حكمت محكمة عسكرية الأربعاء على جندي إسرائيلي بالسجن لمدة 7 أشهر لإعتدائه بالضرب على فلسطينيين.

بالإضافة إلى عقوبة السجن، حُكم على الجندي أيضا بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ وتم تخفيض رتبته إلى رتبة عريف لإدانته بالإعتداء الجسدي والإعتداء الجسدي الخطير على فلسطينيين خلال إعتقالهم في قاعدة الكتيبة قبل بضعة أشهر.

وتأتي هذه القضية بعد توجيه لائحة إتهام ضد 5 جنود من كتيبة “نيتساح يهودا” ذاتها بتهم الإعتداء بالضرب على معتقل فلسطيني بالقرب من مدينة جنين في الخليل.

وكان حاخام كبير قد تقدم بإلتماس للقضاة في القضية الأخيرة لإظهار تساهل في الحكم مع الجندي الحاريدي حتى لا يضر ذلك بمحاولات تجنيد رجال من الوسط الحاريدي.

وكان اليهود الحاريديم قد نظموا عدة تظاهرات وإحتجاجات ضد التجنيد. يوم الثلاثاء، هاجم محتجون مركبة للشرطة العسكرية وقاموا بقلبها بعد إندلاع أعمال عنف في تظاهرة ضد التجنيد للخدمة العسكرية في مدينة أشدود الساحلية.

في تفسيرهم للحكم، كتب القضاة الثلاثة بأن الحكم مهم لردع جنود آخرين من التصرف بنفس الطريقة، وخاصة على ضوء حالات أخرى أُصيب فيها فلسطينيون خلال إعتقالهم. وفي تفسيرهم أشار القضاة إلى أن للردع أهمية كبيرة وبأن “الرسالة ينبغي أن تكون واضحة”.

في نوفمبر، تم توجيه لوائح إتهام ضد خمسة جنود من نفس الكتيبة بتهمة الإعتداء بالضرب على معتقل فلسطيني وتعصيب عينيه وتكبيل يديه بالقرب من جنين. وورد أن أحد الجنود قام بوصل أقطاب بعنق الرجل وكهربته. عندما توسل المعتقل إليه طالبا منه التوقف، قام المشتبه به بزيادة التيار الكهربائي، بحسب لائحة الإتهام، كما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

في القضية الأخيرة، نجح محامي الدفاع عادي كيدار من منظمة “هونينو”، منظمة يمينية تقدم المساعدة القانونية للجنود، بإقناع المحكمة بتغيير لائحة الإتهام الأولية وإلغاء تهمتين من أصل 4 تهم إعتداء جسدي.

وقال شهود سلوك، من ضمنهم قائد الجندي، بأن المتهم “من أفضل الجنود، جندي يمكن الإعتماد عليه، ويتمتع بالفطنة السليمة” حتى خلال فترات من الهجمات والضغوط الشديدة.

الحاخام يتسحاق بار حاييم، أحد مؤسسي الكتيبة الحاريدية، قال إن الإتهامات الموجهة للجندي، الذي وصفه ب”شخص صالح”، تتناقض مع شخصيته وناجمة بالتأكيد عن الضغط الشديد خلال الخدمة العسكرية.

واشار إلى “الخطوة الشجاعة” التي اتخذها الجندي من خلال موافقته على الخدمة في الجيش الإسرائيلي بالرغم من المناخ السلبي الذي ترعرع فيه، وحث القضاء على تفهم أن العقاب الشديد قد يعود بالفائدة على مجموعات الحارديم المعارضة للتجنيد.

وقال، “الوالدان بطلان، أنظر إليهما، هذا هو الجمهور الذي قام بإرسال [ابنائه] للجيش والآن هم أيضا لن يفعلوا ذلك”.

على الرغم من ذلك، طالبت النيابة العسكرية بإنزال أقسى عقوبة على كل تهمة وطلب أن يتم فرض عقوبة واحدة على التوالي وليس خلال فترة زمنية واحدة.

واتهم كيدار المحكمة العكسرية والنيابة بأنهما “غير متصلان بأنشطة العمليات الحربية في الميدان والواقع القاسي الذي يضطر الجنود للتعامل معه بشكل يومي”.