أفاد تقرير أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نفت للشرطة أنها طلبت أن يحصل الزوجان على هدايا باهظة الثمن من المنتج الهوليوودي والملياردير أرنون ميلشان، وقالت إن كل ما قُدم لهما كان مجرد تعبير عن الامتنان والصداقة.

خلال الإدلاء بشهادتها في القضية رقم 1000 التي تحوم حول شبهات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، أفاد التقرير أن سارة نتنياهو رفضت مزاعم ميلشان وموظفيه بأنها كانت لديها مطالب محددة حول الهدايا باهظة الثمن التي أرادت الحصول عليها.

بحسب نص جزئي لشهادتها نشرته أخبار القناة العاشرة ليلة الأحد، قالت سارة نتنياهو لمحققي الشرطة في شهر يناير “لم أبادر إلى أي شيء. ميلشان قال لي بأنه يرغب في إهدائنا زجاجة نبيذ. الكميات التي يقولون أنه قام بتقديمها لنا لا أساس لها من الصحة. إنهم يحاولون تشويه سمعتنا بواسطة أمور لم تحدث أبدا”.

في الأسبوع الماضي، في شهادة مسربة للمساعدة الشخصية لميلشان، هداس كلاين، قالت كلاين إن الزوجان نتنياهو طلبا الحصول على زجاجات شمبانيا وسيجار ومجوهرات وقاما بوضع نظام صارم لطلب هذه الهدايا المزعومة.

وورد أن كلاين قالت للمحققين “كانت سارة تطلب زجاجات الشمبانيا في صناديق تضم 6 أو 12 زجاجة. بيبي كان يطلب السيجار وعرف أيضا عن كميات الشمبانيا التي كانت زوجته تحصل عليها. كان سائق الشركة يسافر خصيصا إلى القدس لتوصيل الشمبانيا والسيجار”، مؤكدة بذلك تقارير سابقة عن شهادة ميلشان. وأضافت كلاين في شهادتها أن “سارة كانت تقوم بإرسال رسائل بريد إلكتروني إلي أو الاتصال بي لابلاغي أن ’المشروب’، أي الشمبانيا نفذ وتطلب ارسال المزيد لها. وليس الشمبانيا فقط، والسيجار أيضا. كان هناك تفاهم بأن على أرنون تزويد الزوجان نتنياهو بكل ما يريدانه”.

تقرير يوم الأحد نقل عن سارة قولها إن جميع مراسلاتها مع كلاين كانت بعد عرض ميلشان للهدايا.

وقالت سارة نتنياهو بحسب المحضر المسرب “أجريت محادثاتي مع هداس كلاين بعد حديثي مع ميلشان وهو طلب مني ترتيب كيفية حصولي على الهدايا التي أراد إهداءنا إياها من خلال هداس”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

وتدور هذه القضية حول هدايا مزعومة غير مشروعة حصل عليها نتنياهو وعائلته من رجال أعمال، أبرزها كانت سيجار وزجاجات شمبانيا بمئات آلاف الشواقل من الميلياردير إسرائيلي الأصل ميلشان.

ونفى نتنياهو وزوجته سارة ان حصولهما على الهدايا يشكل جريمة جنائية، وادعيا أن قيمة الهدايا أقل بكثير من الأرقام التي تحدثت عنها التقارير، وإنها كانت مجرد “تفاهات” بين أصدقاء مقربين.

في حين أن التقارير المسربة من تحقيقات الشرطة أشارت إلى أن ميلشان أنفق ما بين 400,000-600,000 شيقل (100,000-150,000 دولار) على زجاجات الشمبانيا والسيجار لعائلة نتنياهو على مدى العقد الماضي، إلا أن رئيس الوزراء وزوجته قالا للشرطة بحسب تقارير إن المبالغ التي يدور الحديث عنها أقل من ذلك بكثير، وأن الهدايا هي مسألة عادية لأن الزوجين ميلشان اعتبرا من أعز أصدقاء العائلة.

ويُشتبه أيضا بتورط نتنياهو في قضية ثانية، وهي القضية رقم 2000، التي يجري التحقيق فيها في اتفاق سري مزعوم بينه وبين ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون “نوني” موزيس، وعد رئيس الوزراء موزيس من خلاله بفرض قيود على منافسة صحيفة “يديعوت” الرئيسية، جريدة “يسرائيل هيوم” المجانية، مقابل الحصول على تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.

وتم التحقيق مع نتنياهو تحت طائلة التحذير لأربع ساعات مساء الأحد – في جلسة التحقيق السادسة معه. وذكرت القناة العاشرة إن الشرطة واجهت نتنياهو بشهادة كلاين.

بعد التحقيق الذي أجرته الشرطة معه، كرر نتنياهو عبر “تويتر” إنكاره التام للمزاعم في التحقيقات ضده.

وقال: “هذه الليلة أنا واثق أيضا: لن يكون هناك شيء، لأنه لم يكن هناك شيء”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.