في تغيير كبير، اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الاثنين انه يعلق الاتفاق الجديد مع وكالة الامم المتحدة للاجئين الذي يحصل بحسبه الاف طالبي اللجوء االأفارقة مكانة مؤقتة في اسرائيل – مجرد ساعات بعد اعلانه عن الخطة.

“انا اسمعكم، خاصة سكان جنوب تل ابيب”، قال نتنياهو في منشور باللغة العبرية في الفيسبوك، في اعقاب انتقادات يمينية متنامية للاتفاق. “في الوقت الحالي، انا اعلق الاتفاق”، اضاف، وقال انه سوف يلتقي مع وزير الداخلية ارييه درعي وسكان جنوب تل ابيب، حيث يسكن العديد من المهاجرين، قبل اعادة النظر بالاتفاق.

وهذا ثالث تصريح له بشأن هذه المسالة خلال بضعة ساعات.

وفي ساعات بعد الظهر، خلال مؤتمر صحفي الى جانب درعي، اشاد نتنياهو بالخطة، قائلا انه سيتم توطين حوالي 16,250 مهاجرا افريقيا بحسبها في دول غربية “متطورة”، بينما سيتم منح اقامة مؤقتة في اسرائيل الى عدد مشابه.

“سيمكن هذا الاتفاق مغادرة 16,250 لاجئ من اسرائيل الى دول متطورة، مثل كندا، المانيا وإيطاليا”، اعلن نتنياهو، بدون اضافة تفاصيل. وافادت تقارير اخرى بان الولايات المتحدة والسويد سوف تستقبل بعض طالبي اللجوء.

وأتى تصريح نتنياهو المتلفز بعد اعلان الحكومة عن الغاء الخطة الجدلية السابقة لترحيل المهاجرين واستبدالها بالخطة الجديدة، التي تم التفاوض عليها بسرية مع الامم المتحدة، والتي ستؤدي الى ارسال الاف طالبي اللجوء الى دول غربية.

وقال نتنياهو إن الخطوة السابقة لترحيل المهاجرين الى رواندا واوغندا لم تعد واقعية. وأكد أن “القيود القضائية والصعوبات السياسية التي أثارتها [اوغندا ورواندا]” ادت الى الغاء سياسات الترحيل السابقة.

طالبو لجوء أفارقة ونشطاء يتظاهرون ضد الخطة لتحريل مهاجرين في ميدان رابين في مدينة تل أبيب، 24 مارس، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وبحسب الإتفاق، الذي قال نتنياهو انه “افضل حل ممكن”، سيتم نشر طالبي اللجوء الذين يبقون في اسرائيل في مناطق اخرى في انحاء البلاد خارج جنوب تل ابيب، حيث يسكن غالبيتهم في الوقت الحالي. وتعهد نتنياهو بإعادة تأهيل احياء جنوب تل ابيب، بالإضافة الى تطبيق الاتفاق الدولي.

وفي فيديو صدر عبر الفيسبوك بعد بيانه الصحفي، قال نتنياهو انه سيتم نقل للمهاجرين المتبقين في البلاد من تل ابيب ونقلهم الى “كيبوتسات”، قرى زراعية، وبلدات اخرى.

وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تحقيق الاتفاق في بيان، قائلة، “سوف يتم انشاء مجموعة عمل مشتركة مع سلسلة اهداف وجدول اوقات لتطبيق الحلول لحوالي 39,000 شخص خلال خمس سنوات”.

“بحسب الاتفاق، سوف تعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بدعم الدول المستقبلة، لتسهيل مغادرة حوالي 16,000 ارتري وسوداني الى دول ثالثة سيتم تحديدها ضمن عدة برامج، بما يشمل الرعاية، اعادة التوطين، لم الشمل وأطر هجرة عمل، بينما سيحصل اخرون على مكانة قانونية ملائمة في اسرائيل”، ورد في البيان.

ودان ناشطون اسرائيليون والامم المتحدة سياسة الترحيل السابقة، التي عرضت على كل مهاجر 3,500 دولار وتذكرة طائرة، قائلين انها فوضوية، تطبيقها سيء، وغير امنة. وقد قال طالبو لجوء تم ترحيلهم الى اوغندا ورواندا لتايمز أوف اسرائيل انهم واجهوا مخاطر شديدة وحتى السجن عند وصولهم افريقيا بدون الوثائق الضرورية.

وعلقت المحكمة العليا الترحيلات في منتصف شهر ماري ردا على التماس تم تقديمه.

وبعد الاعلان عن الاتفاق مع الامم المتحدة يوم الاثنين، رفضت ناشطة بارزة في جنوب تل ابيب من أجل ترحيل جميع المهاجرين الخطة، وقالت ان نضالها مستمر.

“الاتفاق هو عار على اسرائيل ونتيجة مباشرة لفشل سياسات الحكومة التام”، قالت شافي باز. “تم تقديم هذا الاقتراح على قادة الحملة كأمر واقع وعرضه ك’انتصار’ مع التوقع بان نوافق عليه. سكان جنوب تل ابيب سوف يتابعوا حملتهم”.

ولاقى الاتفاق ايضا ادانات من قبل عدة اعضاء رفيعين في حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، بينما حذر رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت بأنه سوف “يحول اسرائيل الى جنة للمتسللين”.

وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيانه للإعلان عن الاتفاق الجديد، ان المهاجرين الباقين كانوا سيتأهلون للبقاء في اسرائيل بغض النظر عن الاتفاق.