تحدثت العميلة التي خدعت واحدة على الاقل من النساء اللواتي يتهمن هارفي واينستين بمحاولة لإخماد الاتهامات بالاعتداء الجنسي ضد المنتج الهوليوودي لأول مرة، قائلة انها كانت فقط تحاول كشف الحقيقة.

ونشرت القناة 12 يوم الجمعة مقتطفات من مقابلة مع ستيلا بين بشناك، الموظفة السابقة في شركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة “بلاك كيوب”، التي وظفها واينستين من أجل اخماد الاتهامات بأنه اعتدى وتحرش جنسيا بعشرات النساء.

وكشفت صحيفة “دايلي مايل” عام 2017 أن بشناك توجهت الى إحدى متهمات واينستين الرئيسيات، روز مكغاون، مستخدمة اسم “ديانا فيليب”، وتظاهرت بأنها ناشطة لحقوق النساء تعمل في شركة استثمارات بريطانية.

والتقت بشناك بمكغاون عدة مرات للمعرفة إن كانت الممثلة تنوي نشر اتهامات الاغتصاب ضد واينستين، وحتى حصلت على نسخة غير منشورة لمذكرات الممثلة.

وفي المقابلة، سُؤلت بشناك إن كانت تشعر بإرتياح مع خدع ضحية اعتداء جنسي مفترضة نيابة عن المعتدي.

“لم أتوجه لها وحدها، دائما أشعر براحة عندما اتوجه لأشخاص من أجل محاولة كشف الحقيقة”، قالت. “هدفي كان الكشف إن يدير طرف ما حملة سلبية ضد واينستين، وإن كان الأمر كذلك، من المسؤول عنها”.

الممثلة روز مكغاون في لوس انجيليس، 15 ابريل 2015 (Richard Shotwell/Invision/AP)

وقالت أيضا أنه لم يتم الكشف عن الاتهامات العديدة ضد واينستين حينها.

“لم يكن وحشا حينها. لم يكن الرجل الذي نعلم بأمره اليوم”، قالت.

وقد أقر رئيس الوزراء السابق ايهود باراك بتوجيه واينستين الى شركة “بلاك كيوب”، ولكنه قال أنه لم يعلم سبب اهتمام واينستين بخدمات الشركة.

“عندما يوجهك رئيس وزراء سابق الى رجل قوي جدا ينظر اليك بعينك ويقول لك ’لا حقيقة بهذه الاتهامات، انا اتعرض لهجوم واحتاج مساعدتك’ – لذا خرجت لكشف الحقيقة”، قالت.

كشفت صحيفة النيويوركر ان واينستين وظف شركة “بلاك كيوب” مقابل 1.3 مليون دولار من اجل منع نشر اتهامات الإعتداء ضده.

هارفي واينستين يدخل المحكمة العليا في نيويورك، 20 ديسمبر 2018 (AP/Julio Cortez)

وأفاد التقرير أنه خلال عمل الشركة لدى واينستين لفترة عام، استهدف وكلاء الشرطة عشرات الأشخاص لجمع معلومات خاصة عنهن، بما يشمل تاريخيهم الجنسي، لمحاولة منعهم من كشف سلوك واينستين المفترض.

وقد تم تقديم اكثر من 15 قضية تتهم واينستين بمخالفات. ويواجه واينستين ايضا تهم جنائية في نيويورك بتهم الاغتصاب والقيام بعمل جنسي قسري. وسوف تبدأ محاكمته في شهر سبتمبر.

وينفي واينستين جميع الاتهامات بالجنس بدون موافقة.

وبحسب تقارير سابقة، ادعت بشناك خلال لقائها بمكغاون انها تعمل لدى شركة بريطانية اسمها Rueben Capital Partners. ووصفت الشركة المزيفة ك”احد الموفرين البارزين في بريطانيا لخدمات ادارة استثمارات لأشخاص اثرياء، صناديق وجمعيات خيرية”، وفقا لنسخة محفوظة من موقعها، الذي يبدو أنه تم ازالته.

والموقع كان فيه ايضا قسم مخصص “للتركيز على النساء”، مبادرة ظاهريا تهدف لـ”مكافحة جميع انواع التمييز ضد النساء في اماكن العمل، وأيضا العمل نحو دعم شمل النساء في التجارة – بشكل فعال في كل المستويات”.

صورة مركبة تظهر المنتج الامريكي هارفي واينستين وعدة ممثلات اتهمنه بالتحرش الجنسي (AFP PHOTO / GETTY IMAGES NORTH AMERICA AND AFP PHOTO / STAFF)

والعنوان المسجل في موقع الشركة كان عنوان شركة تأجير مكاتب في لندن.

والمعلومات الوحيدة حول بشناك على الانترنت هو سيرة ذاتية قصيرة بخصوص مشاركتها في برنامج توظيف تعليمي. ووفقا لمبادرة “اعادة تخطيط مسار التعليم”، هاجرت بشناك الى اسرائيل عام 1994 من سراييفو في يوغسلافيا سابقا.

وكانت ملازم في سلاح الجو الإسرائيلي وتخرجت من كلية هرتسليا، بالإضافة الى مدرسة نيتسان اتيف الفاخرة للتمثيل. وهي تتحدث اللغة الصربية الكرواتية، العبرية، الانجليزية، ويمكنها التحدث باللغة الاسبانية، وتسكن حاليا في يافا مع زوجها، الذي تزوجته عام 2014.

وقبل الهجرة الى اسرائيل خلا حرب البوسنة، تحولت عائلة بشناك الى الديانة اليهودية من الاسلام. وخلال المحرقة، خبأ جديها يهود في منزلهم في ساراييفو، الذي كان يقع امام مقر الغستابو في يوغسلافيا.

وعبر معارفهم، حصلت عائلة بشناك على اوراق هوية مسيحية لعشرات اليهود كي يتمكنوا الفرار الى ايطاليا وفلسطين.

ودخل جدها السجن بسبب نشاطاته، وتم ارساله لاحقا الى معسكر ابادة حيث قُتل. وفي عام 1985، كرم متحف ياد فاشيم عائلة بشناك “كغير يهود صالحين”.

وبعد حوالي عقد، في ذروة حرب البوسنة، اخلت اسرائيل عائلة بشناك في آخر موكب يهود تم انقاذهم من المدينة التي دمرتها الحرب.