أعلنت الشرطة يوم الخميس أن زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشتبهة بتلقي رشاوى في قضية فساد كبيرة شملت رئيس الوزراء ومالك أكبر شركة اتصالات في إسرائيل.

وكانت سارة نتنياهو قد خضعت للتحقيق في السابق في القضية المسماه بـ”القضية 4000″، والتي تتعلق بشبهات بقيام رئيس الوزراء بالدفع بقواعد تنظيمية تعود بالفائدة على مالك شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش.

ممثل للشرطة قال لمحكمة الصلح في تل أبيب إن هناك أدلة بأن إلوفيتش وزوجته، إيريس، وكذلك بينيامين وسارة نتنياهو، كانوا جميعا على دراية بالتبعات المالية للمخطط المزعوم.

في شهر مارس ذكر تقرير بثته القناة العاشرة أن بحيازة الشرطة مراسلات بين سارة نتنياهو وإيريس إلوفيتش، بما في ذلك رسائل “واتس آب” متعلقه بمزايا تم منحها لبيزك وشكاوى من زوجة رئيس الوزراء حول تغطية موقع واللا.

ما كشفت عنه الشرطة في جلسة يوم الخميس جاء ردا على طلب من محامي إيريس إلوفيتش حول ما إذا كانت سارة نتنياهو على دراية بأن التغطية الإيجابية من واللا جاءت كما يُزعم مقابل الحصول على مزايا في القواعد التنظيمية.

في الجلسة، قال ممثل النيابة العامة إن التحقيق في “مراحل متقدمة” ومن المتوقع أن يتم تسليمه لممثلي الإدعاء في الأشهر الستة المقبلة بعد إجراء مزيد من التحقيقات.

الجلسة تناولت طلبا من الشرطة لتمديد تجميد أصول الزوجين إلوفيتش لستة أشهر أخرى.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

ورفض محامو سارة نتنياهو إعلان الشرطة مصرين على براءة موكلتهم.

وقال محاموها في بيان للصحافة: “ما الجديد في هذه ’الشبهة’ العبثية؟ وماذا لو قالت الشرطة ذلك؟ هذا لم يحدث أبدا”.

وذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية إن يائير نتنياهو، أحد نجلي الزوجين، مشتبه به هو أيضا بتلقي رشوى في القضية. وذكر التقرير أنه يُشتبه بأن الإثنين، يائير ووالدته، نسقا التغطية مع إيريس إلوفيتش والرئيس التنفيذي لموقع واللا نيابة عن رئيس الوزراء، وبالتالي من المحتمل أن يُتهما بالحصول على رشاوى على الرغم من أنهما ليسا مسؤولين حكوميين.

في وقت سابق من الشهر، حققت الشرطة مع رئيس الوزراء لصلته في القضية 4000، لتكون هذه المرة الـ 11 التي يواجه فيها نتنياهو فيها محققي الشرطة في إطار سلسلة من تحقيقات الفساد ضده. المرة الأخيرة التي تم التحقيق فيها مع سارة نتنياهو كانت في شهر مارس.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة في القدس، 16 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتميل الشرطة بحسب تقارير نحو تقديم توصية بتوجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء في القضية.

وقد نفى نتنياهو ارتكابه أي مخالفة في القضية 4000 أو في قضيتي الفساد الأخرتين اللتين أوصت الشرطة فيهما بمحاكمته بشبهة تلقيه رشاوى.

وتتعلق هاتان القضيتان بشبهات حول قيام نتنياهو بالدفع بمصالح رجال أعمال مقابل الحصول على خدمات.

بالإضافة إلى مشاكلها القانونية في القضية 4000، تواجه سارة نتنياهو أيضا لائحة اتهام تم توجيهها ضدها في شهر يونيو بتهمة سوء استخدام حوالي 100,000 دولار من المال العام. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها في هذه القضية في الشهر المقبل.

وهي تنفي ارتكابها أي مخالفة.