يخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة كازاخستان، ومن الممأن ايضا أذربيجان في الشتاء المقبل، قال الثلاثاء، ضمن نيته للقيام بعدة بادرات بهدف توسيع نفوذ اسرائيل الدبلوماسي.

وأعلن نتنياهو عن خطط سفره خلال مؤتمر مع صحفيين اسرائيليين يرافقونه خلال جولته في اربع دول شرق أفريقية.

وخلال المؤتمر، عرض خطته لبناء تحالفات جديدة في انحاء العالم بمحاولة لتعزيز مكانة اسرائيل في النزاع مع الفلسطينيين.

وقال أن الرحلة سوف تكون في الشتاء المقبل، ولكنه لم يوفر تواريخ دقيقة.

أذربيجان، التي تتشارك حدود طويلة مع إيران، هي دولة علمانية طالما اقيمت علاقات طيبة مع اسرائيل. وحوالي 98% من 10 ملايين سكانها مسلمين، واغلبيتهم الساحقة من الشيعة.

وكازاخستان، التي تم انتخابها مؤخرا لولاية عامين في مجلس الأمن الدولي، هي عاشر أكبر دولة في العالم. وحوالي 70% من 18 ملايين سكانها من المسلمين.

وزيارات قادة اسرائيليين الى دول إسلامية غير عربية نادرة عامة.

وفي عام 2009، توجه الرئيس آنذاك شمعون بيريس الى كل من كازاخستان وأذربيجان، ما يجعله أول رئيس دولة اسرائيلي يزور هذه البلدان منذ إقامة إسرائيل علاقات دبلوماسية معها. وفي عام 1993، زار رئيس الوزراء السابق يتسحاك رابين إندونيسيا، التي فيها اكبر عدد مسلمين في العالم.

وفي شهر ابريل، أصدر مكتب مكافحة الإرهاب الخاص بمجلس الأمن الدولي تحذير سفر الى أذربيجان، قائلا أن هناك “تهديدات محتملة مستمرة” ضد مسافرين اسرائيليين، وأوصى الإسرائيليين بتجنب “زيارات غير ضرورية” الى البلاد.

ومتحدثا مع صحفيين بفندق في نيروبي، ركز نتنياهو على رؤيته لتحسين العلاقات مع دول في انحاء العالم، من ضمن ذلك امريكا اللاتينية وخاصة افريقيا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس كينيا اوهورو كينياتا في نيروبي، 5 يوليو 2016 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس كينيا اوهورو كينياتا في نيروبي، 5 يوليو 2016 (Kobi Gideon/GPO)

ويقوم نتنياهو حاليا بزيارة مدتها خمسة أيام في انحاء شرق افريقيا، مع زيارات الى اوغندا، كينيا، رواندا واثيوبيا، وهي أول زيارة لرئيس وزراء اسرائيلي إلى افريقيا جنوب الصحراء الكبرى منذ عقود.

وسعى نتنياهو خلال ولايته الى توسيع دوائر اسرائيل الدبلوماسية، وتواصل مع دول في امريكا اللاتينية، آسيا، وأفريقيا، وسعى في الوقت ذاته لتعاون سري مع دول اسلامية سنية في الخليج.

وقال أن هدف رؤيته لتحسين العلاقات النهائي هو انهاء الاغلبية التلقائية التي يحظى بها الفلسطينيين في منظمات دولية مثل الامم المتحدة، واجبار رام الله بالتخلي عن استراتيجيتها لتحويل النزاع الى قضية دولية والعودة الى المفاوضات الثنائية.

“اسرائيل تعتبر هنا، وليس فقط هنا، كقوى عالمية في بعض المجالات، مثل التكنولوجيا، الإستخبارات، المياه، الزراعة، الامن الرقمي ومجالات أخرى لن أعدها هنا. هكذا تعتبر اسرائيل”، قال.

مضيفا: “والعديد من الدول تسعى للتعاون مع اسرائيل في هذه الشؤون وبناء تحالفات أقوى، ومن ضمنهم دول كبرى مثل روسيا، الصين، اليابان والهند، بالإضافة الى الدول العربية في الشرق الأوسط ودول امريكا اللاتينية”.

“هدفي هو الحديث مباشرة وبشكل جدي مع الفلسطينيين. ولكن هذا مستحيل لانهم يفرون الى المنتديات الدولية حيث يحظون بأغلبية تلقائية”، قال. وبدلا من التفاوض مباشرة مع اسرائيل، يختار الفلسطينيين التوجه بشكل احادي الى المنظمات الدولية لتقديم محاولتهم لإقامة دولة، قال رئيس الوزراء.

وسياسته لتوسيع علاقات اسرائيل الخارجية “ستؤدي الى وضع فيه الفلسطينيين لا يمتلكون هذا المأوى وسيضرون الحديث معنا على اساس ثنائي، ما يرفضون فعله ما دام لديهم المأوى الدولي”.