كليفلاند – للنائب الجمهوري ستيف كينغ من ولاية أيوا ميول لإشعال الجدل. فقد دعا مرة إلى بناء جدار على طول الحدود الأمريكية المكسيكية مع أسلاك كهربائية، وقال بأنه سيعمل على “تثبيط عزيمة” المهاجرين غير الشرعيين من اجتياز الحدود وأضاف “نفعل ذلك مع الماشية طوال الوقت”. مؤخرا، أثار كينغ الغضب عبر مواقع التواصل الإجتماعي من خلال تشكيكه بمساهمة المجموعات “الفرعية” غير البيضاء في الحضارة الغربية في حلقة نقاش أجريت على قناة MSNBC يوم الإثنين مع كريس هيز.

بعد أن تكهن تشارلي بيرس من مجلة “إسكواير” بأن المؤتمر العام للحزب الجمهوري قد يكون “المرة الأخيرة التي سيحظى بها البيض كبار السن باهتمام الحزب الجمهوري”، وقال إن قاعة المؤتمر “مجهزة بأشخاص بيض صاخبين وغير سعيدين وغير راضين”، رد عليه كينغ بسخط.

وقال: “مسالة ’البيض كبار السن’ أصبحت متعبة بعض الشيء يا تشارلي”، وأضاف: “أطلب منك الرجوع عبر التاريخ ومعرفة أين هذه المساهمات التي قدمتها الفئات الأخرى من الناس التي تتحدث عنها، أين ساهمت أي مجموعة فرعية أخرى أكثر إلى الحضارة؟”

وسط ردود الفعل التي تلت ذلك على الفور، لم يتراجع كينغ عن أقواله بل حاول توضيحها والدفاع عنها. في مقابلة أجراها معه تايمز أوف إسرائيل الثلاثاء، قال كينغ أن رده على تلميح بيرس حول أنه لن يكون هناك تأثير لمجموعة “فرعية من البيض”  داخل الحزب لأنه وجده “مسيئا”.

عندما سؤل عن كيف يمكن أن تبدو تعليقاته بالنسبة لمجموعة اليهود الأمريكيين “الفرعية” أكد على أن اليهود كانوا “جزءا من الحضارة الغربية وجزءا من سبب كونها حضارة ناجحة”. وقال أيضا بأن “اليساريين يشنون هجوما ضد البيض في أمريكا، أيديولوجيا وسياسيا، وعلينا الدفاع عن المساهمات من الحضارة الغربية التي كانت بمثابة أساس لما جعل من بلدنا إستثنائيا جدا”.

حول ترامب وإسرائيل

في حين أن كينغ دافع بشدة عن تصريحاته المثيرة للجدل، ولكنه أبدى حماسا أقل في دعم نهج الذي عبر عنه المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب في إدارة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل.

النائب الذي يعتبر نفسه من المحافظين الدستوريين كان من أشد المؤيدين لإسرائيل خلال ولايته في مجلس النواب. بالإضافة إلى ذلك، كان رئيسا مشاركا في حملة سناتور تكساس تيد كروز للترشح للرئاسة، التي جعلت من دعم الدولة اليهودية عمودا فقريا لها. وكروز أيضا هاجم ترامب مرارا وتكرارا لتصريحه بأنه سيكون “محايدا” في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وعن سؤال حول ما إذا كان ترامب سيسير وفقا لهذه الإستراتيجية، قال كينغ بأنه غير قادر على إعطاء جواب محدد على ذلك، ولكنه أعرب عن قلقه من مدىترسخ تفكير المرشح الجمهوري بهذا الشأن. “لا أعرف”، كما قال. “الكثير من الأشخاص لا يعرفون ما الذي سيقوم به، وأكره التكهن. سأقول أنني غير متأكد بأن دونالد ترامب وضع سياسة طويلة الأمد وجيدة ومستدامة إزاء إسرائيل”.

للتأكيد، كما قال كينغ: “أعتقد أنه ما زال يقوم بصياغة السياسة الخارجية، لذا سأمنحه بعض المجال بهذا الشأن. وسأصغي بحذر إلى خطابه ليلة الخميس، وستكون هناك أشياء فيه ستشكل مفاجأة. ستخرج من هناك أخبار على الفور، والناس سيقومون بنشر مدونات حية وفي صباح اليوم التالي سيكون هناك محللون سيتناقشون ذلك. أود أن أولي اهتماما لذلك”.

وعندما سؤل عما إذا كان تعهد ترامب بالسعي إلى إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإزالة الحزب لدعمه لهذا الحل في برنامجه يعكس الإنقسام في الحزب بشأن سياسته تجاه إسرائيل، نفى كينغ ذلك.

وقال: “أعتقد أنه إذا كان هناك انقسام في حزب – فإنه في صفوف الديمقراطيين، وأعتقد أنه صارخ هناك”، وأضاف: “ومرة أخرى، لست متأكدا من أن ترامب يدرك ما هو موقفه بالضبط، ولكن من حيث أنا أجلس، فأقول لا يوجد هناك حل دولتين”.

“حل الدولتين سيكون مكان جديد لصنع المزيد من الأسلحة لإطلاق صواريخ على إسرائيل، لذلك لا أعتقد أن عليهم التنازل عن الأرض التي حارب الإسرائيليون من أجلها”.

عندما طُلب منه عرض بديل لحل الدولتين،لم يتطرق كينغ إلى المخاوف من أن فشل إسرائيل في تأمين انفصال عن الفلسطينيين قد يشكل على المدى البعيد خطرا على الطابع اليهودي والديمقراطي لها، ولكنه قال: “إذا كنا نريد حل أي شيء، علينا معالجة أصل الكراهية، الذي يصل إلينا أيضا؛ علينا أن نهزم مذهب الجهاد المتطرف، وهذا هو جوهر الكراهية والعنف هناك”.

في حين أن كينغ لم يعلن رسميا تأييده لترشيح ترامب، لكنه كان راضيا عن الخطوة الكبيرة الأولى التي اتخذها الميلياردير في اختياره لحاكم ولاية إنديانا، مايك بينس، مرشحا لنائب الرئيس.

كنيغ وبينس دخلا مجلس النواب معا في 2003، وهما صديقان منذ 24 عاما. اختيار ترامب لمحافظ تقليدي آخر، كما يقول كينغ “يملأ الكثير من الفراغات التي يجب ملؤها”، بما في ذلك حول إسرائيل. “ما من شك هناك بأن مايك بنيس لن يتخلى أبدا عن إسرائيل، وسيقف هناك معهم”، كما قال وأضاف: “هو يقف وراء إسرائيل بدون أي شك”.