أ ف ب – ضرب اعتداء جديد مساء السبت وسط لندن حيث قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بسكين مسببين سقوط ستة قتلى، قبل أن تقتلهم الشرطة.

وأصيب اكثر من ثلاثين شخصا بجروح ونقلوا الى خمسة مستشفيات في العاصمة البريطانية، كما ذكرت إدارة الإسعاف.

وقالت الشرطة أنها تعالج هذه الهجمات على أنها “اعتداءات ارهابية”.

وهو ثالث هجوم تشهده بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر.

ويأتي هذا الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه حتى صباح الأحد، قبل خمسة ايام فقط  من الإنتخابات التشريعية في المملكة المتحدة.

وقالت الشرطة في بيان أنها تلقت اتصالا عند الساعة 22:08 (21:08 ت.غ) على اثر شهادات تحدثت عن آلية دهست حشدا على الجسر. وتوجهت الآلية بعد ذلك الى حي بورو ماركيت. وأضافت أن المهاجمين تركوا الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الأشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل اصيب بجروح خطيرة.

وتابعت الشرطة في بيانها أن عناصرها “ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الأفراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركيت” الحي المجاور للندن بريدج حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة أن المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت اول اتصال تلقته الشرطة.

وأوضحت أن “المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين انها مزيفة”، داعية الى تجنب التوجه إلى الأحياء التي جرى فيها الهجوم للسماح لرجال الإنقاذ بأداء مهامهم.

كما اعلنت عن زيادة عدد أفرادها في لندن في الايام المقبلة، بينما ستشهد بريطانيا في الثامن من حزيران/يونيو انتخابات تشريعية. وذكرت مصادر رسمية أن جسر لندن بريدج سيبقى مغلقا ليلا بينما تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن.

رجل يحمل سكينا

عاش الموقعان السياحيان في قلب لندن كابوسا ليل السبت الأحد، من اغلاق محطات المترو وشوارع الى اضطرار زبائن للبقاء عالقين في مطاعم وحانات، بينما كانت تسمع صفارات سيارات الشرطة التي تمر مسرعة.

وقال الساندرو وهو شاهد عيان، لشبكة BBC: “رأيت شاحنة صغيرة تسير بشكل يسمح لها بصدم أكبر عدد من الأشخاص، وكان الناس يحاولون الهرب من الآلية”.

اما دي (26 عاما) التي تقيم في لندن، فأكدت أنه “هجوم ارهابي وأنا متأكدة من ذلك. رأيت شاحنة صغيرة تصدم الحشد على لندن بريدج ثم رجلا يشهر سكينا وهو يتوجه الى حانة”. وأضافت: “كان هناك أيضا رجل يحمل سكينا ويجري وتوجه الى حانة لكنه لم يدخل اليها… أفكر بأصدقائي وآمل أن يكونوا سالمين”.

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي “الدعم الكامل” للولايات المتحدة بعد “الإعتداء الإرهابي الوحشي”، وذلك في اتصال هاتفي جرى ليل السبت الأحد.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأحد أن فرنسا تقف “أكثر من أي وقت مضى الى جانب بريطانيا”. وقال ماكرون في تغريدة “في مواجهة هذه المأساة الجديدة، تقف فرنسا اليوم اكثر من أي وقت مضى الى جنب بريطانيا. أفكر في الضحايا وأقاربهم”.

ثالث اعتداء

أكد رئيس بلدية لندن صادق خان أنه “ليس هناك اي مبرر ممكن لمثل هذه الأعمال الوحشية”. اما زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن، فقد قال أنه “يفكر في الضحايا وعائلاتهم”.

وقال خان أنه سيشارك صباح الأحد في اجتماع طارىء للحكومة لمناقشة الإعتداء.

وهذا الإعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة اشهر. ففي 22 آذار/مارس الماضي قام رجل بدهس مارة على جسر ويستمينستر مما أدى الى مقتل أربعة اشخاص. وقتل المهاجم خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الاسلام.

بعد شهرين وقع اعتداء اسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح عندما فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية اريانا غراندي في مانشستر.

ويفترض أن تشارك غراندي في حفلة غنائية خيرية الأحد تكريما لضحايا اعتداء مانشستر. وقد كتبت على تويتر “أصلي من اجل لندن”.

وتبنى اعتداء مانشستر تنظيم داعش الذي يضاعف هجماته في اوروبا بينما يواجه خسائر في سوريا والعراق.

وكانت تيريزا ماي رفعت بعد اعتداء مانشستر مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا الى الدرجة القصوى، قبل أن تخفضه مجددا قبل اسبوع الى درجة أقل تشير الى “احتمال كبير” بوقوع اعتداء.