ستشهد زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة، الأحد لإعطاء أجوبة بشأن الإتهامات التي وجهها مدير المنزل السابق في مسكن رئيس الوزراء بأنها أساءت معاملة الموظفين.

وتقدم مدير المنزل السابق ميني نفتالي بدعوى ضد الزوجين نتنياهو، وزعم قيام سارة نتنياهو بتوجيه إهانات لفظية والقيام بمخالفات مالية، في قضية شغلت الإعلام الإسرائيلي من خلال توفير لمحة نادرة على الحياة الشخصية للعائلة الحاكمة في إسرائيل.

ويزعم الزوجان نتنياهو أن الدعوى التي تقدم بها نفتالي نابعة من إحباطه بعد عدم حصوله على ترقية في وظيفته بعد عمله كمدير منزل غير دائم لعامين.

وستكون شهادة سارة نتنياهو تصريحها العلني الأول في هذه القضية.

بداية أراد الممثلون القانونيون لعائلة نتنياهو في في مكتب المدعي العام الإعتماد على شهادات موطفين آخرين في منزل رئيس الوزراء الذين قالوا أن نفتالي تعمد إيجاد طرق لإغضاب سارة. ورسم الموظفون أيضا صورة قبيحة لعلاقات نفتالي مع مرؤوسيه وزعموا أنه زور تقارير ساعات العمل.

ولكن المحكمة انتقدت الدفاع لمحاولته استغلال الشهادة التي أدلى بها موظفين صغار في منزل رئيس الوزراء وتجنب عرض بيان مكتوب لسارة نتنياهو.

ووتتراوح اتهمات نفتالي بين مزاعم بوجود إساءات لفظية وما وصفه بمطالب غير منطقية لسارة نتنياهو بشأن إدارة المنزل، وحتى مزاعم بأن زوجة رئيس الوزراء طلبت منه إعادة زجاجات نبيذ فارغة إلى السوبرماركت وتلقي الأموال مقابل إعادتها. وادعى نفتالي أيضا أن نتنياهو أجبرته على القيام بأعمال روتينية في كل ساعات اليوم. واتهم المدير السابق لمنزل رئيس الوزراء أيضا الزوجين نتنياهو بتبذير الأموال على الطعام والشراب الذين طلبوه من خارج المنزل على الرغم من وجود طاهية في منزل رئيس الوزراء حصلت على راتبها من الدولة.

وحظيت اتهاماته على تغطية واسعة في الإعلام الإسرائيلي، الذي غالبا ما وجه إنتقادات للزوجين نتنياهو بسبب أسلوب حياتهم المترف، بما في ذلك نفقات ضخمة من خزينة الدولة، والتي تصور سارة نتنياهو أيضا على أنها شخص صعب المراس تتمتع بنفوذ كبير على زوجها.

في مقابلات له خلال ولايته السابقة كرئيس للوزراء، كرر بنيامين نتنياهو إدعاءه أن الصحافة الإسرائيلية “تحمل ضغينة ضد سارة” ولا تتعامل مع الزوجين بصورة عادلة.

في البيان الذي تقدمت به للمحكمة قبل شهادتها، كتبت سارة نتنياهو أنها “رفضت بداية طلب المشتكي [للحصول على وظيفة مدير المنزل] لأنه كانت لديها شكوك بشأن مدى ملائمته فعلا للوظيفة، ولكن تم تضليلي بوعوده وتوسلاته الكثيرة”.

وادعت أنه تم توظيف نفتالي كحارس أمن في شركة خاصة قبل أن يصبح مدير المنزل لمسكن رئيس الوزراء وتم فصله من العمل بعد مشادة مع موظف آخر. “لو كنت على علم بأن المشتكي أُقيل من وظيفته كحارس أمن بسبب مواجهة عنيفة، لما كنت أريد له أن يعمل كمدير للمنزل في المقام الأول”، كما كتبت.

ردا على مزاعم نفتالي أن سارة نتنياهو أجبرته على تنفيذ أوامر غير عادية في كل ساعات اليوم، كتبت نتنياهو أن نفتالي كان على إدارك مسبقا ومن البداية في عمله كمدير للمنزل بأن هذا المنصب غير اعتيادي. “إن العمل في منزل رئيس الوزراء هو أمر فريد من نوعه، لأن هذا المكان يجمع بين مكان عمل ومنزل. يخلق ذلك، بطبيعة الحال، بيئة عمل معقدة. المشتكي عرف منذ البداية ما الذي تتطلبه الوظيفة وعرف أن عمله سيتطلب منه ساعات طويلة وأحيانا غير عادية”.

وأشارت نتنياهو كذلك إلى إصرار نفتالي على الحصول على مكانة موظف دولة وقالت أنه كان معنيا بمواصلة عمله، وهي رغبة لا تتوافق مع مزاعمه بأنه كان من الصعب إرضاء رئيسه في العمل.

وزعمت سارة نتنياهو في بيانها أن مدير المنزل كان يقوم بإلقاء وجبات طعام قامت الطاهية في منزل رئيس الوزراء بإعدادها فورا عند نهاية يوم عملها، ما اضطر عائلة رئيس الوزراء إلى طلب الطعام من الخارج. “عندما كنا أنا وعائلت نريد أن نأكل، كان يدعي أن الطاهية لم تجهز أي شيء ولذلك احتجنا إلى طلب الطعام من الخارج”، كما كتبت.

في النهاية، ادعت نتنياهو أن نفتالي إنتهك أساس العمل في وظيفة قريبة من عائلة رئيس الوزراء، وقالت: “تطلبت وظيفة نفتالي الكثير من الثقة، والتفاني والإستعداد على التواجد بشكل شخصي، وكذلك الحذر وقدرة الحفاظ على خصوصيتي وعائلتي. لقد انتهك كل هذه المبادئ في اللحظة التي قرر فيها إعطاء مقابلات لوسائل إعلامية مختلفة”.

وهذه القضية مستمرة منذ أشهر وكانت المحكمة قد وافقت على تأجيل شهادة نتنياهو إلى ما بعد الإنتخابات في 17 مارس، قابلة بإدعاء الزوجين نتنياهو بأن مناقشة الإعلام للقضية قبل الإنتخابات قد تؤثر على نتائج التصويت.