في لقاء أجري  معه يوم الأحد في برنامج “حال الإتحاد” على شبكة CNN، قال المرشح الديمقراطي للرئاسة بيرني ساندرز بأنه مصمم على إتخاذ “موقف أكثر توازنا” حول إسرائيل من سياسيين أمريكيين آخرين، رافضا فكرة أنه أكثر إنتقادا لإسرائيل.

وقال: “سواء كنت يهوديا أم لا، آمل بأن كل شخص في هذا البلد يرغب برؤية نهاية معاناة الحرب التي لا تنتهي والصراع في الشرق الأوسط”، وأضاف: “إنها مسألة صعبة وحاول أشخاص جيدون التعامل معها لسنوات”.

وأضاف أنه في حين أن على الولايات المتحدة دعم إسرائيل، “لا يمكن تجاهل إحتياجات الشعب الفلسطيني في غزة في الوقت الراهن: الفقر، البطالة، تحطم مجتمعهم. لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة. ولا يمكن الإهتمام فقط باحتياجات إسرائيل. يجب أن يكون هناك إهتمام باحتياجات جميع الشعوب في المنطقة”.

وكرر أيضا وصفه للرد الإسرائيلي خلال الحرب مع حماس في قطاع غزة بأنه كان “غير متناسب”.

وقال: “لإسرائيل 100% – ولا يوجد هناك من سيقاتل من أجل هذا المبدأ أكثر مني – لديها الحق بالعيش بحرية وإستقلال وفي أمان من دون أن تكون عرضة لهجمات إرهابية”.

وتابع قائلا: “ولكنني أعتقد بأننا لن ننجح بجلب السلام إلى هذه المنطقة ما لم نعامل الفلسطينيين أيضا بكرامة واحترام، وهذا هو رأيي”.

وعن سؤال حول الإنتقاد الذي وجه إليه عضو الكنيست مايكل أورن، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، والذي وصف تصريحات ساندرز ب”فرية الدم”، سأل ساندرز، “من هو السيد أورن؟”

وعندما شرح له محاوره عن أورن، رد ساندرز، “فهمت. وهو يهاجمني على تصريح لم أدلي به”.

وتعرض ساندرز أيضا لموجة من الإنتقادات مؤخرا لإتهامه بتحريف الحقائق، بما في ذلك اتهامه لمنافسته هيلاري كلينتون بأنها قالت بأنه غير مؤهل ليكون رئيسا وادعائه بأن البابا دعاه إلى مؤتمر في الفاتيكان.

في الأيام الأخيرة أشار سيناتور فيرمونت إلى أرقام قام فيها بتضخيم عدد حصيلة القتلى من المدنيين الفلسطينيين في حرب غزة بين إسرائيل وحماس في عام 2014.

في مقابلة مع صحيفة “نيويورك ديلي نيوز”، قال ساندرز أن 10 آلاف مدني قُتلوا جراء إستخدام إسرائيل للقوة “المفرطة” في هجومها على أهداف في غزة خلال الصراع، أكبر بسبع مرات من الأرقام التي تحدثت عنها حركة حماس، وأعلى بكثير من التقديرات الإسرائيلية لعدد الضحايا.

يوم الخميس، اعترف ساندرز والمسؤولون عن حملته الإنتخابية متأخرا بأن الرقم 10 آلاف لم يكن صحيحا. بحسب رابطة مكافحة التشهير، قال ساندرز لمديرها التنفيذي، جوناثان غرينبلات، بأنه قبل بالتصحيح الذي عُرض عليه خلال المقابلة، وبأنه من الآن فصاعدا سيقوم “ببذل كل جهد ممكن لوضع الأمور في نصابها”.

مع ذلك، في معرض حديثه مع قناة MSNBC يوم الجمعة، أشار ساندرز مرة أخرى إلى رقم غير دقيق – ولكن هذه المرة  أقل من الرقم الذي صرح به في السابق. مقرا بأنه لم يكن يعرف “الرقم الدقيق” عندما تحدث مع “نيويورك ديلي نيوز”، قال ساندرز بأنه “بحسب الأمم المتحدة، أكثر من 2,000 مواطن قُتلوا” في الحرب، وكرر ادعاءه بأن الرد الإسرائيلي كان “غير متناسب”.

في الواقع، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) فإن حصيلة القتلى في حرب 2014 وصلت إلى 1,423. إسرائيل تقول بأن حصيلة القتلى من المدنيين أقل على الأرجح، حيث أن مقاتلي حماس لم يقاتلوا بزي عسكري في بعض الحالات وكانت لدى الحركة كذلك مصلحة في تصوير القتلى من المسلحين على أنهم مدنيين. وشددت إسرائيل أيضا على أن حركة حماس تعمدت تعريض سكان غزة للخطر من خلال وضع قاذفات الصواريخ وفتحات الأنفاق الهجومية في مناطق مدنية.