أفاد تقرير أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ستمثل للمحاكمة بتهمة تحويل مبلغ 400,000 شيقل (112,000 دولار) من الأموال العامة لنفقاتها الخاصة.

ومن المحتمل أن يبلغ النائب العام أفيحاي ماندلبليت سارة نتنياهو بتقديم لائحة اتهام ضدها في الأسابيع المقبلة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الإثنين.

والشبهات ضد زوجة رئيس الوزراء تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة في مقر إقامة رئيس الوزراء، بما في ذلك الحصول على منافع تحت ادعاءات كاذبة وتزوير وثائق وخيانة الأمانة.

تقارير سابقة ذكرت أن النائب العام سيوجه اربع تهم منفصلة ضد سارة نتنياهو.

الأكثر خطوة منها تتعلق بتشغيل الكهربائي آفي فاحيما، وهو عضو في لجنة “الليكود” المركزية. وكانت لجنة مكلفة بالإشراف على نفقات الإقامة – والتي تضم المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء – قد أوصت ضد تشغيل فاحيما، ومع ذلك تم استئجار خدماته.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت خلال حضوره لحفل في القدس، 13 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

النائب العام أفيحاي ماندلبليت خلال حضوره لحفل في القدس، 13 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتتعلق التهم الأخرى بإساءة استخدام أموال الدولة بهدف شراء أثاث حديقة لمنزل الزوجين نتنياهو الخاص في قيسارية. وقد تم شراء الأثاث ظاهريا لمقر الإقامة الرسمي في القدس ومن ثم تم نقله إلى منزل نتنياهو، في حين تم نقل الأثاث القديم إلى مقر الاقامة الرسمي لرئيس الوزراء لاستبداله به.

ويُشتبه أيضا بإساءة استخدام زوجة رئيس الوزراء للمال العام لتمويل الرعاية الطبية لوالدها وتضخيم فاتورة وجبات طعام خاصة تم طلبها لمقر إقامة رئيس الوزراء.

ونفت سارة نتنياهو ارتكابها أي مخالفة. ووصف محاميها الاتهامات ضدها بـ”السخيفة” وبأنها جزء من “ملاحقة لعائلة نتنياهو”.

في نهاية الأسبوع، ذكرت القناة الثانية أن سارة نتنياهو خضعت لاختبار جهاز كشف كذب خاص قبل توجيه لائحة اتهام متوقعة ضدها في محاولة للحصول على دعم لروايتها للأحداث. وخضعت نتنياهو للاختبار الخاص في مركز “طال بوليغراف” بـ”مباردة شخصية” منها من أجل “اثبات روايتها للأحداث”، وفقا لما قاله المركز، حسب التقرير،

وقال المركز أن الاختبار أظهر أن سارة نتنياهو تقول الحقيقة.غير أن اختبارات أجهزة فحص الكذب لا تُقبل في المحاكم الإسرائيلية ويمكن استخدامها فقط كمؤشر للأحداث.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، الثانية من اليمين، يستضيفان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، وزوجته ميلانيا في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2017. (Avi Ohayon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، الثانية من اليمين، يستضيفان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، وزوجته ميلانيا في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2017. (Avi Ohayon/GPO)

وجاء القرار بفتح تحقيق على ضوء توصية من مكتب المدعي العام، بعد أن أثيرت مزاعم في تقرير لمراقب الدولة يوسف شابيرا في عام 2015 تحدثت عن الانفاقات الضخمة لنتنياهو وزوجته في مقر اقامتهما الرسمي في القدس، وكذلك في منزلهما الخاص في قيسارية.

ويخضع رئيس الوزراء نتنياهو للتحقيق في عدد من القضايا المنفصلة المتعلقة بمخالفات وعلاقات غير شرعية مزعومة مع مسؤولين في عالم الإعلام وشركات دولية وهوليوود.

أحد هذه التحقيقات، الذي أطلقت عليه الشرطة اسم “القضية رقم 1000″، يتعلق بمزاعم حول تلقي نتنياهو وزوجته سارة بصورة غير مشروعة هدايا ثمينة من مؤيدين أثرياء، من ضمنهم الميلياردير الأسترالي جيمس باكر والمنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية الأخرى، “القضية رقم 2000”، يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

ووافق احد مستشاري نتنياهو السابقين، آري هارو، على ان يصبح شاهد دولة وورد أنه وفر أدلة متعلقة ببعض التحقيقات.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.