تم سجن اول سبعة كالبي لجوء ارتريين رفضوا الترحيل الى رواندا في شحن سهرونيم يوم الاربعاء، بعد عرض وزارة الداخلية عليهم القرار بين السجن لفترة غير محدودة او الترحيل.

وردا على ذلك، اطلق 750 طالب لجوء محجوزين في سجن حولوت المفتوح المجاور في النقب اضرابا عن الطعام، رافضين الطعام والمياه، قال عبدات اشماعيل، الناطق الفعلي باسم طالبي اللجوء الارتريين في حولوت. وهناك حوالي 1000 طالب لجوء في حولوت في الوقت الحالي، معظمهم ارتريين.

وقال ان طالبي اللجوء في حولوت “دمروا” من السجن ويخططوا الاحتجاج صباح الخميس امام سجن سهرونيم. ويقع حولوت مقابل سجن سهرونيم، ولكنه سجن “مفتوح” حيث يمكن للسجناء مغادرته خلال ساعات اليوم. وسهرونيم هو سجن تقليدي.

“ما يحدث للاجئين، اسرائيل بحاجة لرؤية الحقيقة – هؤلاء طالبي لجوء، وليس مهاجرين اقتصاديين”، قال اشماعيل بمحادثة هاتفية من حولوت يوم الاربعاء. “يعترف الجميع ان الحكومة الارترية قاتلة واسوأ طاغية. انهم يستقبلونا كلاجئين ولكن اسرائيل لا تفعل ذلك، انهم يسجنونا”.

“هذه اول خطوة في عملية ترحيل غير مسبوقة عالميا، خطوة تلطخها العنصرية وعدم الاكتراث تماما لحياة وكرامة طالبي اللجوء”، قالت جمعية الخط الساخن للعمال المهاجرين ومنظمة المساعدات للاجئين وطالبي اللجوء في اسرائيل في بيان.

“لا تعقل موافقة اوغندا ورواندا المشاركة في خطة الترحيل هذه وتمكين اسرائيل معاملة طالبي اللجوء الافريقيين، الذين يفر بعضهم من الابادة والطغاة، بهذا الاسلوب”.

وفي الوقت الحالي قد تلقى 600 طالب لجوء بلاغ بضرورة قرارهم بين الترحيل والسجن في سهرونيم. وتم ابلاغ 200 ارتري في حولوت في 17 يناير ان امامهم 30 يوما لاتخاذ القرار. والموعد الاولي لاتخاذ القرار كان يوم الجمعة، ولكن مددته سلطة السكان حتى يوم الاحد بسبب عطلة السبت.

وتم ابلاغ 400 طالب لجوء اضافيين أتوا لتجديد تأشيرات اقامتهم في بني براك، ابتداء من 4 فبراير، ان امامهم 60 يوما لاتخاذ القرار بين الترحيل والسجن.

وهذا يعني انه يمكن ترحيل حوالي 400 طالب لجوء ابتداء من شهر ابريل، خلال عطلة الفصح العبري. وقد لاحظ العديد من الناشطين من اجل وقف الترحيل رمزية ابتداء اسرائيل ترحيل طالبي اللجوء الى افريقيا فورا بعد الاحتفال بتحرير اليهود من العبودية في مصر.

طالبات لجوء افريقيات يصنعن جدارية في تل ابيب احتجاجا على الترحيل، 21 فبراير 2018 (Melanie Lidman/Times of Israel)

وهناك 500 سرير فارغ في الوقت الحالي في سهرونيم لطالبي اللجوء الذين يرفضوا الترحيل، وفقا للناطق باسم سلطة السجون اساف جفعاتي. وقال ان سهرونيم هو السجن الوحيد في البلاد الذي يمكن سجن طالبي لجوء يخالفون تأشيراتهم فيه. وهناك قسم صغير في سجن الرملي لمخالفي التأشيرات، ولكن يمكن استخدامه بشكل مؤقت فقط.

وهناك حوالي 38,000 مهاجر وطالب لجوء افريقي في اسرائيل، بحسب وزارة الداخلية. وحوالي 72% منهم ارتريين و20% سودانيين. ومعظمهم وصلوا بين الأعوام 2006-2012. وينص قانون صادق عليه الكنيست في شهر ديسمبر على بدء وزارة الداخلية ترحيل طالبي اللجوء الى رواندا واوغندا ابتداء من شهر مارس.

ولا يمكن ترحيل اشخاص قدموا طلبات لجوء حتى معالجة طلباتهم. وفي الوقت الحالي، لا يوجد تهديد لترحيل النساء والاطفال ايضا. وسيتم سجن طالبي اللجوء الذين يرفضون الترحيل لفترة غير محدودة في سجن سهرونيم.

وقد نظم ناشطون ارتريون والمجوعة السياسية المعارضة “ارتريون متحدون من اجل العدالة” ما يسمى ب”ايام رفع معنويات” في سجن حولوت بمحاولة لإقناع طالبي اللجوء عدم الموافقة على الترحيل، بالرغم من نتوج ذلك بسجن مطول.

ونظرا لعدد الاماكن المحدود في سهرونيم، كلما ارتفع عدد البي اللجوء الذين يرفضوا الترحيل، كلما ازدادت الضغوطات على الحكومة للعثور على بديل للترحيل، قال افووركي كيداني (37 عاما)، ارتري متواجدا في اسرائيل من 8 اعوام وساعد في تنظيم يوم رفع معنويات في حولوت في 29 يناير.

وتجري مفوضية الامم المتحدة السامية للاجئين في الوقت الحالي مفاوضات مع اسرائيل وحكومات اجنبية من اجل نقل قسم من طالبي اللجوء الافريقيين الى دول طرف ثالث تعتبرها الامم المتحدة “امنة”، ربما بما يشمل دول غربية، مقابل منح بعض اللاجئين اقامة دائمة في اسرائيل.

وفي الاسابيع الاخيرة، نادت مجموعات طيارين، اطباء، كتاب، سفراء سابقين وناجين من المحرقة اسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوقف خطة الترحيل، محذرين انها غير اخلاقية وستتسبب بأضرار كبيرة لصورة اسرائيل الذاتية كنور للشعوب.

وقد نادت ايضا عدة مجموعات امريكية يهودية اسرائيل لإعادة النظر بالخطة. وحتى ياد فاشيم، متحف ذكرى المحرقة الرسمي في اسرائيل، شارك في النقاش. وبينما رفض اي مقارنة بين مصاعب المهاجرين وضحايا المحرقة، قال ان المسألة مع ذلك “تحدي وطني ودولي يتطلب التعاطف، الرأفة والرحمة”.

ولكن قال نتنياهو في وقت سابق من الشهر ان “اللاجئين الحقيقيين وعائلاتهم سوف يبقون في اسرائيل. نحن غير ملزمون بالسماح لمهاجري عمل غير قانونيين وغير لاجئين بالبقاء هنا”.