أ ف ب – أكد السناتور بيرني ساندرز أنه لن ينهي حملته الإنتخابية قبل مؤتمر الحزب الديمقراطي لإختيار مرشحه للإنتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، موضحا انه يسعى ليصبح الحزب الديمقراطي ممثلا “للناس الذين يعملون” وليس لوول ستريت.

وبعدما أعلن انه سيصوت لمنافسته هيلاري كلينتون في الإنتخابات الرئاسية، أكد ساندرز انه لا ينوي تعليق حملته الإنتخابية. وقال قبل ساعات على تجمع انتخابي جديد في سيراكيوز في ولاية نيويورك: “لماذا سأفعل ذلك؟”.

وكان ساندرز قد أعلن الجمعة أنه سيصوت لكلينتون في الإنتخابات الرئاسية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال ردا على سؤال لشبكة MSNBC في هذا الشأن: “نعم”، موضحا أن “المسالة الأساسية هنا هي أنني سأفعل كل ما بوسعي لالحاق الهزيمة بدونالد ترامب” المرشح الجمهوري الى الإنتخابات.

وكرر ساندرز (74 عاما) الذي حصل على 13 مليون صوت في الإنتخابات التمهيدية للديمقراطيين وأصوات 1900 من المندوبين، انتقاداته لترامب معتبرا أن المرشح الجمهوري جعل من “التعصب (…) حجر الزاوية” في حملته.

ويرجح أن يسمي الحزب الديمقراطي في مؤتمره الذي سيعقد في فيلادلفيا من 25 الى 28 تموز/يوليو، كلينتون التي حصلت على دعم العدد الاكبر من كبار الناخبين، مرشحة للإنتخابات الرئاسية.

وأوضح ساندرز أنه يجري مفاوضات مع معسكر كلينتون للتوصل إلى “افضل برنامج ممكن” للحزب الديمقراطي في المؤتمر المقبل. وقال هذا المعارض لأسواق المال والنخب السياسية والتفاوت الطبقي: “أريد أن أكون متأكدا من تحول الحزب الديمقراطي الى حزب يمثل الناس الذين يعملون وليس وول ستريت”.

 “تغيير البلاد”

وكان ساندرز الذي أثار حماس الشباب بدعوته الى “ثورة سياسية” خلال حملته، نشيطا جدا في الأيام الأخيرة، وأجرى مقابلات عديدة وعقد تجمعا انتخابيا في نيويورك مساء الخميس امام مؤيديه.

وقال الجمعة لقناة CBS انه لم يقدم رسميا دعمه لهيلاري كلينتون، “لأنني لم اسمع منها الأشياء التي اعتقد انها يجب ان تقال”. مشيرا إلى مجانية التعليم الجامعي للجميع، وحد أدنى للأجور يبلغ 15 دولارا، وحق الجميع في الحصول على العناية الطبية، وهي القضايا الثلاث التي ركز عليها خلال حملته.

وفي خطاب مساء الخميس استغرق اكثر من ساعة ونصف الساعة، لم يذكر مرة واحدة اسم هيلاري كلينتون.

وقال ساندرز أن “هدفنا منذ اليوم الأول كان تغيير هذا البلد وهي المعركة التي سنواصلها”، داعيا مؤيديه ومعظمهم من الشباب الى المشاركة في الحياة السياسية.

مضيفا: “يمكن دحر النخب السياسية (…) وهذا ما علينا أن نفعله. هذه هي البداية فقط”، مؤكدا ثقته بأن افكاره ستنتصر يوما ما.

وشكل السناتور “الإشتراكي الديمقراطي” القادم من ولاية فيرمونت الصغيرة (شمال شرق) مفاجأة في هذه الحملة الإنتخابية، على غرار دونالد ترامب في معسكر الجمهوريين.

وبما انه لم يكن معروف، ولا يتمتع بحضور قوي ولا يملك المال الكافي، توقع الخبراء أن يخرج من الحملة بسرعة.

لكنه كان خصما قويا لكلينتون وتمكن من جذب حشود هائلة الى تجمعاته.

وقد اعترف بنفسه بأنه فوجئ بنجاحه في البداية.