخارجية ارييه درعي.

وأدين علاء رعد أحمد زيود بأربع تهم محاولة قتل بعد ان دهس جندية اسرائيلية، أصيبت بجروح خطيرة، وبعدها خرج من السيارة وطعن ثلاثة اشخاص اخرين، ما تسبب بإصابتهم بإصابات خفيفة حتى متوسطة، في 11 اكتوبر 2015.

ووقع الهجوم في شارع 65، بالقرب من مدخل كيبوتس غان شومئيل، شمال شرق مدينة الخضيرة، في وسط موجة هجمات طعن، اطلاق نار ودهس. وحُكم عليه بالسجن 25 عاما في يونيو العام الماضي.

وقررت المحكمة انه بعد الغاء جنسية زيود في شهر اكتوبر، سوف يتم منحه مكانة مؤقتة، بحسب قانون الجنسية، وانه سيتم تمديد هذه المكانة من حين الى اخر بحسب قرار وزير الداخلية بعد اتمامه عقوبته.

وقالت جمعية عدالة انها سوف تستأنف للمحكمة اعليا على ما وصفته ب”سابقة خطيرة”، بالشراكة مع جمعية حقوق المواطن في اسرائيل.

“قرار المحكمة الصادر اليوم، يخرج عن قواعد ومعايير القانون الدولي الذي يحظر كليا سحب مواطنة أي شخص وابقائه دون أي مكانة قانونية”، قالت عدالة في بيان.

وقدم درعي في شهر مايو الماضي طلب الى المحكمة لسحب جنسية زيود الإسرائيلية. وقد وافق المستشار القضائي على الخطوة. وزيود هو من سكان مدينة ام الفحم العربية الإسرائيلية. وابلغ درعي حينها العائلة ايضا ان الوزارة لن تجدد اقامة والد زيود، وهو ليس مواطنا اسرائيليا.

وقال نائب رئيس محكمة الصلح في حيفا، افراهام الياكيم، في قراره ان الاجراء “ملائم ومتناسب”.

وزير الداخلية آريه درعي يقود اجتماع حزب شاس في الكنيست في 3 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية آريه درعي يقود اجتماع حزب شاس في الكنيست في 3 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

“لكل مواطن، بالإضافة الى حقوقه، هناك واجبات”، قال الياكيم. “احدها هي الواجب الهام للحفاظ على الولاء للدولة، الذي يتم التعبير عنه ايضا بالالتزام لعدم تنفيذ اعمال ارهابية لأذية السكان وامنهم”.

“لا يمكننا السماح لمواطن اسرائيلي التأثير على حياة وكرامة مواطنين اسرائيليين اخرين ومن يقرر فعل ذلك بأعمال ارهابية، يخرج نفسه من المجتمع العام في البلاد”، اضاف.

ورد درعي على القرار قائلا ان الاجراء سيساعد في منع هجمات مستقبلية، بحسب تقرير القناة الثانية.

“قرار المحكمة يعزز الرادع ويعزز حملتنا للدفاع عن امن البلاد”، قال درعي في بيان. “القرار يعلن بدون لبس ان اي شخص يؤذي الدولة او مواطنيها لا يمكن ان يكون جزءا منها”.

واعترف زيود للمحققين ان هجومه كان “من دوافع قومية”. واعترافه يغير ادعائه السابق بأن الهجوم كان حادث سير، وان الطعن كان دفاعا عن النفس بعد مهاجمته من قبل المارين.

وفي شهادته، قال زيود للمحققين انه اراد الانتحار بواسطة قتل اليهود.