قررت المحكمة العليا هذا الأسبوع، أن السجلات التي توثق مبيعات اسرائيل للأسلحة لرواندا خلال الإبادة الجماعية عام 1994، سوف تبقى سرية وغير معلنة للجماهير.

قدم المحامي الناشط ايتاي ماك عام 2014 طلبا لوزارة الدفاع للحصول على معلومات حول الصادرات الأمنية للدولة الإفريقية. ورفضت محكمة تل أبيب الطلب، وانتقلت القضية في نظام الإستئناف في العام ونصف العام المقبلين، حتى صدور قرار يوم الإثنين.

وادعى ماك أن هناك “مصلحة عامة كبيرة بكشف المعلومات، وأن منع كشفها خلق الشعور بأنه يتم منع ذلك لإعتبارات خارجية”، ورد في قرار المحكمة.

وقررت رئيسة المحكمة العليا مريام ناؤور، القاضي نيل هندل والقاضي يتسحاك عميت أنه بالرغم من حق الجماهير للمعرفة، هناك مسائل أمن وعلاقات خارجية حرجة تمنعهم من تقبل الطلب.

القاضية الرئيسية في المحكمة العليا مريام ناؤور، 4 فبراير 2016 (Hadas Parush/Flash90)

القاضية الرئيسية في المحكمة العليا مريام ناؤور، 4 فبراير 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وأشار القضاة إلى البند 9 من قانون حرية المعلومات، الذي يسمح للحكومة حجب مستندات في حال “وجود في كشف المعلومات خطورة لأذية الأمن القومي، العلاقات الخارجية، أمان شعبها، أو أمن وسلامة الفرد”.

وتم عرض أدلة الدولة وادعاءاتها لإبقاء المعلومات سرية خلف أبواب مغلقة؛ ولكن ورد في قرار المحكمة انها مبنية “على اعتبارات متصلة فقط”.

“في القانون الإسرائيلي، لا يوجد حق قانوني مطلق، وحتى الحق للمعلومات… يمكن اجتيازه نظرا لمصالح محمية أخرى”، قال القضاة.

وأضافوا، “ولكن هذا ليس حكما شاملا. من الممكن أن تفوق قوة المصلحة العامة من كشف المعلومات على قوة المخاطر للمصالح المذكورة في بند 9”.

المحامي الناشط ايتاي ماك، ابريل 2015 (Screen capture: YouTube)

المحامي الناشط ايتاي ماك، ابريل 2015 (Screen capture: YouTube)

وفي تصريح بعد صدور قرار المحكمة، قال ماك القرار “خاطئ وغير أخلاقي”.

“دولة اسرائيل فقط تخسر بسببه”، قال.

وأشاد ماك بإعتراف المحكمة بإبادة عام 1994 في رواندا، ما رفضت المحاكم الأخرى القيام به.

وقتل ما بين 750,000 ومليون توتسي خلال 100 يوما، معظمهم بالسواطير وأسلحة أخرى. ومن الصعب تحديد عدد الضحايا الدقيق لأنه لا يوجد أي سجل رسمي للإبادة.

وورد أن بعض الأسلحة المستخدمة تضمنت رصاص من عيار 5.56 مم، قنابل يدوية، وبنادق من صناعة اسرائيلية. وسوف تبقى السجلات الرسمية لهذه المبيعات، ولحجمهاـ سرية ومخفية عن الجماهير في اعقاب قرار يوم الإثنين.

وإضافة إلى قضية رواندا، قدم ماك عدة طلبات وفقا لقانون حرية المعلومات خلال السنوات لكشف تفاصيل مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لدول كانت تقوم بإبادة جماعية في حين الصفقات، ومن ضمنها البوسنة، تشيلي، اوغندا وغواتيمالا.

“أنا أعمل من أجل تعزيز الرقابة العامة على الصادرات الدفاعية”، قال لتايمز أوف اسرائيل في العام الماضي.

وبالإضافة إلى تقديم الطلبات، عمل ماك أيضا مع عضو الكنيست تمار زاندبرغ من حزب (ميريتس) لمنع مبيعات اسلحة الى جنوب السودان. وبمساعدة من ماك، قدمت زاندبرغ مشروع قانون يمنع الصادرات الدفاعية الى دول تقترف “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”.

وفشل هذا القانون بالحصول على موافقة الكنيست.