أفاد احد الصحفيين, ان واشنطن–وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقوم بتعليق إطار عمل للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني الذي من المخطط ان يشمل عاصمه مشتركه في القدس، والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

سوف يكشف كيري عن الاقتراح “قريبا”، كما كتب يوم الأربعاء توماس فريدمان، كاتب مختص بالشؤون الخارجية للنيويورك تايمز.

“خطة كيري”، كما دعاها، ستشمل أيضا على مبادلة أراضي استناداً لخطوط 1967، ترتيبات أمنية في منطقة وادي الأردن، وعدم “حق العودة” إلى إسرائيل للاجئين الفلسطينيين وانسالهم.

أفيد سابقا عم هذه النقاط بشكل جزئي في وسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية. نشر مقال فريدمان في تل أبيب، وهو لا يقول من يكون مصدر معلوماته عن الخطة، على الرغم من أنه يستشهد في مكان آخر في المقال باقوال مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين مجهولين.

يلبي المخطط مطلب نتنياهو الرئيسي، وهو الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ولكن ليس واضحا ما إذا كانت سيقبل الطرفين بخطة كهذه.

رفض نتنياهو سابقا استخدام خطوط ال-1967 كأساس الحدود مع دولة فلسطينية وانه يعارض التخلي عن سيادة إسرائيلية في القدس. كذلك, أنه يريد ان تحافظ إسرائيل على وجود أمن سائد في غور الأردن في المستقبل القريب.

وفيما يتعلق باقتراح كيري لغور الأردن، يقول فريدمان فقط “ترتيبات أمنية غير مسبوقة.”

وقد قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه لن يعترف بإسرائيل كدولة يهودية أو يتخلى عن التفاوض على حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وقال العديد من السياسيين الإسرائيليين ومجموعة كبيرة من النقاد أنهم يعتقدون أن اللوم سوف يوجه لإسرائيل إذا فشلت الجولة الحالية من المحادثات مع الفلسطينيين بالتوصل إلى اتفاق.

وحذر مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يئير لابيد، أن عدم وجود اتفاق يؤدي إلى حل الدولتين، سوف تواجه اسرائيل رد فعل شديد وتعزل اقتصاديا وسياسيا من المجتمع الدولي.

يوم الأربعاء، خاطب لبيد المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن الوطني، وقال أن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في البلدان الأوروبية سيشكل ضربة كبيرة للاقتصاد.

استناداً إلى تقييم أعده كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، قال لبيد أنه حتى مقاطعة جزئيه حتى “ستؤدي جيب كل مواطن إسرائيلي بشكل مباشر”. سترتفع تكاليف المعيشة، وستنخفض الميزانيات المخصصه للتعليم, الأمن، الصحة، وميزانيات الرعاية.

اضافه على ذلك، سيواجه التصدير خسارة قيمتها 20 بیلیون شيكل (5.7 بیلیون دولار)، و مرجحا أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي ب-11 بیلیون شيكل في السنة، وسوف يتم اقالة 9,800 عامل عبى الفور.

قال لبيد, “علينا ان نعلم أنه إذا فشلت المحادثات — والعالم سوف يؤمن أنها فشلت بسببنا – سوف يكون هناك ثمن، وعلينا ان نعي ما هو السعر،”.

ورفض لبيد ادعاءات وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت يوم الثلاثاء, القائله أن إقامة دولة فلسطينية ستكون عبئا اقتصاديا على إسرائيل. وأكد ان اتفاق سلام سيؤدي الى اضافة 20 بیلیون شيكل سنوياً على ميزانية الدولة، ونمو ممكن بقيمة 16 بیلیون شيكل للتصدير.

وأضاف “إسرائيل اليوم معرضه اكثر اقتصاديا من أمنيا. مناقشة الأمن يجعلنا ننسى أحياناً الحقيقة أن قواتنا المسلحة ليست غايه، وإنما وسيله. انه وسيله التي من المفترض أن تسمح لنا بالتوصل إلى اتفاق يعزز اقتصاد إسرائيل ويضمن مستقبلها كدولة يهودية “.

وردد وزير المالية اقوال كيري الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا. أشار كيري إلى المنافع الاقتصادية التي ستجنيها إسرائيل من التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، قائلا أنه سيتم الاعتراف باسرائيل دبلوماسيا وبناء علاقات اقتصادية مع العالم العربي والإسلامي، ويحتمل أن تجد زياده بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

نداء لبيد حدث ساعات بعد ان عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع كبار الوزراء لمناقشة المقاطعة الأوروبية للشركات الإسرائيلية.

وكانت هذه المره الاولى التي تناقش حكومة نتانياهو بجديه استراتيجيات لمواجهة المقاطعة الأوروبية. قال مصدر حكومي كبير لهآرتس, أن الاجتماع كان محفزا من قبل إعلان الشركة الهولندية ب.ج.ج.م ، واحدة من أكبر 20 اداراة عالمياً، التي انسحبت من خمسة مصارف إسرائيلية لأنها تشارك في تمويل بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة, في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد انسحبت العديد من صناديق المعاشات التقاعدية في الدول الإسكندنافية وهولندا من مقاول وزارة الدفاع الإسرائيلية انظمة “البيت” بسبب قلقها بشان أنشطتها في الأراضي المحتلة.

حتى الشهر الماضي، اتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير بشان تصنيف المنتجات المصنوعة في المستوطنات، وهي خطوة بامكانها أن تضر بالمبيعات. ولكن مناقشات بشأن التصنيف بقيت معلقة في الوقت الراهن، لأن أوروبا تعمل عن كثب مع كيري لدعم المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية الجارية.