قالت سارة نتنياهو لوالدي جندي تحتجز حركة حماس جثمانه في غزة أنهما “ناكري الجميل” في مكالمة هاتفية قبل عامين، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الأحد.

وورد أن زوجة رئيس الوزراء كانت غاضبة من دعوة وزيرة العدل أيليت شاكيد للحديث في مراسيم ذكرى هدار غولدين، الذي قُتل خلال حرب غزة عام 2014.

وعادت عائلة غولدين بعد المراسيم الى منزلها وجلست مع عائلات ثكلى اخرى.

وتم بث خطاب شاكيد في مراسيم الذكرى في نشرات الأخبار، وبعد وقت قصير رن الهاتف، قال اصدقاء العائلة للقناة العاشرة. وردت والدة غولدين ليئا، ووجدت ان المتصل هي سارة نتنياهو.

ليئا غولدين، والدة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، الذي تحتجز حركة حماس بجثمانه، خلال مؤتمر صحفي قبل اجتماع لمجلس الأمن، 5 أغسطس 2018 (Hadas Parush/Flash90)

“انتم ناكري الجميل”، قالت زوجة رئيس الوزراء متطرقة الى ليئا غولدين وزوجها سيمحا، وقالت انها غير راضية عن حديث شاكيد. “إن تنضموا الى اعداء زوجي السياسيين، هذا قد يؤذي المبادرات لإعادة الفتية”.

وبعد المكالمة الهاتفية، قال الاصدقاء، عادت ليئا غولدين الى ضيوفها بحالة صدمة. وكان اضطرابها العاطفي واضحا، قال الحاضرون للقناة.

وأعلنت القناة العاشرة انها لم تكشف الاحداث لمدة عامين لأن عائلة غولدين لم تريد الاعلان عنها، وأنهم رفضوا أيضا المشاركة في تقرير يوم الأحد.

ونفى ناطق بإسم سارة نتنياهو الادعاءات. وقال إن سارة نتنياهو رافقت رئيس الوزراء لتعزية العائلة بعد مقتل غولدين، وشاركت في عدة أحداث أخرى.

“هدار غولدين وأورون شاؤول، طيبي الذكرى، في قلوب سارة نتنياهو ورئيس الوزراء، وأي ادعاء آخر غير صحيح ولا يعكس العلاقة التي تم انشائها مع العائلة”، قال الناطق، متطرقا الى أورون شاؤول الذي قُتل أيضا خلال حرب غزة.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

ويأتي التقرير في اليوم الذي قالت فيه والدة شاؤول، زهافا شاؤول، أن رئيس الوزراء وصفها بالـ”كذابة”، وقتا قصيرا قبل وفاة زوجها قبل حوالي عامين.

ومتحدثة عن “عدم يقين” زوجها بخصوص “مصير ابننا وانهيار الثقة الشديد بالحكومة الإسرائيلية”، ادعت شاؤول أن “شهرين قبل وفاته، التقينا مع رئيس الوزراء نتنياهو وصرخ ووجه الاتهامات ضدنا. وصفنا بالكذابين لأننا ادعينا انه تعهد عدم توقيع اي اتفاق مصالحة مع تركيا قبل عودة الفتية”.

وحققت اسرائيل اتفاقا مع تركيا عام 2016، ست سنوات بعد تدهور العلاقات في اعقاب مقتل تسعة ناشطين اترام في اشتباكات مع جنود اسرائيليين على متن سفينة متجهة نحو غزة.

“جميعنا نعلم من كذب”، أضافت شاؤول. “هرتسل غادر اللقاء غاضبا ومتألما، جسديا وعاطفيا”.

وسارع مكتب رئيس الوزراء لنفي الادعاء، مصدرا بيانا ورد فيه ان، “رئيس الوزراء لم يصرخ ابدا على عائلات ثكلى ولم يوجه الاتهامات لهم، وهذا ينطبق ايضا على عائلة شاؤول. رئيس الوزراء سوف يتابع القيام بكل ما بوسعه حتى عودة الاولاد الى البيت”.

وأكدت عائلة شاؤول على نسختهم للأحداث.

“نحن لا نكذب”، قالوا في بيان. “نتنياهو كان غاضبا وضرب الطاولة. وقال لا تتحدثوا بهذا الشكل مع رئيس وزراء”.

ليئا غولدين (يمين)، وزهافا شاؤول، والدتي الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول على التوالي، الذان تحتجز حركة حماس بجثمانهما، خلال مؤتمر صحفي قبل اجتماع لمجلس الأمن، امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 5 أغسطس 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي العام الماضي، اصدر مكتب نتنياهو توبيخ حاد لمشرعين اثنين من حزب الليكود في اعقاب شجار قبيح مع عائلات الجنود القتلى خلال جلسة للجنة في الكنيست.

وورد أن قيادة حماس وافقت الجمعة على اتفاق وقف اطلاق نار بوساطة مصرية مع اسرائيل بشرط تخفيف القيود على المعابر الحدودية في غزة. وكانت الحركة تنتظر الرد الإسرائيلي بعد لقاء مجلس الأمن الإسرائيلي يوم الأحد، بحسب قناة “حداشوت”.

ولكن قال بيان صدر بعد لقاء المجلس فقط ان الجيش جاهز لجميع السيناريوهات، ولم يذكر المحتجزين.

وورد ان نتنياهو لا يعتقد انه من الممكن التوصل الى اتفاق مع حماس من اجل اعادة جثامين الجنود، او المدنيين المحتجزين في القطاع الساحلي.

وورد أن وزراء انتقدوا خلال لقاء مجلس الامن النهج الحاد والضغوطات غير المحمولة” من قبل عائلات المحتجزين، بحسب قناة “حداشوت”. وورد انهم قالوا ان الضغوطات من قبل العائلات تؤذي اسرائيل وسوف تؤدي الى الحرب.