أكد عضو حزب الليكود جدعون ساعر يوم السبت أنه سيتحدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسيطرة على الحزب باللحظة التي يعين فيها الحزب الانتخابات التمهيدية حول القيادة، لكنه أشار إلى أنه سيدعم منافسه المحتمل حتى ذلك الحين.

وجاء تصريح ساعر، والذي يعتبر منذ فترة طويلة المنافس الرئيسي لنتنياهو داخل الحزب، بعد يوم من إعلان الليكود أنه سيجمع لجنته المركزية لتأكيد دعمه الثابت لنتنياهو، الذي يواجه لائحة اتهام، وواجه مصاعب في تشكيل ائتلاف حكومي.

“ليست هناك حاجة لجمع لجنة الليكود المركزية. لا أحد ينكر دور رئيس الوزراء كرئيس الليكود. عند اجراء انتخابات تمهيدية لقيادة الحزب – كما طرح رئيس الوزراء نفسه قبل بضعة أيام – سأترشح في الانتخابات”.

وورد بيان أرسل بإسم أشخاص “مقربين من نتنياهو” ردا على بيان ساعر ليلة السبت بالقول إن “الانقلاب قد مات”، مشيرا إلى احتمال الغاء الاجتماع فعلا.

وفي يوم الخميس، أشار الليكود إلى أن نتنياهو كان يفكر في إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة تهدف إلى تأكيد دوره كزعيم للحزب. وردا على هذا الإعلان، غرد ساعر “أنا مستعد”، ما ادى الى اعتقاد الكثيرون أنه سيتحدى نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال اجتماع لحزب الليكود في الكنيست، 3 أكتوبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

ولكن تم الغاء فكرة اجراء الانتخابات التمهيدية بسرعة، في اعقاب تقارير بأن عددا من الوزراء في الليكود حذروا نتنياهو من أن ليس لديه ما يكسبه والكثير ليخسره من إجراء انتخابات لقيادة الحزب.

ومن غير الواضح متى سيتم إجراء الانتخابات التمهيدية. ووفقا لقناة 12، اقترح الوزير حاييم كاتس على نتنياهو إجراء الانتخابات التمهيدية خلال عام واستخدام اجتماع اللجنة المركزية هذا الأسبوع لتحديد موعده.

وادعت وزيرة الثقافة ميري ريغيف ليلة الخميس أنه تم طرح الفكرة الأساسية فقط باعتبارها من أجل اختبار ساعر.

ويدعي نتنياهو منذ شهور أن ساعر يحاول هندسة انقلاب حزبي، وقام بحملة علنية ضده عندما عقد الحزب انتخابات تمهيدية غير قيادية في وقت سابق من هذا العام.

ويعتبر ساعر منذ سنوات خليفة محتمل لنتنياهو ولديه اتباع مخلصين داخل الحزب. بالعودة إلى السياسة بعد توقف دام عدة سنوات في وقت سابق من هذا العام، حرص وزير التعليم والداخلية السابق الشهير على الالتزام بخط الحزب ودعم نتنياهو، بالرغم من التكهنات حول التحدي المحتمل. وكانت تعليقاته مساء السبت أول مرة يؤكد فيها أنه سيترشح ضد نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح مرشح حزب ’الليكود’، غدعون ساعر، عند وصوله إلى جلسة الحزب في ’مركز مناحم بيغين للتراث’ في القدس، 11 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي حين أن نتنياهو لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة داخل الليكود، إلا أن فشله في تشكيل إئتلاف حكومي في أعقاب انتخابات أبريل، والصعوبات التي يواجهها مرة أخرى بعد انتخابات الشهر الماضي أضعفت سمعته باعتباره أمير السياسة الإسرائيلية الذي لا يُقهر.

وأجرى الليكود وأزرق أبيض مفاوضات حول اتفاق تقاسم للسلطة محتمل يتضمن التناوب على رئاسة الحكومة، لكن الحزبين لم يتمكنا من الاتفاق على من سيكون رئيس الوزراء أولا بموجب هذا الترتيب.

ويرفض غانتس الجلوس في إئتلاف مع نتنياهو طالما أن الأخير يواجه لوائح اتهام محتملة، ويأمل بأن يقود ساعر أو شخصية بارزة أخرى في الليكود انشقاقا في الحزب وتوحيد قواه معه.

يُعتقد أن نتنياهو يريد أن يبقى رئيسا للوزراء ليسمح له ذلك بالبقاء في منصبه حتى خلال معركته ضد التهم التي يواجهها. بموجب القانون الإسرائيلي، يجب على الوزراء الإستقالة من مناصبهم إذا وجهت إليهم تهم، لكن يمكن لرؤساء الوزراء البقاء في المنصب حتى تستنفد جميع طرق الطعن.