وزير الداخلية المتخلي عن منصبه جدعون ساعر، إنتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة لتصرف غير ديمقراطي عند محاولته منع إنتخاب رؤوفين ريفلين كرئيس للدولة في الربيع الماضي، وقال أن علاقته مع رئيس الوزراء إنهارت بسبب هذه القضية.

عضو الليكود المخضرم في الكنيست ساعر، الثاني بعد نتنياهو على لائحة الحزب في إنتخابات عام 2013، أعلن بشكل مفاجئ يوم الأربعاء أنه سيترك مهمة وزارة الداخلية ويأخذ إستراحة من الحياة السياسية.

ذكرت قناة 2 يوم الجمعة ان نتنياهو عرض على وزير الإتصالات جلعاد اردان ملف وزارة الداخلية مكان ساعر. اردان، الذي يشغل حالياً مقعد في الحكومة الأمنية المكونة من ثمانية أعضاء، سيحتفظ المقعد في مجلس الوزراء إذا قبل ملف وزارة الداخلية، قال تقرير التلفزيون، على الرغم من أن ساعر ليس عضوا في المجلس الداخلي بصفته وزير للداخلية.

ورد أن اردان طلب من رئيس الوزراء بعض الوقت للبحث في العرض. قال أنه كان يدرس عرضاً بديلاً منذ بعض الوقت – لتعيينه سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، منصب رفضه قبل عدة سنوات.

ساعر، الذي قال يوم الأربعاء أنه سيتنحى لفترة من الوقت بعد عطلة الأعياد اليهودية القادمة من أجل قضاء المزيد من الوقت مع عائلته – حيث تزوج مؤخراً مقدمة أخبار التلفزيون جيؤولا ايفن – قال لقناة 2 يوم الجمعة أنه لم يندم على قراره، ولا نية لديه على ترك الليكود.

ظهرت تكهنات بأن ساعر قد ينضم لقوات زميله وزير الليكود السابق موشيه كحلون، لتشكيل حزب جديد، ولكن رفض ساعر هذا الإحتمال: ‘أنا رجل ليكود’ قال، مضيفا أنه دائما يقول لصديقي كحلون أن الاثنين أفضل حالاً في الليكود.

قال ساعر أنه تحدث مع نتنياهو بعد إعلانه يوم الأربعاء، إلا أن رئيس الوزراء لم يبذل أي جهد لثنيه عن المغادرة. عندما سئل عما إذا خاب أمله جراء ذلك، قال ساعر ‘عندما لا تكون هناك توقعات، لا تكون خيبة أمل’.

في مقابلة ثانية ليلة الجمعة، على قناة 10، قال ساعر أن علاقة عمله مع نتنياهو، الوثيقة سابقا، إنهارت خلال الربيع الماضي، عند إنتخاب خليفة للرئيس شمعون بيريز.

نتنياهو لم يعارض فقط مرشح الليكود (الفائز في نهاية المطاف) ريفلين، قال ساعر، لكنه سعى أيضا إلى تغيير أو إلغاء العملية الإنتخابية برمتها من أجل منع ريفلين من الحصول على المنصب، تصرف إعتبره ساعر ‘غير ديمقراطي … لا يمكنك تغيير قواعد اللعبة خلال المنافسة’.

‘قلت له إنني سأعارض’ أي خطوة من هذا القبيل “وهكذا فعلت”. وجه له نتنياهو في وقت لاحق بعض الكلام ‘الغير متلطف’، ولكن موقفي كان واضحا … وصحيحا’.

منذ ذلك الحين، قال إن العلاقات بين الإثنيين ‘ليست جيدة كما كانت، بالتأكيد’.

ومع ذلك، قال ساعر انه لم يكن مريرا او غاضباً عندما أخذ إستراحة من السياسية، ولم يستبعد العودة. إن كانت هناك فرصة للسعي لقيادة الليكود، قال، فإنه سيعتبر ذلك.

وقال أيضا، يجب أن يعود كحلون إلى الحزب، والا ينافس الليكود في الإنتخابات القادمة. ذكر استطلاع للرأي يوم الجمعة أن حزب جديد يضم كحلون وساعر قد يستقطب 28% من الأصوات في الإنتخابات.